مسألة ٢٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٨٤٩ إلى ٨٦١
-
١/١٦١١/١٦١
يكره الاستنجاء بالعظم والروث ويقع بهما الإنقاء
-
قال أصحابنا: يكره الاستنجاء بالعظم والروث، ويقع بهما الإنقاء.
-
وقال الشافعي: عليه أن يعيد.
-
لنا: قوله عليه السلام: ((من استجمر فليوتر) ) وهذا عام في الحجر النجس والطاهر؛ ولأن الإنقاء يقع بالعظم؛ فصار كالحجر، ولأن النهي عنه يلحق العبث فصار كالماء المغصوب.
-
احتجوا: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الاستنجاء بالعظم والروث وروي أنه قال: ((من استنجى بالعظم والروث فقد برئ من محمد) ).
-
١/١٦٢١/١٦٢
والجواب: أن هذا يقتضي النهي،
-
وكذلك نقول: فأما الإنقاء فلا يمتنع حصوله مع النهي، كالماء المغصوب، ولأنه بين أن النهي لحق الجن،
-
فلا يكون أعظم من النهي لحق الإنس.
-
قالوا: إزالة نجاسة، فلا يجوز بالنجاسة، كالغسل بالماء النجس.
-
قلنا: الغسل بالماء النجس يزيل النجاسة ويخلفها غيرها، وفي مسألتنا: تخفيف النجاسة والعين يابسة، فلا يخلفها غيرها.
-
قالوا: العظم صقيل وعليه دسومة في الغالب؛ فلا ينقي النجاسة.
-
قلنا: الخلاف في العظم الذي ينقي،
-
فأما ما لا يحصل ذلك به فهو كالحجر الذي لا ينقي.