فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٩٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٧٣٥ إلى ٣٩٬٧٦٦

  1. ١/٥١٠٥١/٥١٠٥

    حكم التكفير في الأجناس المختلفة

  2. قال أصحابنا: إذا كان عليه كفارات من أجناس؛ لم يجزه/ التكفير إلا بنية معينة.

  3. وإن كانت من جنس واحد جازت بنية التكفير استحسانًا.

  4. وقال الشافعي: إذا نوى الكفارة فيهما جاز، وسقط عنه إحدى الكفارات.

  5. لنا: أنهما عبادتان اختلف جنسهما،

  6. فإذا وجبت النية لهما وجب التعيين، كالصوم والصلاة والنذر والزكاة.

  7. فإن قيل: لا تأثير لقولكم من جنسين، لأن الصلاة وإن كان جنسها واحدًا، ففيه التعيين معتبر، لأن الجنس الواحد قد يسقط فيه التعيين، كقضاء أيام رمضان لوصف مؤثر من هذا الوجه، ولأن إحدى العبادتين لها بدل واحد، والأخرى لها بدلان، فاستحق فيها نية التعيين كهذه النية وجزاء الصيد، ولأن التكفير مقصود والجهة مقصودة،

  8. فإذا وجب أن يعين أحدهما للتميز من غيره وجب الآخر.

  9. ١/٥١٠٦١/٥١٠٦

    احتجوا: بقوله تعالى: (فتحرير رقبة) .

  10. قلنا: الظاهر يقتضي جواز التحريم عن القتل بنفس الفعل، وهذا لا يكون إلا فيمن عليه كفارة،

  11. فأما من عليه كفارات؛ فيحتاج إلى التحرير ثم التعيين، وهذا لا يدل الظاهر عليه، [وقوله - صلى الله عليه وسلم -] : (الأعمال بالنيات) مشترك الدليل، لأنه لم ينو كفارة الظهار، ولم يقع عتقه عنها، ولم ينوها.

  12. قالوا: كفارة واجبة، فلا يفتقر جوازها إلى التعيين ليبينها. أصله: إذا كانت عليه كفارة واحدة، أو كان عليه كفارات من جنس واحد.

  13. قلنا: المعتبر السبب الذي يحتاج إلى التمييز،

  14. فإذا كانت الكفارة واحدة فقد تميزت،

  15. وإذا نوى الكفارة فقد ميزها عن غيرها، فتعينت.

  16. وإذا كان عليه كفارتان من ظهار وقتل فنوى التكفير لم تتميز إحداهما عن الأخرى، فلم تجز، كما لو أعتق لا ينوي التكفير لم يجزه ذلك عن الكفارة، لأن إطلاق العتق لا يتميز عن الفاعل،

  17. وأما إذا كانت من جنس واحد، فلأن حكم الجنس في نية التمييز يخالف الجنسين، بدلالة أن قضاء أيام من رمضان لا يجب فيها نية التعيين، وقضاء رمضان وصوم النية يفتقر إلى تعيين النية لاختلاف جنسها.

  18. فإن قيل: الصلاة لا يختلف فيها الجنس والجنسان في اعتبار تعيين النية.

  19. قلنا: هذا دليل عليكم؛ لأن تعيين النية إذا وجب في الظهرين وهما

  20. ١/٥١٠٧١/٥١٠٧

    جنس واحد، فوجوبه في مسألتنا في الجنسين أولى.

  21. قالوا: كفارات تجزي نية الكفارة الثانية منهما بتعيينه،

  22. فلا تحتاج إلى التمييز عن غيرها في الكفارات، وإنما تحتاج أن تتميز من غير الكفارات فإذا نوى الكفارة تميزت،

  23. فأما الأول: فيحتاج إلى التمييز من الثانية، فلم يكن تمييزها منها بالنية.

  24. فإن قيل: هذا موجود في الكفارتين من جنس واحد.

  25. قلنا: الموجب غير مختلف كقضاء أيام رمضان؛

  26. فلا يحتاج إلى التمييز.

  27. فإن قيل: إذا كان عليه صلاة ظهر، فصلى الظهر؛ فلابد من التعيين، وإن اتفق الموجب.

  28. قلنا: لا يحتاج إلى أكثر من صلاة الظهر، فسقط بها إحدى الصلاتين،

  29. ثم سقط الأخرى، اللهم إلا أن يكون الترتيب بينهما واجبًا، فلابد من تقديم الأولى بالنية لأصل الترتيب.

  30. قالوا: عبادة من شرطها النية فكانت نيتها عند انفرادها، وعند اجتماعها مع غيرها سواء. أصله: الصلاتان.

  31. قلنا: إذا انفردت؛ فقد تعينت؛

  32. وإذا اجتمعت مع غيرها، فقد أشبهت. ونية التمييز معتبرة فيما يشتبه غير متعذرة فيما لا يشتبه، فلم يجز اعتبار أحد الموضعين بالآخر.