فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٩٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٥٩٦ إلى ٢٦٬٦٥٤

  1. ١/٣٢٣٩١/٣٢٣٩

    حكم ما لو مات فخلف ولدين فاقر أحدهما باخ

  2. ثالث وأنكر الآخر شارك المقر في الميراث دون النسب

  3. قال أصحابنا: إذا مات الرجل وترك ابنين، فأقر أحدهما بأخ وكذبه أخوه، شارك المقر به المقر في الميراث، ولم يحكم بالنسب.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: لا يثبت الإرث ولا النسب.

  5. فإن أقر أحدهما بزوجة لأبيه وكذبه أخوه ففيه وجهان.

  6. وإذا أقر ببيع شقص وكذبه المشتري، قال المزني: قياس قوله أن

  7. ١/٣٢٤٠١/٣٢٤٠

    للشفيع الشفعة.

  8. وقال ابن سريج: لا شفعة [له] ،

  9. ومتى علم المقر في الباطن أنه أخوه فيه وجهان:

  10. أحدهما: لا يلزم أن يشاركه.

  11. والصحيح أنه يلزمه. فإذا قالوا شاركه هل يأخذ النصف أو الثلث فيه وجهان.

  12. ١/٣٢٤١١/٣٢٤١

    لنا: أنه إقرار من وارث ممن يرث معه فوجب أن يشاركه إذا لم يحكم ببطلانه كما لو كان الوارث واحدًا.

  13. ولا يلزم إذا أقر بمعروف النسب، لأنا حكمنا ببطلان اعترافه وإن أسقطت من الحكم الآخر وسوت بين الأصل والفرع جاز.

  14. ولأنه أقر بنسب لم يحكم ببطلانه فوجب المشاركة في مال الميت فوجب أن يوجب استحقاق بعض الميت فجاز أن يشاركه.

  15. وإذا [لم] يثبت في حق الباقين كما لو أقر بدين ولا يلزم إذا كذبه المقر به؛ لأن الحق يثبت بالإقرار فأبطله المقر به؛ بعد ثبوته.

  16. قالوا: المعنى في الدين والوصية أنه أقر بحق مطلق ليس في مقابلته حق له، وفي مسألتنا أقر بحق عليه في مقابلته حق له فإذا لم يثبت ماله لم يثبت ما عليه، ألا ترى أنه لو أقر بعقد مطلق لزمه الإقرار ولو أقر أنه باعه عبدًا بألف لم يلزمه الإقرار حتى يصدقه ويسلم له الثمن.

  17. ١/٣٢٤٢١/٣٢٤٢

    قلنا: هذا يبطل بمن قال: بعتك نفسك بألف، فجحد المقر له عتق العبد ولم يثبت البيع ولم يسلم له الثمن. بل عندنا [أنه] أقر بحق عليه في مقابلته حق له وهو الميراث من المقر له، وقد ثبت الحقان باعترافهما، لأن كل واحد منهما يرث الآخر إذا مات، وليس له وارث معروف، وإنما لا يثبت إقرارهما في حق غيرهما والمعتبر لحقهما.

  18. ألا ترى أنه إذا قال بعتك هذا العبد بألف فصدقه ثبت حق كل واحد منهما من جهة الآخر،

  19. وإن كان الحق لم يثبت في حق غيرهما، بدلالة أن لكل واحد من الناس أن يقيم البينة علي استحقاق المبيع بجهة من جهات الاستحقاق، لأن كل نسب لو أقر به وارثه يجوز الميراث فوجبت مشاركته.

  20. فإذا أقر به ولزمه لم يجز الميراث وما وجبت مشاركته. أصله الوصية، وعكسه إذا أقر بنسب معروف بنسب وإن سلموا للزوجة علي الصحيح.

  21. قلنا: أحدهما يستحق به الإرث فإذا أقر به بعض الورثة جاز أن يشاركه به، أصله الزوجة.

