مسألة ١٤٩٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٨٬٠٩٢ إلى ٤٨٬١٠٨
-
١/٦١٦١١/٦١٦١
إسلام الحربي بعد دخول دارنا بأمان
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا دخل الحربي دارنا بأمان فأسلم وله في دار الحرب أولاد ومال فغلبنا على الدار، فجميع ذلك فيء.
-
وقال الشافعي رحمه الله: أمواله وأولاده الصغار ليس بفيء.
-
أما الأموال: فلأنه لم يحرزها بعد إسلامه، فبقيت على أصل الإباحة كما قدمنا،
-
وأما أولاده: فلأن الدار اختلفت به وبهم فلم يتبعوه في دينه، أصله الصغير إذا سبي وحده حكم له بالإسلام ولم يحكم له بدين أبيه الحربي، كذلك في مسألتنا.
-
ولأن من انفرد في الدار عن أبويه، يثبت له حكمها، أصله السبي.
-
وإذا ثبت أن الولد لم يصر مسلمًا بإسلام أبيه، كان منه كأولاده الكبار.
-
احتجوا: بأنه أسلم وله ولد يتبعه في الإسلام، فحكم بإسلامه كما لو كنا في دار واحدة.
-
قلنا: إذا اتفقا في الدار فهو تابع له،
-
وإن اختلفا لم يتبعه، بدلالة أن المسبى يحكم بإسلامه إذا انفرد،
-
ولو سبي مع أحد أبويه كان على دينه.
-
فإن قيل: هذا ليس اختلاف الدار، لكن الغالب أنه لا يعرف أبوه، فيصير كاللقيط فيحكم بإسلامه تبعًا للسابي. ولهذا نقول: إنه يحكم بإسلامه في دار الحرب قبل أن يخرج إلى دار الإسلام.
-
قلنا: نعلم قطعًا أن له أبًا في دار الحرب يحكم بإسلامه ونقطعه عن أبيه باتفاق، وما ذاك إلا لما ذكرناه.
-
وقولهم: إنه يحكم بإسلامه تبعًا للسابي لا للدار.
-
١/٦١٦٢١/٦١٦٢
فمتابعة لا تضرنا، لأنا قد بينا أن الصبي لا يتبع أباه مع اختلافهما في الدار، ويتبعه إذا اتفقنا، ودللنا عليه طردًا وعكسًا بالمسبى وحده أنه لا يتبع أباه في الكفر، والمسبى مع أحد أبويه أنه على دينه.
-
فقولهم: إن هذا الحكم يثبت له وإن اختلفت الدار.
-
لا يقدح في كلامنا ولا يعترض على موضع التسليم.