فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٢٢٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٠٬٤٤٦ إلى ٤٠٬٤٦٨

  1. ١/٥٢٠٩١/٥٢٠٩

    إذا نفى حمل امرأته زاعمًا أن الحمل من الزنا

  2. قال أبو حنيفة: إذا نفى حمل امرأته لم يجب حد ولا لعان.

  3. وإن قذفها بالزنا وزعم أن الحمل من الزنا لاعن ولم ينتف نسب الولد.

  4. وقال الشافعي: إذا قال هذا الحمل ليس مني لاعن ونفى القاضي.

  5. لنا: أنه يحتمل أن يكون حملًا، ويحتمل أن يكون ريحًا.

  6. وإن علق القذف بنفي الحمل فكأنه قال إن كنت حاملًا من زنا، والقذف لا يصح تعليقه بالشرط ولأن الأحكام التي ينفرد بها الحمل لم تقف على ولادته حتى يثبت الدليل عليها باستحقاقه للميراث والوصية،

  7. فلو ثبت نفي النسب فيه تعلق بشرط، ونفي النسب لا يجوز تعليقه بالشروط ولأنه لا يملكه بالتمليك فلا ينفى نسبه باللعان، كما لو ولدته ميتًا ولأن العفو لا يصح عليه فلا ينتفي نسبه. دليله ما ذكرنا.

  8. احتجوا: بما روي أن هلال بن أمية قذف أمرأته فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينها ونفى حملها.

  9. قلنا: لا دلالة في هذا الخبر لأنه قذف امرأته بصريح الزنا وذكر الحمل روى ذلك ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما وقال: الرجل يجد مع امرأته

  10. ١/٥٢١٠١/٥٢١٠

    رجلًا. فإن قتل قتلتموه وإن أبدى ذلك جلدتموه،

  11. وإن سكت أمسك على غيظ وروي أنه ابتلي بذلك فقذف امرأته بشريك بن سمحاء، وعندنا إنه إذا صرح بالقذف وذكر الحمل لاعنهما فأما احتجاجهم بنفي الولد فلا حجة فيه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت وجوده بالوحي ولهذا قال إن جاءت به على صفة كذا فهو لهلال،

  12. وإن كان على صفة كذا فهو لشريك والمانع من نفي حسب الحمل أنا لا نتيقن وجوده وإذا علم بالوحي وجوده ثبت اللعان عليه.

  13. وجواب آخر وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: إن جاءت به على صفة كذا فهو لهلال يدل على أنه لم ينتف نسبه، لأن النسب لو انتفى لم يعتد بوجود سببه.

  14. قالوا: حالة يصلح استلحاق الولد فيها فيصح نفيه أصله. بعد الوضع.

  15. قلنا: إذا استلحق الحمل وقف ثبوت نسبه على الولادة.

  16. فأما إن ثبت في الحال فلا. والتزام النسب يتعلق بالشرط، والقذف لا يتعلق بشرط. والمعنى فيما بعد الولادة أن الأحكام المختصة به يجوز أن تثبت له.

  17. وقبل الولادة لا تثبت الأحكام المختصة قبل البيع والنكاح. كذا نفي النسب.

  18. قالوا: كأن حاله أن يتعلق بالشروط.

  19. قالوا: أحكام الحمل ما ثبت بالظاهر، بدلالة قوله تعالى:

  20. (وإن كن أولت حمل) وقال: (وأولت الأحمال أجلهن) وفرض في الدية الحوامل ويجوز

  21. ١/٥٢١١١/٥٢١١

    رد الحامل بالعيب لأجل الحمل.

  22. قلنا: هذه الأحكام كلها يجوز أن تثبت بالظاهر، والقذف يسقط حكمه بالشبه فلا يجوز أن يثبت بالظاهر، لأن هذه الأحكام لا تختص بالحمل، وإنما تتعلق بحيوان موصوف بالحمل.

  23. وأما الأحكام التي ينفرد بها الحمل فلا يثبت مثل الميراث والوصية والبيع والنكاح ونفي النسب حكم تنفرد به وهو معتبر بما ينفرد/ به دون غيره.