مسألة ١٣٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٬٢٧٩ إلى ٤٬٢٩١
-
١/٥٩٣١/٥٩٣
إذا سلم على المصلي لم يرد بلسانه لا بالإشارة
-
قال أصحابنا: إذا سلم على المصلي لم يرد بلسانه ولا بالإشارة.
-
وقال الشافعي: يشير برأسه. وفي قول آخر: بيده.
-
لنا: حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: خرجت في حاجة ونحن نسلم بعضنا على بعض في الصلاة،
-
ثم رجعت فسلمت فلم يرد علي- يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (إن في الصلاة شغلا) ، وقوله: فلم يرد علي يدل على أنه لم يرد بلسانه ولا بغيره. وقوله - عليه السلام -: (إن في الصلاة شغلا) تنبيه على أنه لا يشتغل عنها بالرد.
-
وروى أبو الزبري عن جابر - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فبعثني في حاجة، فانطلقت إليه، فسلمت عليه فلم يرد علي ورأيته يركع ويسجد، فلما سلم
-
١/٥٩٤١/٥٩٤
رد علي. ولأنه إن كان يشير بيده فقد قال - عليه السلام -: (كفوا أيديكم عن الصلاة) ،
-
وإن كان برأسه فقد قال: (اسكنوا في الصلاة) . ولأنها إشارة تنبئ عن معنى ليس فيه إصلاح الصلاة، فصار كالإشارة في حوائجه.
-
احتجوا: بحديث ابن عمر/ قال: خرج سول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء فصلى فيه، فجاءت الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقال: لبلال: كيف رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كانوا يسلمون عليه [وهو يصلي] ، قال: كان يقول هكذا- وبسط كفه- يعني: أشار بيده.
-
وروي أنه قال: وكان معه صهيب، فسألته: كيف كان يرد عليهم، قال: كان يشير بيده.
-
والجواب: أنه حكاية فعل، فيحتمل أن يكون أشار بيده يسكنهم ويمنعهم من السلام؛ لئلا يشغلوه عن صلاته.
-
قالوا: عمل يسير فأشبه الخطوة والضربة على الحربة.
-
قلنا: هذا يفعل لإصلاح الصلاة، حتى لا يشغل قلبه بها، والخلاف فيما وقع لغير صلاحها.