مسألة ٦٦٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٢٢٥ إلى ٢٢٬٢٤٠
-
١/٢٧٠٥١/٢٧٠٥
إعطاء المسلم إليه أجود مما عليه وأفضل مع طلبه العوض عن الزيادة
-
قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا أحضر المسلم إليه ثوباً أجود مما عليه، أو أطول، وقال: خذه وزدني درهماً، يجوز.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من وجبت في إبله بنت مخاض، فلم توجد، أخذنا ابنة لبون وأعطي شاتين) .
-
فدل على أن من وجب عليه حق لا ربا فيه، جاز أن يعطي أفضل منه، ويأخذ العوض عليه عن الزيادة.
-
فإن قيل: الزكاة لا تشبه السلم؛ لأنه يجوز أن يعطي أكثر مما عليه. [عليه في السلم ما] فاته من حصة البعض المعلومة بالعقد، كما لو أسلم في قفيز فجاءه بأقل منه، وإنما لا يجوز في الثوب لأن حصة النقصان ليست معلومة البدل،
-
فلا يصح الفسخ ببدل مجهول.
-
ولأنها زيادة لم تستحق عليه بعقد السلم عند ملاقاة جنسها، فجاز أخذ العوض عنها، كما إذا جاءه بثوب آخر. أو إذا أسلم في قفيز فجاءه بقفيز ونصف.
-
١/٢٧٠٦١/٢٧٠٦
ولأنها زيادة في مقدار ما وقع عليه السلم، فجاز أخذ العوض، كالزيادة في كيل الطعام.
-
احتجوا: بأن الجودة صفة؛
-
فلا يجوز إفرادها بالبيع، كما لو كان المسلم فيه مكيلاً أو موزوناً.
-
قلنا: أليس إذا لم يجز إفراد الشيء بالعقد لم يجز أن يتعوض عنه إذا قضى به ديناً، وهو أنقص منه؟ ألا ترى: أن زيادة القيمة في ابنة لبون لا يجوز إفرادها بالبيع،
-
ولو أخذها في الزكاة عن ابنة مخاض ودفع عنها عوضاً جاز.
-
ولأنه لا يجوز إفرادها بالتمليك؛ لأنه لا يمكن إفرادها بالتسليم، وفي مسألتنا: يمكن تسليمها مع الأصل، فجاز أن تملك [بعوضها] .
-
ولأن المعنى في الطعام: أن الجودة لا يجوز أخذ العوض عنها إذا لاقت جنسها،
-
فلا يجوز أن يأخذ قفيزاً جيداً عن قفيز رديء ودرهم، وجودة الثوب يجوز أن يتعوض عنها إذا لاقت جنسها، فجاز أن يأخذ عن ثوب رديء ودرهم ثوباً جيداً.