فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٦٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٨٬٨٦١ إلى ٣٨٬٨٩٨

  1. ١/٤٩٨٧١/٤٩٨٧

    الطلاق الرجعي لا يوجب تحريم الوطء

  2. قال أصحابنا: الطلاق الرجعي لا يوجب تحريم الوطء.

  3. وقال الشافعي: هي محرمة تحريم البينونة حتى يرتجعها.

  4. لنا: قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم) وهذه من نسائه، بدلالة أنه إذا قال: نسائي طوالق طلقت، فوجب أن يحل له إتيانها بظاهر الآية، ولأنه طلاق لا يزيل الملك فلا يوجب التحريم، كالطلاق المعلق بالشرط، وطلاق الصبي.

  5. فإن قيل: المعنى فيه أن الفرقة لم تقع.

  6. قلنا: الطلاق لا يوقع فرقة، وإنما هو سبب فيها، كالطلاق المضاف إلى الشرط عندنا.

  7. فإن قيل المعنى فيه أن الطلاق لا يقع انتقضت علة الأصل للظاهر وأن

  8. ١/٤٩٨٨١/٤٩٨٨

    التحريم حاصل ولم يقع لأنه طلاق لا يبينها، فلم يثبت التحريم بموجبه. أصله: طلاق المكره، ولأن الزوج يملك ردها إلى الحالة الأولى بقوله من غير رضاها،

  9. ولو حرمها الطلاق لم يملك ذلك، كالمختلعة.

  10. ولا يلزم ابن العم إذا أبان ابنة عمه،

  11. ثم تزوجها، وهي صغيرة، لأنا قلنا: يملك ردها، وبعد البينونة ليس بزوج، ولأن هذا ليس برد، وإنما هو استئناف عقد آخر.

  12. ولأنه يصح ظهاره منها،

  13. ولو حرمها الطلاق، لم يثبت الظهار كالمختلعة. ولأن تحريم الظهار أضعف فلا يجوز أن يدخل أضعف التحريمين على آكدهما.

  14. ولأنه يصح إيلاؤه منها، والإيلاء يثبت بمنع حقها من الوطء،

  15. فلو كانت محرمة بالطلاق لم يثبت الإيلاء منها، كالمختلعة، وطلاق المكره.

  16. ولأنه طالق لا يمنع أن يلحقها الطلاق بعموم ألفاظه فلا يوجب التحريم كطلاق المكره. ولأنه طلاق لو حصل حال الصحة لم يمنعها حقها من الإرث، فلم يحرم بمقتضاه الوطء، كطلاق المكره.

  17. احتجوا: بقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن) وجميع أحكام النكاح بحالها، والرد لابد أن يكون زوال شيء حتى يرد، وما ذاك إلا الإباحة.

  18. الجواب: أن الآية دلالة لنا، لأنه تعالى قال (وبعولتهن) فسماه بعلًا، وهذا من أسامي الأعيان، فيقتضي أن يكون فعله،

  19. فلو حرمها الطلاق لم يكن فعله.

  20. فأما الرد: فلأن قبل الطلاق كانت لا تبين بمضي المدة، فصارت تبين بمضيها، فيردها إلى الحالة الأولى، حتى لا يؤثر مضي المدة فيها.

  21. قالوا: طلقة واحدة، فوجب أن يقع بها تحريم الوطء. أصله: إذا قال

  22. ١/٤٩٨٩١/٤٩٨٩

    لها أنت بائن.

  23. قلنا: الطلقة في قوله: أنت بائن لا توجب التحريم، وإنما تتضمن عندنا زوال الملك، فوقع التحريم بذلك، وهذا لا يوجد في صريح الطلاق. والمعنى فيه أن لفظ البينونة يوجد في الإيقاع، فصار كالبينونة الواقعة من طريق الحكم، وصريح الطلاق لم يوجد في لفظ بينونة،

  24. ولا وقعت حكمًا، فلم يثبت تحريم الطلاق.

  25. قالوا: معتدة، فوجب أن يحرم/ وطؤها، كالمعتدة التي قال لها: أنت بائن.

  26. قلنا: يبطل بمن اشترى زوجته وهي معتدة، بدلالة أنه لا يحل له تزويجها، وليست محرمة بالطلاق.

  27. قالوا: الطلاق ضد النكاح،

  28. فإذا ثبتت الإباحة بالنكاح، زالت بالطلاق.

  29. قلنا: الإباحة في النكاح تحصل بالملك بضد ذلك الطلاق الذي يزيل الملك،

  30. فأما الطلاق الذي لا يزيل الملك فلا يضاف إليه ما حصل من الإباحة.

  31. قالوا: لا يجوز أن يسافر بها كالمطلقة ثلاثًا.

  32. قلنا: إنما لا يسافر بها، لأنه ممنوع من إخراجها من منزله في حالة العدة، فأولى أن يمنع إخراجها من البلد،

  33. ولو كانت معتدة لا تمنع من الخروج،

  34. ولا يمنع من السفر بها كالزوجة والأمة، والمعنى في المطلقة ثلاثًا أن الطلاق أزال الملك، فأوجب التحريم، ولما لم يزل الملك في مسألتنا لم يثبت التحريم بمقتضى الطلاق.

  35. قالوا: جارية إلى البينونة، فكان وطؤها محرمًا كالتي أسلمت في دار

  36. ١/٤٩٩٠١/٤٩٩٠

    الحرب، وزوجها كافر.

  37. قلنا: تلك الجارية إلى الفرقة عندنا، لأن الزوجة بحالها.

  38. فإن قالوا في الوصف: جارية إلى الفرقة انتقض بمن قال لزوجته: أنت طالق رأس الشهر، ولأن هناك اختلف الدين على وجه لا يجوز معه بقاء النكاح فحرمت. كذلك في مسألتنا الدين لا يختلف، فلم يجز الوطء بالطلاق مع بقاء الملك.