فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤١

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٤٤٦ إلى ١٬٤٨٨

  1. ١/٢٣٨١/٢٣٨

    الحكم عند فقد الماء والتراب

  2. قال أبو حنيفة: إذا لم يجد الماء ولا التراب لم يصل.

  3. وقال الشافعي: يصلي ويعيد.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صلاة إلا بطهور) ).

  5. ولا يقال: إطلاق الصلاة يتناول المجزية، وخلافنا فيما لا يجزى؛ لأن النفي يتناول المطلق وغيره، ولأن معنى الخبر: لا حكم للصلاة إلا بطهور، ولأن المفعول ليس بصلاة، بدلالة: وجوب الإعادة، وما ليس بصلاة لا يلزمه أن يقيمه مقامها كسائر الأفعال.

  6. ولا يقال: عدم الجواز لا يمنع الفعل، كالإمساك في الصوم والمضي على الحجة الفاسدة؛ لأنا لم نجعل عدم الإجزاء دلالة على ترك الفعل، وإنما جعلناه دلالة

  7. ١/٢٣٩١/٢٣٩

    على أنه ليس بصلاة.

  8. ثم منعنا أن يقوم مقام الصلاة.

  9. ولا يلزم مَنْ صلى بالتيمم بعد الطهارة ناسيًا؛ لأنه لا يلزمه أن يقيمه مقام الصلاة، وإنما يفعله على أنه نفس الفرض.

  10. ولا يلزم من صلى بالتيمم مع وجود سؤر الحمار؛ لأنه مأمور بالجمع عندنا بينهما،

  11. فإن صلى بأحدهما جوزنا أن يكون فعل ما أمر به،

  12. فأما أن يلزمه أن يصلي بأحدهما ثم يعيد فلا.

  13. ولأن عدم طهارة الماء وما أقيم مقامها تمنع فعل الصلاة، كالحيض.

  14. ولا يقال: إن الحائض لم تجب عليها الصلاة، فلم يلزمها الفعل، بدلالة: أنها لو اغتسلت لم تجز صلاتها؛ وذلك لأن الصلاة لم تجب؛ لتعذر الطهارة من طريق الحكم.

  15. وإذا جاز أن يكون تعذر الطهارة حكمًا يمنع الوجوب جاز أن يكون تعذرها من طريق المشاهدة يمنع الفعل.

  16. ألا ترى: أن تعذر إيمان المجنون من طريق الحكم يمنع وجوب الصلاة وعدمه مشاهدة في الكافر يمنع الفعل.

  17. ولأن الحائض لا تقضي الفائتة وإن كانت واجبة؛ لعدم الطهارة، فكذلك صلاة الوقت.

  18. احتج المخالف بقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} .

  19. والجواب: أن الأمر يقتضي ما يسقط الفرض باتفاق، ولأن المفعول ليس هو في مسألتنا ما يناوله إلا بدلالة أنه لا يسقط الفرض. ولأن الصلاة اسم

  20. ١/٢٤٠١/٢٤٠

    شرعي فلا تتناول ما يقع بغير الطهارة.

  21. قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ).

  22. قلنا: هذا يقتضي فعل بعض المأمور به، وما وقع بغير طهارة فليس ببعض الصلاة.

  23. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - أنفذ رجلين في طلب عقد عائشة، فصليا الفجر بغير طهارة ولم ينكر عليهما.

  24. قلنا: نزول آية التيمم في شأنهما إنكار لفعلهما بغير طهارة.

  25. قالوا: شرط من شرائط الصلاة، فالعجز عنه يبيح ترك ما لزمه من الصلاة، كستر العورة.

  26. أو يقولون: إن الصلاة تتضمن شرائط وأركانًا،

  27. ثم كان العجز عن أركانها لا يمنع الفعل، كذلك شرائطها.

  28. قلنا: تعذرُ الستر والأركان ليس له مدخل في الوجوب، فلم يمنع الفعل، وتعذر الطهارة لنوعه مدخل في منع الوجوب في الحائض، فجاز أن يمنع الفعل.

  29. قالوا: إحدى الطهارتين، فالعجز عنه لا يبيح ترك ما لزمه من

  30. ١/٢٤١١/٢٤١

    الصلاة، كالطهارة من النجاسة.

  31. قلنا: المعنى في النجاسة ما قدمنا.

  32. ولأن العجز عن الطهارة لم يبح ترك الصلاة، وإنما أباح العجز عنها وعن بدلها، وهو لا يوجد في النجاسة،

  33. فلا يمكن القياس عليه.

  34. ولأن النجاسة تجوز الصلاة مع يسيرها من غير أن يقيم مقام طهارتها غيرها، فجاز منع جميعه عند العذر، والحدث: لا تجوز الصلاة مع يسيره من غير فعل يقوم مقامه، فلم تجز مع كثيره.

  35. قالوا: كل ما لو وجد لزمه أن يتطهر به، فعدمه لا يبيح ترك الصلاة، كما لو.

  36. قلنا: نقول بموجبه؛ لأن عدم التيمم لا يمنع،

  37. وكذلك عدم الماء، وإنما المانع عدم الطهارتين.

  38. قالوا: الصلاة والطهارة عبادتان تنفرد إحداهما عن الأخرى؛ بدلالة الطهارة لقراءة القرءان. والمحدث يبقى في الصلاة مع الحدث، فتعذر إحدى العبادتين لا يمنع فعل الأخرى.

  39. قلنا: الطهارة لا تنفرد عما جعلت شرطًا فيه: إما الصلاة أو غيرها.

  40. وفعل الصلاة لا ينفرد عن الطهارة؛ إذا كانت شرطا باتفاق، وموضع الشرط أن يكون عدمها، فمتى فعل ما هي شرط فيه، وإلا خرجت عن أن تكون شرطًا.

  41. قالوا: إذا وجبت الصلاة عليه لم يمنع أن يشغل الوقت بفعل غير مُجْزِئ، كالإمساك في الصوم، وكإجراء الموسى بدلًا من الحلق.

  42. ١/٢٤٢١/٢٤٢

    قلنا: الإمساك من غير صوم قد شرع في غير الصوم، وهو تأخر الأكل في الأضحى إلى وقت الأضحية، فجاز أن يشرع في الصوم، والصلاة بغير طهارة لم يشرع في غير موضع الخلاف، فلم يجز إثباتها فيه.

  43. ولأن الصوم والنسك يقوم مقامهما ما ليس من جنسيهما، وهي الفدية. والصلاة لا يقوم مقامها ما ليس من جنسها.