مسألة ٥٣٦
التجريدالحنفيةالمسائل ١٦٬٦٣٧ إلى ١٦٬٦٥٣
-
١/٢١٠٥١/٢١٠٥
حكم ملك المحرم للصيد
-
قال أصحابنا: إذا أحرم وفي ملكه صيد، لم يزل ملكه عنه.
-
وهو أحد قولي الشافعي في الإملاء، وقال في الإملاء - أيضًا -: يزول ملكه عنه.
-
لنا: أنه ملكه قبل الإحرام،
-
فلا يزول ملكه عن الصيد، كسائر العبادات؛ ولأنه معنى يمنع من قتل الصيد،
-
فلا ينافي بقاء ملكه فيه. أصله: دخول الحرم.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا} ، والتحريم لا يتعلق بالأعيان فثبت أن المحرم فعل فيه، وهو عام.
-
قلنا: التحريم يقتضي المنع من إيقاع الفعل فيه، والبقاء على الملك ليس بإيقاع فعل.
-
قالوا: كل البقاء والاستدامة إذا منع الإحرام ابتداءه منع استدامته، كالطيب واللباس.
-
قلنا: يبطل بالحلق.
-
ولأنه لا يراد للاستدامة، ويمنع الإحرام ابتداءه،
-
ولا يمنع البقاء عليه،
-
١/٢١٠٦١/٢١٠٦
كالطيب يمنع الإحرام ابتداءه ولا يحرم البقاء عليه.
-
ثم الطيب واللباس دليل على أن الإحرام أمر منع من إيقاع الفعل فيه،
-
فلا يمنع من بقاء ملكه.
-
قالوا: صيد لو اصطاده ضمنه بالجزاء، فوجب أن لا يثبت ملكه عليه، كما لو اصطاده في حال إحرامه.
-
قلنا: ما اصطاده يريد أن يبتدئ بملكه، وليس إذا منع من ابتداء التمليك منع من الاستدامة، كالنكاح عند مخالفنا في حال الإحرام، وعلى الأصلين في حال العدة.