مسألة ٦٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٬٢٠٤ إلى ٢٬٢١٤
-
١/٣٢٦١/٣٢٦
لا يجوز المسح على الجورب إلا أن يكون منعلا
-
قال أبو حنيفة: لا يجوز المسح على الجورب إلا أن يكون منعلا.
-
وقال الشافعي: يجوز إذا كان ثخينا يواصل فيه المشي.
-
لنا: أن الجورب لا يعتاد فيه المشي، فحل محل اللفافة، ولأن الأصل غسل الرجلين وإنما انتقلنا عنه بأخبار المسح وهي واردة في الخفاف، فما سواها على أصله.
-
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الجوربين.
-
والجواب: أنه حكاية فعل يحتمل أن يكون منعلا، أو جوربا من جلود، وحكاية الفعل إذا احتملت سقطت، فالظاهر ما قلنا؛ لأن العرب لا تعرف الجوارب المفردة.
-
ولا يقال: إن الحكم لو اختلف لفصَّل الراوي؛ لأن الراوي ينقل الحال،
-
١/٣٢٧١/٣٢٧
وإنما يلزم التفصيل في المختلِف لصاحب الشريعة.
-
قالوا: الحاجة داعية إلى لبسه، والمشقة لاحقة في نزعه، فصار كالخف.
-
قلنا: إنما المشقة غالبا، وهذا لا يكون مما يلبس غالبا، والجورب المنفرد لا يعتاد الناس لبسه،
-
ولا تتأتى مواصلة المشي فيه، فلم يسلم ما ذكروه.