مسألة ٤٤٥
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٧٧٩ إلى ١٣٬٧٩١
-
١/١٧٨٨١/١٧٨٨
وإذا لبس المبخر، لا يلزمه الفدية
-
[قال أصحابنا] : وإذا لبس المبخر، لا يلزمه الفدية.
-
وقال الشافعي: عليه الفدية.
-
لنا: أن الثوب ليس عليه عين الطيب، وإنما فيه رائحته، ومجرد الرائحة لا يمنعها الإحرام، كما لو جلس في سوق العطارين، فشم روائح الطيب، وكما لو شم طيب الكعبة.
-
ولأنه إذا تطيب قبل الإحرام وبقي الطيب عليه لا يمنع منه، وتعلق الاستمتاع برائحتها لا يوجب الفدية،
-
فإذا تجردت الرائحة من غير تجرد الطيب أولى وأحرى أن لا يجب.
-
احتجوا: بما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المحرم عن الثوب الذي مسه الورس والزعفران) .
-
قلنا: هناك عين الرائحة تابعة له، فنظيره: أن يصبغ الثوب بالمسك أو الكافور فيمنع منه.
-
قالوا: نوع طيب في العادة، فوجب أن يمنع الإحرام منه من غير عذر،
-
١/١٧٨٩١/١٧٨٩
كاستعمال الكافور والغالية.
-
قلنا: العادة هو أن يبخر الإنسان ثيابه، تطيبًا. والمعنى فيما ذكروه: أنه عين استعمال الطيب، لا ينتفي بها إلا الرائحة، ألا ترى: أن ما يقطع منها لا يمنع منه.
-
قلنا: هناك خرج عن أن يكون طيبًا،
-
فأما إذا ثبتت الرائحة، فالمقصود العين الذي يتضوع الرائحة منها، وليس المقصود مجرد الرائحة، كما أن رائحة النجاسة لو علقت بالثوب لم تنع الصلاة وإن كانت العين تمنع.