مسألة ٣٦٦
التجريدالحنفيةالمسائل ١٠٬٩٧٧ إلى ١٠٬٩٩٠
-
١/١٤٥٣١/١٤٥٣
إذا صام المسافر في رمضان عن فرض في
-
ذمته من قضاء أو كفارة وقع عما نواه
-
قال أبو حنيفة: إذا صام المسافر في رمضان عن فرض في ذمته من قضاء أو كفارة، وقع عما نواه،
-
وإذا تنفل بالصوم وقع عن الفرض في الرواية المشهورة. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أنه يقع عن النفل.
-
وقال أبو يوسف ومحمد في جميع ذلك: أنه يقع عن الفرض.
-
وقال الشافعي: لا يقع عن واحد منها، ويكون مفطرا. لأبي حنيفة أن الصوم في السفر ليس بمستحق، بدلالة: إباحة الفطر من غير عذر،
-
فإذا صامه عن واجب صح كسائر الأيام.
-
ولا يلزم يوم الفطر؛ لأن الفطر فيه واجب وليس بمباح. ولأن الفطر في السفر رخصة،
-
فأما إذا صام عن قضاء رمضان الماضي، فقد ترخص [له] لأنه لا مأثم عليه في ترك هذا الشهر، ويسقط عن ذمته صوما.
-
وإن حضره الموت قبل الإتمام، لزمه أن يوصي به،
-
ومن رخص له فترخص، جاز.
-
١/١٤٥٤١/١٤٥٤
ولهذا يقول: إذا نوى النافلة كافة عن الفرض في إحدى الروايتين؛ لأنه لم يترخص، ألا ترى: أنه لا يسقط عن ذمته فرضا وإنما يطلب الثواب بالنفل، وثواب الفرض في وقته أعظم من ثواب النفل، فلذلك وقع عن الفرض.
-
احتجوا: بأنه نوى في رمضان الفضاء فلم يقع عنه، كالمقيم.
-
قلنا: المقيم تعين عليه الصوم، فوقع عما عينه الله تعالى لا عما عينه. والمسافر لم يتعين عليه الصوم؛ لأنه رخص له في تركه فإذا نوى فرضا آخر فقد رخص.