مسألة ٥٣٢
التجريدالحنفيةالمسائل ١٦٬٤٤٢ إلى ١٦٬٤٥٦
-
١/٢٠٨٥١/٢٠٨٥
جواز قطع شجر الحرم بضوابط
-
قال أصحابنا: يجوز قطع شجر الحرم إذا كان من جنس ما ينتبه الناس، سواء أنبته منبت أو لم ينبته.
-
وإن كان مما لا ينبته الناس، فأنبته منبت: لم يجب بقطعه الجزاء،
-
وإن نبت بنفسه: وجب فيه الجزاء.
-
قال الشافعي: يجب بإتلافه الجزاء وإن أنبته الناس، إلا الشجر المؤذي، كالعوسج، قال:
-
ويجوز أخذ ورقه والانتفاع به إذا أخذ أخذاً رقيقاً لا يضر بأصله.
-
لنا: أنه غرس أنبته آدمي، فكان له قلعه، كالشجر المثمر والزرع.
-
١/٢٠٨٦١/٢٠٨٦
ولأن ما أنبته الآدمي لم يجب عليه بقطعة الجزاء، كالعوسج.
-
ولأن ما يجوز الانتفاع به من أذى، يجوز أخذ أصله من غير الجزاء. كالعوسج.
-
احتجوا: بما روى أبو سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، لا يعضد شجرها،
-
ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها إلا لعلف الدواب) ، فأجراها [على] مكة في المنع من قلع الشجر، فدل على أن شجر مكة لا يجوز قلعه.
-
قلنا: منع من قطع شجر الحرم. وشجر الحرم ما أضيف إليه، وهو تاذي لا يملكه أحد.
-
فأما المملوك فهو شجر مالكه فيضاف إليه لا إلى الحرم، فلا يتناوله الحد.
-
قالوا: لأنه نام غير مؤذ نبت أصله في الحرم؛ فوجب أن يكون ممنوعاً من إتلافه، أو فوجب بإتلافه الجزاء، أصله: ما نبت بنفسه.
-
قلنا: المعنى فيما نبت بنفسه: أنه ليس من جنس المملوك؛ فوجب بإتلافه الجزاء، وما أتلفه الناس مملوك، فلم يجب به الجزاء، كالزرع.