فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٤٣١

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٦٬٢٢٤ إلى ٤٦٬٢٣٥

  1. ١/٥٩٤٩١/٥٩٤٩

    سقوط الحدود بالتوبة

  2. قال أصحابنا: الحدود لا تسقط بالتوبة إلا قتل المرتد وحده، وحد قاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة عليه.

  3. وقال الشافعي: يشبه أن يكون كل حق لله تعالى يسقط بالتوبة.

  4. لنا: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا، وأخبر عن توبته. ورجم الغامدية وقال: (لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه) . وهذا يدل أن التوبة لا تسقط الحد. ولأنه قتل يجب على المسلم فلا يسقط مع توبته الحد عليه والقدرة بالتوبة أصله القصاص.

  5. ولا يلزم قتل المرتد. لأنه لا يجب على المسلم ولأن الحدود وضعت للزجر فلو سقطت بالتوبة أظهرها كل من يجب عليه الحد يسقط عنه فيؤدي إلى أن لا يقام [حد] أبدٌا.

  6. ولا يلزم المرتد. لأنه مرتد بدين لشبهة تدخل عليه فالظاهر أنها زالت حتى أظهر التوبة.

  7. وأما الزاني فلا يزني بدين فيجوز أن يظهر التوبة ليسقط العقوبة.

  8. ولا يلزم قاطع الطريق. لأن حده لا يسقط بالتوبة. وإنما سقط بها لعدم ثبوت اليد عليه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قال: (الحدود كفارات لأهلها) والكفارات لا تسقط بالتوبة كذلك الحد.

  9. احتجوا: بأن التائب لا يستحق العقوبة. والحد يجيب على وجه العقوبة.

  10. ١/٥٩٥٠١/٥٩٥٠

    قلنا: يستوفي بعد التوبة على طريق المحبة. [وهذا غير] أن يثبت مع التوبة كما يمرضه الله تعالى.

  11. فإن قيل: قد سقط ما كان واجبًا وادعيتهم وجوب غيره.

  12. قلنا: لم يسقط ولكن تغيرت صفته فكان يستوفي على وجه فصار يستوفي على غيره.