فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٦٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٬١١٤ إلى ٥٬١٦٦

  1. ١/٦٩٨١/٦٩٨

    إذا عقد الخامسة من الظهر بسجدة

  2. ولم يقعد في الرابعة، بطلت الصلاة

  3. قال أصحابنا: إذا عقد الخامسة من الظهر بسجدة ولم يقعد في الرابعة، بطلت الصلاة.

  4. وقال الشافعي: إن كان عمدا بطلت،

  5. وإن كان سهوا لم تبطل.

  6. لنا: أن كل فعل لو حصل [في الصلاة] عمدا أبطل الفرض،

  7. فإن كان سهوا أبطله، كالحدث وكزيادة ركعتين إذا قطعت الموالاة. ولأنه زاد في صلاته زيادة معتد بها لم يوجبها التحريمة فوجب أن تبطل الصلاة، أصله إذا تعمد. ونريد بقولنا: معتد بها: أن المسبوق يعتد بها من فرضه. ولأنه ترك القعد بفعل معتد به ففاتت عن موضعها، كالقعدة الأولى إذا تركها بالقيام،

  8. ومتى فات فعل الصلاة الواجبة بطلت الصلاة.

  9. وهذه المسألة فرع على أصلنا أن الركعة إذا عقدها بسجدة كان نفلا.

  10. وقال الشافعي: ملغاة.

  11. ١/٦٩٩١/٦٩٩

    والدليل على ما قلناه: ما روي في حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

  12. "فإن كانت تمت صلاته فالركعة والسجدتان نافلة" إذا ضم إليها السادسة، وعندنا إذا نوى النفل؛ لأنه نافلة عندنا وإن لم يضم إليها شيئا، وإنما نقول: إن الركعة لا تكون نافلة إذا أفردها بالتحريمة.

  13. ويدل عليه: ما روى ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا. وما سمي باسم الظهر لا يكون لغوا. ولأنه مأمور بفعل الخامسة عند الاشتباه منهي عن تركها،

  14. فإذا أداها بشرائطها لم يكن لغوا، كمن دخل في صلاة يظنها عليه.

  15. ولا يلزم من صام يوم الفطر يظنه من رمضان؛ لأنه لم يؤده بشرائطه؛ ألا ترى أن من شرط صوم الواجب أن يقع في غير يوم الفطر. ولأن هذا الصوم لا يلغو عندنا؛ لأنه يصح صوم يوم الفطر عندنا. ولأنه أتى بأكثر أفعال الركعة فلم يجز إلغاؤها، كالمسبوق إذا أدرك مع الإمام،

  16. فإذا ثبت أنها نافلة فقد صح خروجه إلى النقل مع بقاء فرض من فروض الصلاة عليه، فوجب أن لا يجزئ ما يفعله عن الفرض، كمن افتتح النقل في خلال الفرض.

  17. ١/٧٠٠١/٧٠٠

    ولا يقال: إن هناك يا يبطل ما مضى، بل يستحق عليه الثواب؛ لأن كذلك نقول، وقد قال أبو يوسف في مسألتنا: إن الظهر يصير نفلا.

  18. ولا يلزم إذا قام إلى الخامسة ولا يعقدها؛ لأنه لم يصح خروجه إلى النقل؛ ألا ترى أن ذلك الفعل غير معتد به ويجوز إلغاؤها كما يلغي المسبوق أقل الركعة.

  19. احتجوا: بحديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا، قالوا: والظاهر أن الإنسان يقوم إلى الخامسة وهو يعتقد أن ما قبلها ثالثة، والثالثة لا قعود فيها، فكان ظاهر الخبر أنه لم يقعد وسجد للسهو.

  20. والجواب: أن قوله (صلى الظهر) عبارة عن جميع فرائضها، والقعدة منها، فكأنه قال: صلى الظهر فقعد. وقوله إن الإنسان يقوم إلى الخامسة ويعتقد أن ما قبلها ثالثة ليس بصحيح؛ لأنه [قد] يقوم إلى الخامسة بعد ما قعد في الرابعة، فيظن أنه سها في القعدة فقدمها، أو يظن أنها القعدة الأولى، فكل واحد من الأمرين محتمل.

  21. قالوا لم يضف النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها أخرى، وعندك يجب أن يضيف إليها.

  22. قلنا: لا يجب ذلك، وإنما الأفضل الإضافة في الرواية المشهورة.

  23. ولا يقال: قد ترك الأفضل من غير عذر؛ وذلك لأنه قد يذكر بعد السلام، فلذلك لم يبين.

  24. قالوا: فقد سجد للسهو بعد السلام.

