مسألة ٥٣٣
التجريدالحنفيةالمسائل ١٦٬٤٥٧ إلى ١٦٬٤٧١
-
١/٢٠٨٧١/٢٠٨٧
لا يجوز أن يرعى حشيش الحرم
-
قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز أن يرعى حشيش الحرم.
-
وقال أبو يوسف: يجوز ذلك، وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن ما ضمن بالقطع ضمن بإرسال البهيمة عليه إذا قطعت، أصله: زرع الآدمي.
-
ولأنه ممنوع من إتلافه، فمنع من إرسال البهيمة عليه، أصله: الصيد.
-
ولأن الرعي يؤدي إلى إتلاف حشيش الحرم، فمنع منه، كالقطع.
-
احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام:
-
(ولا يختلى خلاها إلا لعلف الدواب) .
-
قلنا: هذا لم يذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في حشيش مكة، وإنما ذكره في المدينة، وذلك عندنا يجوز رعيه وقطعه.
-
قالوا: الناس يرعون البهائم في الحرم من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا
-
١/٢٠٨٨١/٢٠٨٨
ولا ينكر ذلك.
-
قلنا: الناس يدخلون البهائم لحوائجهم، فترعى،
-
ولا يجب برعيها ضمان؛ لأن مالكها ما أتلف ذلك ولا قصد إتلافه،
-
فأما أن يدخلوها الحرم ويرسلوها إلى الرعي فلا، وحكم الأمرين مختلف؛ بدلالة: أنه لو أدخل كلباً إلى الحرم فأخذ صيداً، لم يجب على مدخله شيء،
-
ولو أرسله على الصيد أو أغراه ضمنه، فكذلك الحشيش [مثله] .