  22. فإن قيل: المعنى فيه أنه لم يقر بحق في مقابلته حق له؛ لأنه إذا ماتت لا يرثها، وفي مسألتنا بخلافه.

  23. قلنا: ليس إذا أقر أنه وارث أبيه ففي مقابلته أنه يرث منه، لأن الآخرين يشتركان في ميراث أبيهما،

  24. ولا يرث كل واحد منهما الآخر إذا كان لهما أولاد، وإنما في مقابلته ميراث من أبيه [و] ميراث أبيه منه لو [كان] مات قبله.

  25. ثم قد بينا أنه يثبت لكل واحد منهما الميراث من الآخر في حقهما، وإنما لا يثبت في حق غيرهما.

  26. ولأنه حق يتعلق بسببه لم يحكم ببطلانه فوجب أن يلزم إذا أقر به، كما لو أقر بأنه باع شقصًا له فجحد المشتري وجبت الشفعة.

  27. فإن لم يسلموا ذلك فأصله إذا قال تكلفت لك بألف عن فلان وأنكر فلان أن يكون عليه دين؛ أو أصله: إذا قال بعتك إياك عتق بلا خلاف.

  28. ١/٣٢٤٣١/٣٢٤٣

    فإن قيل: المعنى في الشفعة أن البائع أقر بحق عليه في مقابلة حق له. وقد سلم له الثمن من جملة الشفيع،

  29. فإذا أسلم له عوضه لم يعتبره أعيان الناس. وفي مسألتنا أقر بحق عليه في مقابلته حق له ولم يسلم ماله فلم يستحق ما عليه.

  30. قلنا: العوض وإن سلم لا إلا أنه أقر بسبب يثبت بحكم الشفعة لم يثبت ذلك السبب ولم يحكم ببطلانه وثبتت الشفعة التي هي من أحكامه كذلك في مسألتنا لم يثبت ذلك السبب وإن لم يحكم ببطلانه فجار أن يثبت الحكم المتعلق به.

  31. قالوا: المعنى في الشفعة أنا لو حكمنا ببطلان السبب بأن جحد المشترى وحلف [لم] يسقط كذلك إذا لم يبطل السبب.

  32. وفي مسألتنا لو حكم ببطلان السبب سقط الإرث كذلك إذا لم يثبت.

  33. قلنا: إذا جحد المشتري وحلف لم يحكم ببطلان السبب [وإنا قطعنا الخصومة، بدلالة أن البائع لو أقام البينة قبلت.

  34. ولو كنا حكمنا ببطلان السبب لم تسمع البينة، وإنما يحكم ببطلان السبب] إذا استحق المبيع وحكم [به للمستحق، وذلك يمنع من ثبوت الشفعة.

  35. فإن قيل: المعنى فيه إذا قال له: بعتك إياك أن العتق ليس هو في مقابلة العوض فلم يقف وقوعه علي سلامة العوض] [وحكم ببطلانه] .

  36. قلنا: وفي مسألتنا استحقاق المال ليس في مقابلته ولا في وقوعه علي سلامة العوض فلا يحتاج إلى السبب لأنه يجوز أن ينفرد عنه فجاز أن يثبت وإن لم يحكم بالنسب [في حق غير المقر. ولأن العتق وإن لم يكن في مقابلة عوض فقد أقر به وعلقه بسببه، فلم يثبت النسب] وثبت ما تعلق به من العتق.

  37. احتجوا: بأنه أقر بحق في مقابلته حق له حتى لا ينفك أحدهما عن الآخر،

  38. فإذا لم يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه. أصله إذا قال: بعتك عبدي هذا بألف

  39. ١/٣٢٤٤١/٣٢٤٤

    فأنكر المشتري فإن البائع لا يلزمه ما أقر به.

