مسألة ٨٦٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬١١٤ إلى ٢٩٬١٣٢
-
١/٣٥٩٢١/٣٥٩٢
إجارة الدار كل شهر بكذا
-
قال بعض أصحابنا: إذا استأجر دارا كل شهر بدرهم صح العقد في شهر واحد، وفسد في بقية الشهور.
-
١/٣٥٩٣١/٣٥٩٣
وهو قول الشافعي في الإملاء واختيار الإصطخري.
-
قالوا: والمذهب أن العقد فاسد في الجميع.
-
لنا: ما روى أن عليا - رضي الله عنه - أجر نفسه من يهودي ليستقى له للماء كل دلو بثمرة فأخذ الثمر وحمله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لجوع رأى به ولم ينكر ذلك
-
١/٣٥٩٤١/٣٥٩٤
عليه.
-
ولأنه ذكر جزءًا من الجملة معلومًا بدلًا معلومًا وأبعاضها غير مختلفة؛ فوجب أن يصح العقد في ذلك الجزء إذا كان مما يصح إفراده به.
-
أصله: إذا باع صبرة كل قفيز بدرهم ولأنه سمى أجرة معلومة لمدة معلومة مع جملة مجهولة؛ فوجب أن يصح في المعلومة. أصله: إذا قال: أجرتك داري كل شهر بدرهم، وكل شهر بعده بدرهم،
-
وأما إذا سكن من الشهر الثاني يومًا صح العقد فيه، ولزم جميع الشهر بالمسمى.
-
١/٣٥٩٥١/٣٥٩٥
وقالوا: يجب فيه أجر المثل وإن صححنا العقد في الشهر الأول.
-
لنا: أن عليًا - رضي الله عنه - استوفى المسمى في الدلو الثاني والثالث ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه، ولأنها ما تناولها العقد وأفردها بالتسمية، فاستيفاء المنفعة فيها توجب التسمية كالشهر الأول.
-
احتجوا: بأن المدة التي تناولها العقد مجهولة، فكان العقد باطلًا كما لو قال: أجرتك مدة معشرة.
-
قلنا: وهناك كل جزء من المدة لو أفرده لم يصح العقد فيه لجهالة بدله.
-
وههنا: لو أفرد الشهر الواحد [صح،
-
فإذا ضم إليه جملة مجهولة صح كما لو قال: أجرتك شهرًا بدرهم، وكل شهر بدرهم.
-
قالوا: الشهر الواحد] معلوم إلا أنه ضم إليه جملة مجهولة، فهو كقوله: بعتك هذا العبد بدرهم، وكل عبد لي كل عبد بدرهم.
-
قلنا: يبطل بما قال الشافعي: رحمه الله،
-
ولو أكرى حملًا بمكيلة، وما زاد فبحسابه، فهو في المكيلة جائز وفي الزيادة فاسد وإن كان قد ضم جملة مجهولة إلى قدر معلوم.
-
ثم عندنا: إذا جمع بين الصحيح والفاسد في غير المعقود عليه؛ صح في الصحيح، وبطل في الفاسد؛ فلم يسلم ما قالوا.