ولما ملك الأب تزويجها لو كانت بكرا
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٣٬٨٠٤ إلى ٣٣٬٨١٦
-
١/٤٣٢١١/٤٣٢١
ملكه لو كانت ثيبا كمولى الأمة.
-
قالوا: حرة سليمة موطوءة في القبل، فوجب ألا يجوز لأبيها تزويجها بغير إذنها، أصله: إذا كانت بالغة.
-
قلنا: الوطء ليس له تأثير في زوال الولايات بدلالة الولاية في المال.
-
وقولهم: فلا يجوز لأبيها تزويجها بغير إذنها لا يصح لأن هذا لا يقال فيمن لها إذن، والمعني في البالغة ما قدمنا.
-
قالوا: المقصود بالنكاح الجماع، بدلالة: أنه لا يجوز نكاح من لا يجوز وطؤها،
-
وإذا وجدت المرأة الزوج مجبوبا ثبت لها الخيار، فهذه لما وطئت فقد عرفت المقصود واختبرت الرجال، فوجب ألا تجبر عليه كالبالغة.
-
قلنا: إذا عرفت الجماع فهي إليه أحوج من البكر،
-
ثم لا يمكن تزويجها بإذنها [فيجب أن يجوز تزويجها بغير إذنها] .
-
وإن قالوا: نريد (باختبار الرجال) زوال الحياء بطل بمن وطئت في
-
١/٤٣٢٢١/٤٣٢٢
الموضع المكروه، فإن الأب يزوجها وإن اختبرت الرجال.
-
قالوا: هذه لا تشاور في الحال وترجى مشاورتها، فصارت كالنائمة.
-
قلنا: يبطل بالمجنونة إذا كانت تفيق في أوقات معلومة جاز تزويجها حال جنونها وإن كانت ترجى مشاورتها.
-
والمعنى في النائمة والمغمى عليها: أنهما من أهل الإذن، بدلالة أنه يجوز أن يعقد عليهما النكاح في الحال بأمرهما إذا كانتا قد أذنتا قبل النوم، وفي مسألتنا ليست من أهل الإذن، بدلالة: أنه لا يجوز أن ينعقد النكاح عليها بأمرها فجاز أن ينعقد عليها بغير إذنها.