فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٢٥

التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٢٢٣ إلى ١٣٬٢٥٠

  1. ١/١٧٢٨١/١٧٢٨

    إذا فرغ من العمرة ثم خرج،

  2. فأهل من الميقات بالحج كان متمتعًا

  3. قال أصحابنا: إذا فرغ من العمرة،

  4. ثم خرج فأهل من الميقات بالحج: كان متمتعًا، ولم يذكر في الأصل خلافًا.

  5. ومن أصحابنا من قال: هذا قول أبي حنيفة،

  6. فأما على قولهما: فمتى رجع إلى موضع إهلاله التمتع أو القرآن: لم يكن متمتعًا.

  7. وقال الشافعي: يسقط عنه دم التمتع.

  8. لنا: ما روي عن يزيد العقبة قال: (دخلنا مكة عمَّارا،

  9. ثم زرنا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحججنا من عامنا، فسألنا ابن عباس، فقال: أنتم متمتعون) ، ولا مخالف له.

  10. ولأنه جمع بين أكثر طواف العمرة، وإحرام الحج في أشهر الحج من غير إلمام، فصار كما لو أحرم بالحج من الحرم.

  11. ولأنه لم ينقض سفره بالعود إل الميقات، فصار كما لو أحرم (بالحج) من الحرم.

  12. احتجوا: بأن ميقاته ما بين بلده والميقات،

  13. فإذا حصل في الميقات محرمًا، فكأنه عاد إلى بلده.

  14. قلنا: إذا عاد إلى بلده قطع سفره الإحرام، وحصل له التفرقة، وعوده إلى

  15. ١/١٧٢٩١/١٧٢٩

    غير بلده لا يقطع سفره،

  16. ولا يحصل له التفرقة.

  17. قالوا: بلده موضع لا يستحق منه الإحرام بالشرع، فلم يسقط دم التمتع بالعود إليه، أصله: سائر البلاد.

  18. قلنا: هذا الكلام في غير المسألة؛ لأن الخلاف أن في عوده إلى الميقات،

  19. ثم بلده لا يستحق الإحرام [والميقات لا يستحق الإحرام] منه، وإنما يستحق الإحرام من الميقات إذا لم يحرم قبله، كما يستحق الإحرام من بلده إذا لم يرد أن يحرم مما بعده، والمعنى في سائر البلاد: أن سفره لا ينقطع بالعود إليها، وفي بلده بخلافه.

  20. قالوا: المتمتع إنما يلزمه الدم؛ لأنه ترك ميقات الحج،

  21. فإذا عاد إلى الوقت فأحرم بالحج لم يجب الدم.

  22. قلنا: القارن يجب عليه الدم، فلم يترك وقتًا آخر لإحرامين. ولأن المستحق لحرمة الميقات إحرام واحد، وقد أتى به، فصار بدخول مكة في حكم أهلها، فلما أحرم بالحج منها لم يزل الوقت.

  23. قالوا: لما حصل في الميقات في أشهر الحج التي حصلت وقتًا للحج،

  24. ثم عدل عن الإحرام المتعلق بالوقت إلى غيره: لزمه الدم، كذلك ههنا.

  25. قلنا: من حج حجة الإسلام يتعين عليه بحضور الأشهر إحرام الحج، ومع هذا عليه دم التمتع.

  26. ولأن حرمة الشرع توجب إحرام الحج بحسب حال المحرم،

  27. فإذا كان هذا في حال الإحرام في حكم أهل مكة؛ لأنه لم يترك حرمة الوقت، فقد فعل المستحق عليه في الأشهر،

  28. فلا يجوز أن يلزمه دم لترك وقت لم يستحق عليه.