مسألة ٣١٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٩٬١٥٩ إلى ٩٬١٧٤
-
١/١٢٣٥١/١٢٣٥
إذا دفع الزكاة معجلة ثم أيسر الفقير من
-
غيرها أو ارتد أو مات جازت عن الواجب
-
قال أصحابنا: إذا دفع الزكاة معجلة ثم أيسر الفقير من غيرها، أو ارتد، أو مات، جازت عن الواجب.
-
وقال الشافعي: لا يجزئ عن الواجب.
-
لنا: أن الدفع صادف الفقر، فما يحدث من الغني لا معتبر به، كما لو استغنى من المدفوع.
-
فإن قيل: إذا استغنى من المدفوع لو فسخنا الدفع في الأصل فسخ في النماء فعاد فقيرا.
-
قلنا: النماء حادث على ملك الفقير، والفسخ في الأصل لا يوجب الفسخ في النماء عندهم، كالرد بالعيب، وعلى أصلنا: هو مملوك بغير عوض، فبفسخ العقد فيه، لا يوجب الفسخ في النماء عندهم، كالرجوع في الهبة؛ ولأن ما جاز تقديمه على رجوعه؛
-
فالمراعي فيه صفات التعجيل عند التعجيل دون حال الوجوب، أصله: من أعتق عبدا في كفارة القتل قبل الموت ثم عمي العبد أو حدث فيه ما يمنع جوازه عنها.
-
احتجوا: بان فقر المدفوع إليه وإسلامه وحياته شرط في جواز دفع الزكاة إليه،
-
فإذا زال قبل تمام الحول من غير جهة الزكاة؛ منع من جوازه عن الزكاة، أصله: تلف النصاب وموت رب المال.
-
الجواب: أن الوجوب يحصل بالحول، فلابد من اعتبار صفات المالك،
-
١/١٢٣٦١/١٢٣٦
والنصاب عند الوجوب، والزكاة يجزئ عند الحول بالدفع السابق، فيعتبر صفات المدفوع إليه حال الدفع، يبين ذلك: أنها لو نقصت في يد الفقير أو عجلت قبل الحول أجزأت، فلولا أن المعتبر فيها بحال الأداء لم يجز،
-
وكذلك الغني منها لا يمنع،
-
وإن كان الدفع إلى الغني في الحال لا يجوز.
-
فإن قيل: إنما يدفع إليه الزكاة ليستغني بها، فالغنى بها لا يمنع الدفع.
-
قلنا: إنما لا يمنع؛ لأن الدفع صادف الفقر، فلولا أن المعتبر تلك الحال لم يجز.