  40. قلنا: هذا الوصف غير صحيح؛ لأنه أقر بالأخوة [وهي ثابتة في حقه دون حق غيره، ففي مقابلتها ثبوت الحق المقر به، لا في حق غيره وقد ثبت ذلك. ولهذا يرثه إذا لم يكن له وارث غيره ولم تثبت الأخوة] في حق غيرهما، فكذلك قدم عليه الوارث المعروف.

  41. ولأنه أقر بما يوجب مشاركته فيما في يده من الإرث ففي مقابلة هذا أن يشاركه هو فيما يحصل في يده من الإرث.

  42. وكذلك نقول إن وصل إلى يد المقر به شيء من تركة الميت يشاركه فيه المقر.

  43. فأما ميراث المقر به من المقر فلا يثبت إلا إذا لم يكن له وارث [معروف] .

  44. وكذلك ثبت له بماله مثله مثل ذلك.

  45. ثم هذا يبطل بمن قال لعبده أعتقتك علي ألف، ولامرأته طلقتك علي ألف وكذباه فثبت الطلاق والعتق،

  46. وإن لم يثبت المال. واحترازهم عنه بأنه لا ينفك أحدهما عن الآخر ليس باحتراز.

  47. لأن ملك المبيع ينفك عن الثمن إذا ملكه لا علي وجه البيع وإنما لا ينفك إذا ملكه بالبيع [كما أن الطلاق بغير عوض في المعنى في البيع] أن البائع لم يقر بسقوط حقه عن المبيع؛ لأن حق الحبس ثابت حتى يستوفي الثمن، فلما لم يعترف بسقوط حقه عن المبيع لم يجز أن يستحقه المقر له لا لما قالوه، لأن الوارث قد أقر بسقوط حقه [عن مقدار نصيب المقر له] فكذلك لزمه المال وإن لم يثبت النسب.

  48. قالوا: إقرار بنسب، وإذا لم يثبت النسب لم يثبت الإقرار، كما لو أقر بمعروف النسب، وكما لو أقر بمن لا يلد أبوه مثله.

  49. ١/٣٢٤٥١/٣٢٤٥

    قلنا: النسب ثابت عندنا في حق المقر، غير ثابت في حق غيره. وليس يمنع أن يثبت النسب في حق الواحد، فتثبت أحكامه،

  50. وإن لم يثبت ذلك في حق غيره، كما يثبت التبايع في حق البائع والشفيع ولا يثبت في حق المشتري، وكما ثبتت الكفالة في حق الكفيل والمكفول له إذا تصادق ولم يثبت المال في ذمة الأصيل. والمعنى في معروف النسب أنا حكمنا بثبوت النسب من غيره، والحكم بذلك تكذيب له في إقراره، فصار التكذيب بالحكم كتكذيب المقر، فلا يستحق شيئًَا.

  51. وفي مسألتنا يحكم بكذبه فيما أقر به فجاز أن يثبت في حقه،

  52. وإن كان المقر له أكبر من أبيه فقد علمنا كذبه فيما أقر به من طريق المشاهدة.

  53. ولو كذبه الحاكم لم يثبت إقراره فإذا كذبته المشاهدة فهو أولى.

  54. فإن لزم علي هذا إذا قال لعبده ولمثله لا يولد مثله هذا ابني إنا قد كذبناه مشاهدة وإن حكمنا بالعتق.

  55. قلنا: تكذيب المشاهدة كتكذيب المقر له وذلك لا يمنع من وقوع العتق

  56. فإن قيل إذا أقر بمجهول النسب لم يحكم بالنسب، لأنا حكمنا بكذبه، والوقوف كالحكم بالتكذيب بدلالة أن البينة إذا لم يعدلها القاضي فهو كما لو

  57. ١/٣٢٤٦١/٣٢٤٦

    ثبت كذب الشهود.

  58. قلنا: غلط: لأنهم إذا لم يعدلوا جاز أن يحكم بها في الثاني بأن ينضم إليها التعديل،

  59. فإذا خرجوا لم يجز الحكم بها أبدًا، فلم يتساو الأمران.