  25. قلنا: حكم السهو وبناء ركعة مختلف؛ ألا ترى أن من سلم في صلاته جاز أن يبني سجود السهو ولا يجوز أن يبني عليها صلاة أخرى.

  26. ولا يقال: إنه سلم ناسيا، وسلام الناسي عندكم لا يمنع البناء.

  27. قلنا: إنما لا يمتنع إذا بقي شيء من موجبات التحريمة،

  28. فأما بعد استيفاء موجبها فيمنع.

  29. ١/٧٠١١/٧٠١

    وقد قال أبو الحسن: لو قام ثالثة النفل ثم ظن أنها الرابعة [فسلم] لم يجز البناء؛ لأنه استوفى موجب تحريمة النقل بفعل ركعتين.

  30. قالوا: روي أنه صلى الظهر خمسا ولم يقعد.

  31. قلنا: هذه الزيادة قال الطحاوي: تفرد بها محمد بن مرة، وهو ممن لا يقوم بقوله حجة، ويحتمل أن يكون المراد [به] لم يقعد في الأولى.

  32. قالوا: روى أبو سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من شك في صلاة فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليلق الشك وليبن على اليقين وليضف إليها ركعة، فإن كانت تمت صلاته فالركعة والسجدتان له نافلة" ، ولم يشرط القعود.

  33. قلنا: قال: "فإن كانت تمت صلاته" ولا يكون التمام إلا بالقعود، وقال: "فليبن على اليقين" ومن لم يقعد [فلم يبن] على اليقين.

  34. قالوا: سماها نفلا، وعندكم واجبة.

  35. قلنا: ليس كذلك، بل هي نفل لازم دخل في فرض يظنه عليه تبين له أن لا فرض عليه، لم يجب بالدخول.

  36. قالوا: زاد في صلاته فعلا على طريق السهو،

  37. فلا يبطل صلاته، كأقل أفعال الركعة.

  38. قلنا: يبطل بما يقطع الموالاة من الزيادة.

  39. ثم المعنى في الأصل أنه لا يعتد به المسبوق من صلاته فلذلك لم تفسد، وأكثر أفعال الركعة يعتد بها المسبوق من صلاته، فلم يلغ في الصلاة. ولأن القليل يوجد عمدا زائدا فلا يبطل مثل ما يفعله المسبوق، وأكثر الأفعال لا توجد عمدا إلا وتبطل مخالفة حكم الأقل.

  40. قالوا: فعل لو ذكر السهو قبله لزمه الرجوع إلى الرابعة، فإذا ذكر بعده

  41. ١/٧٠٢١/٧٠٢

    لزمه الرجوع إليها، قياسا على الركوع.

  42. قلنا: لا يمتنع أن يلزمه الرجوع إلى القعدة إذا [فعل فعلا يسيرا،

  43. وإن كثر الفعل لم يلزمه القعدة الأولى إذا] ذكرها قبل استتمام القيام عاد إليها. ولأنه لو ذكرها بعد ما استتم لم يعد. ولأنه إذا ذكر [فعلا] بعد فعل غير معتد به جاز إسقاطه،

  44. وإذا ذكر بعد فعل معتد به لم يجز رفضه، فلذلك افترقا.

  45. قالوا: لو كانت الخامسة نفلا جمعت التحريمة الفرض والنفل.

  46. قلنا: لا يمتنع أن يوجب التحريمة الفرض ويؤدي بها ما لا يعتد بها من الفرض، كالمدرك في السجدتين.

  47. قالوا: الدخول في النفل يحتاج إلى تحريمة، كالدخول في الفرض.

  48. قلنا: لا نسلم، بل يصح الدخول في النفل بناء على تحريمة، كمن قام إلى ثالثة النفل،

  49. فأما الفرض فلا يجوز أن يبنى على غيره؛ لأنه يفتقر إلى نية لا توجد/ في ضمن نية غيره، والنقل يفتقر إلى نية توجد في ضمن غيره؛ ألا ترى أن من دخل في فرض يظنه عليه كان متنفلا بما في مضمون نية الفرض.

  50. قالوا: القيام إلى الخامسة معنى يخرج به من الصلاة،

  51. فلا يدخل في أخرى، كالسلام.

  52. قلنا: يبطل على أحد الوجهين بمن نوى النفل في خلال الفرض أنه يخرج عليه من الفرض ويدخل في النفل،

  53. وكذلك إذا كبر سوى النافلة. ولأن السلام ينافي الصلاة فلم يصح الدخول به فيها، والقيام لا ينافيها، فجاز أن يدخل فيها.