اختلاف الشهود في البلدة التي زنى بها
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٦٬٢١٣ إلى ٤٦٬٢٢٣
-
١/٥٩٤٨١/٥٩٤٨
قال أصحابنا: إذا شهد اثنان أنه زنى بالبصرة وشهد اثنان أنه زنى بالكوفة فلا حد على الشهود.
-
وقال الشافعي: في القول الذي يقول: إن عدد الشهود إذا نقص حدوا عليهم الحد.
-
لنا: أن الزنى حصل بشهادة أربع من أهل الشهادة فلا يجب عليهم حد القذف كما لو شهدوا بزنى في مكانين.
-
احتجوا: بأن كل واحد من الزانيتين لم يشهد به أربعة فصار كما لو شهد اثنان.
-
قلنا: إذا شهد اثنان فلم يكمل عدد الشهود فوجب عليهم الحد. وفي مسألتنا ثم العدد وهم من أهل الشهادة. وإنما سقط الحد عن المشهود عليه للشبهة فلا يجب الحد على الشهود.
-
قالوا: شهادة بالزنى لم يجب بها الحد على المشهود عليه. فوجب على الشهود كما لو شهد أربعة أحدهم عبد، أو شهد ثلاثة وواحد على شهادة غيره.
-
قلنا: سقوط الحد عن المشهود وعليه لا يستدل به على وجوب الحد على غيره. لأن الشبهة قد تسقط الحد ولا توجبه.
-
وأما إذا كان أحدهم عبدُا فلم يشهد بالزنى أربعة من أهل الشهادة.
-
ومتى نقص العدد وجب الحد.
-
وفي مسألتنا بخلافه. وأما إذا كان أحدهم يشهد على غيره. فلأن هذه الشهادة لا يثبت بها حد فسقطت وبقي شهادة ثلاثة فوجب الحد عليهم.
-
وفي مسألتنا شهد بالزنى أربعة يثبت بشهادتهم الزنى. وإنما سقط الحد باختلافهم فلذلك لم يجب الحد عليهم.