فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٢٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٧٤٦ إلى ٣٠٬٧٧٠

  1. ١/٣٨٦٤١/٣٨٦٤

    الإشهاد على أخذ اللقطة

  2. قال أبو حنيفة: يجب على الملتقط أن يشهدد أنه أخذ اللقطة ليردها على مالكها،

  3. فإن لم يشهد حتى هلكت فهو ضامن.

  4. وقال أبو يوسف ومحمد: الإشهاد ليس بواجب.

  5. الشافعي قولان: أحدهما: أن الشهادة واجبة، والآخر: أنها مستحبة.

  6. لنا: حديث يزيد بن الشخير عن مطرف بن الشخير عن عياض بن حماد الجاشعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة فأشهد ذوي عدل،

  7. ولا يكتم ولا يعين فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء) ، والأمر بالإشهاد يدل على الوجوب والنهي عن الكتمان يمنع ترك الإشهاد؛ لأن ذلك كتمان لها.

  8. ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ضالة المؤمن حرق النار) وهذا يمنع من أخذ اللقطة إلا في الموضع الذي أجمعوا عليه.

  9. ولأنه معنى لو وجد في أخذ ضالة الإبل ضمن،

  10. فإذا وجد في ضالة الغنم ضمن كما لو أخذها لنفسه.

  11. ١/٣٨٦٥١/٣٨٦٥

    ولأن كل التقاط عري عن الإشهاد وجب الضمان، أصله: التقاط ضالة الإبل،

  12. ومن التقط لنفسه، ولأن العقد والقبض كل واحد منهما سبب للضمان فإذا جاز أن يشترط الإشهاد في عقد جاز أن يشترط في قبض، وتحريره أنه أحد سببي الضمان، فجاز أن يشترط فيه الإشهاد كالعقد.

  13. قالوا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال السائل: اعرف عفاصها ووكاءها) ولم يأمره بالإشهاد.

  14. قلنا: الاستدلال إن كان بصفة الملتقط الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أشهد فقد أشهده بقوله: إني وجدت لقطة) وإقراره عند الحاكم من عندنا كشهادة شاهدين.

  15. لأن الحاكم ثبت به الحق،

  16. وإن كان الاستدلال ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا ففي خبرنا زيادة، والمصير إليها أولى.

  17. قالوا: من أخذ أمانة فلا يجب الإشهاد كالوديعة وأخذ الوصي مال اليتيم، والوكيل مال الموكل.

  18. قلنا: الأخذ هاهنا بإذن المالك،

  19. وإذا لم يشهد فقد أسقط حقه، ومالك اللقطة لم يأذن في الأحد، فلم يسقط حقه من الثواب فوجب أن يستوفي.

  20. ١/٣٨٦٦١/٣٨٦٦

    ألا ترى أن من أقام البينة على حي بدين قضي له،

  21. ولا يستخلف له على الاستيفاء إلا أن يدعي خصمه، ذلك لأنه يرى المطالبة بحقه مكن اليمين.

  22. ولو قامت البينة على ميت بدين لم يقض عليه حتى يستخلف صاحب الدين، لأن الميت لم يسقط حقه من الاستخلاف.

  23. قالوا: مال يضمنه إذا أشهد عليه فلم يضمنه،

  24. وإذا لم يشهد عليه ضمنه كالوديعة.

  25. قلنا: إذا أشهد فقد علم أنه أخذ لمالكه، والأخذ مأذون فيه لا يضمن إذا أشهد، وإلا فالظاهر أن الأخذ وقع لنفسه، وأخذ ملك الغير بغير إذنه يتعلق به الضمان إلا أنه يفارق الأخذ ما يسقط به الضمان.