مسألة ١٤٣١
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٦٬٢٢٤ إلى ٤٦٬٢٣٥
-
١/٥٩٤٩١/٥٩٤٩
سقوط الحدود بالتوبة
-
قال أصحابنا: الحدود لا تسقط بالتوبة إلا قتل المرتد وحده، وحد قاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة عليه.
-
وقال الشافعي: يشبه أن يكون كل حق لله تعالى يسقط بالتوبة.
-
لنا: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا، وأخبر عن توبته. ورجم الغامدية وقال: (لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه) . وهذا يدل أن التوبة لا تسقط الحد. ولأنه قتل يجب على المسلم فلا يسقط مع توبته الحد عليه والقدرة بالتوبة أصله القصاص.
-
ولا يلزم قتل المرتد. لأنه لا يجب على المسلم ولأن الحدود وضعت للزجر فلو سقطت بالتوبة أظهرها كل من يجب عليه الحد يسقط عنه فيؤدي إلى أن لا يقام [حد] أبدٌا.
-
ولا يلزم المرتد. لأنه مرتد بدين لشبهة تدخل عليه فالظاهر أنها زالت حتى أظهر التوبة.
-
وأما الزاني فلا يزني بدين فيجوز أن يظهر التوبة ليسقط العقوبة.
-
ولا يلزم قاطع الطريق. لأن حده لا يسقط بالتوبة. وإنما سقط بها لعدم ثبوت اليد عليه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قال: (الحدود كفارات لأهلها) والكفارات لا تسقط بالتوبة كذلك الحد.
-
احتجوا: بأن التائب لا يستحق العقوبة. والحد يجيب على وجه العقوبة.
-
١/٥٩٥٠١/٥٩٥٠
قلنا: يستوفي بعد التوبة على طريق المحبة. [وهذا غير] أن يثبت مع التوبة كما يمرضه الله تعالى.
-
فإن قيل: قد سقط ما كان واجبًا وادعيتهم وجوب غيره.
-
قلنا: لم يسقط ولكن تغيرت صفته فكان يستوفي على وجه فصار يستوفي على غيره.