فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣١٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٩٬١٣١ إلى ٩٬١٥٨

  1. ١/١٢٣٢١/١٢٣٢

    إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله لم يرجع عليه

  2. قال أصحابنا: إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله، لم يرجع عليه.

  3. وقال الشافعي: إذا بين له أنها صدقة [معجلة يرجع عليه بها،

  4. وإن أطلق الدفع لم يرجع.

  5. لنا: أنها صدقة] وصلت إلى الفقير بإذن مالكها، فلم يرجع فيها كما لو أطلق الدفع، أو لأنها صدقة وصلت إلى الفقير بنية الزكاة.

  6. ولا يلزم الملتقط إذا تصد باللقطة ثم حضر مالكها؛ لأنا نقول: وصلت إليه بإذن مالكها، وفي العلة الثانية: قلنا بنية الزكاة.

  7. فإن قيل: المعنى في الأصل أنه متهم في الاسترجاع لجواز أن يكون أخرجها عما وجب عليه.

  8. قلنا: هو المالك، فالقول قوله كيف ملك، كمن دفع إلى رجل شيئا

  9. ١/١٢٣٣١/١٢٣٣

    فزعم أنه قرض، وقال المدفوع إليه: هو هبة، فالقول قول الدافع.

  10. احتجوا: بأنه مقبوض عن زكاة مستقبلة،

  11. فإذا طرأ ما يمنع أن يكون زكاة [وجب رده، أصله: إذا تلف ماله والزكاة في يد الساعي.

  12. والجواب: أنه يبطل إذا أطلق الدفع، ولأنه إذا طرأ ما يمنع أن تكون زكاة] بقي معنى الصدقة، وذلك يمنع الرجوع كالصدقة المبتدأة، والمعنى في الأصل: أنه لم يتم المقصود بالصدقة وإذا قبضها الفقير فقد تم المقصود بها.

  13. فإن قيل: قبض الساعي قائم مقام قبضهم، ولهذا لو تلف المقبوض في يده لم يجب على رب المال إعادة الصدقة.

  14. قلنا: إنما تقوم يده مقام أيديهم فيما يستحقونه،

  15. فأما هاهنا فلا حق لهم،

  16. فإذا قبض؛ فقد أذن له رب المال في إمضاء القربة،

  17. فإن فعل تم ما أمره به، فكأن رب المال أعطاها للمساكين ومادامت في يده فلم يكمل المقصود حتى انقطع حق له وكان له استرجاعها،

  18. وإذا تلفت في يده كانت من ضمان الفقراء؛ لأن حق الرجوع سقط عن عينها فهلكت عن حقهم.

  19. قالوا: قبضها عما يجب في المستقبل؛ فهو كالمؤجر إذا تعجل الأجرة ثم انهدمت الدار.

  20. والجواب: أن المؤجر قبض على وجه العوض،

  21. فإذا بطل العوض صار المال مقبوضا بغير حق، وفي مسألتنا: إذا خرج المدفوع من أن يكون واجبا نفى كونه صدقة، وذلك معنى يمنع الرجوع، كالصدقة المبتدأة.

  22. ١/١٢٣٤١/١٢٣٤

    قالوا: عندكم حكم المعجل مراعي؛

  23. فإن تم الحول استحق ثواب الواجب،

  24. وإن لم يتم استحق النفل، كذلك نحن نقول: إن لم يرجع استحق ثواب النفل،

  25. وإن استرجع لم يستحق الثواب.

  26. قلنا: عندنا بالدفع قد استحق ثواب النفقة والزيادة مراعي،

  27. فإن تم الحول استحقت، وإلا سقطت، وثواب النفل يمنع الرجوع، وعندكم الثواب مستحق بالدفع،

  28. ثم يثبتون الرجوع، وحصول ثواب الصدقة يمنع الرجوع، وليس إذا سقط الوجوب سقط الثواب لأنه يبقي ثواب الصدقة المطلقة.