مسألة ٥٤٣
التجريدالحنفيةالمسائل ١٦٬٨٠٨ إلى ١٦٬٨٢١
-
١/٢١٢٦١/٢١٢٦
حكم المحرم المضطر
-
قال أصحابنا: إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة أو قتل الصيد للأكل: فإنه يأكل الميتة ولا يذبح الصيد.
-
وروى الحسن عن أبي حنيفة: إذا اضطر إلى ذبيحة محرم أو أكل ميتة فإنه يأكل أيهما شاء.
-
وذكر أبو الحسن في (الجامع) عن محمد: أنه يأكل ذبيحة المحرم.
-
وفي المنتقى عن أبي حنيفة: أنه يأكل ذبيحة المحرم من الصيد ولا يأكل الميتة.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: يأكل الصيد.
-
لنا: أن الصيد محظور من وجهين، أحدهما: الإحرام، والثاني: أنه ميتة، والميتة محرمة من جهة واحدة،
-
ومن دفع إلى تناول أحد المحرمين، كان تناول ما حظر من جهة واحدة أولى مما حظر من جهتين، كما لو وجد ميتة وخنزيرًا لذمي، لا يؤمر بذبحه، أو ميتة وكلب صيد لغيره.
-
١/٢١٢٧١/٢١٢٧
ولأنه لو اضطر إلى أكل ميتة أو قتل حيوان يجب بقتله كفارة، وأكله، فكان أكل الميتة أولى. أصله: إذا اضطر إلى أكل الميتة أو قتل الآدمي.
-
ولأنه واجد لما يسد به رمقه، فلم يجز له قتل الصيد حال إحرامه للأكل، أصله: إذا وجد شاة تركت التسمية عليها عمدًا.
-
ولأن الله تعالى حرم الصيد ولم يبين حال الضرورة، وحرم الميتة واستثنى حال الضرورة، فالذي أطلق تحريمه أولى بالترك.
-
ولأن الصيد منع من أخذه ومن قتله ومن أكله، والميتة ممنوع من أكلها، فتناول ما حظر من وجه واحد أولى.
-
فإن قيل: إن ذبيحة المحرم مختلف في تحريمها.
-
قلنا: قد اتفق على تحريمها في حق المحرم وأخذه وقتله، فيتفق على تحريمه أيضًا.