فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٧١

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٥٬٤١٩ إلى ٣٥٬٥٢٥

  1. ١/٤٥٣٠١/٤٥٣٠

    اختلاف الدار بين الزوجين

  2. قال أصحابنا: إذا هاجر أحد الزوجين إلى دار الإسلام مسلمًا أو ذميًا، والآخر في دار الحرب على [دينه] ، وقعت الفرقة باختلاف الدارين.

  3. وقال الشافعي: إن كان دخل بها؛ لم تقع الفرقة حتى تحيض ثلاث حيض.

  4. لنا: قوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} .

  5. فوجه الدلالة منها: قوله: {وءاتوهم ما أنفقوا} ، فأمر برد المهر،

  6. ولو كان النكاح بحاله لم يجب رد المهر،

  7. ثم قال: {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} فأباح نكاحها مطلقًا، وعندهم لا يجوز نكاحها حتى تنقضي العدة قبل الإسلام الآخر،

  8. ثم قال: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} ،

  9. ولو منعنا تزويجها لأجل النكاح الأول، كنا

  10. ١/٤٥٣١١/٤٥٣١

    قد تمسكنا بعصمة الكافرة.

  11. فإن قيل: أمر الله تعالى برد المهر؛ لأن الزوج إذا جاء كافرًا لم يجز ردها إليه،

  12. فإذا منع من تسلمها؛ وجب رد مهرها،

  13. فإذا أسلم أمكن تسليمها، فلم يجب رد المهر.

  14. قلنا: بل أوجب تعالى رد المهر في جميع الأحوال،

  15. فمن يدعي تخصيصه يحتاج إلى دليل، وقولهم: (إذا أسلم أمكن ردها) موضع الخلاف؛ لأن عندنا زال النكاح فلا يجوز ردها بالنكاح الأول.

  16. فإن قيل: قوله تعالى:

  17. {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن} ، المراد بعد انقضاء عدتهن، كما قال تعالى:

  18. {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} ، معناه بعد انقضاء العدة.

  19. قلنا: ظاهر الآية يقتضي إباحة التزويج بكل حال، قامت الدلالة هناك على اعتبار العدة، وبقيت الإباحة ها هنا على ظاهرها.

  20. قالوا: قوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} ، خطاب للرجال، أي: لا تمسكوا بعصم النساء المرتدات؛ لأن كوافر جمع كافرة.

  21. قلنا: فواعل جمع يصلح للرجال والنساء، يبين ذلك: أن الصفات تنقسم على قسمين، أحدهما: يستعمل استعمال الأسماء، والآخر: لا يستعمل استعمال الأسماء، والذي يستعمل استعمال الأسماء يذكر من غير أن يذكر قبله الموصوف، كقوله: عبد فلان، ألا ترى أنك لا تقول: هذا رجل عبد فلان؟

  22. فأفعل إذا كان اسمًا؛ يكسر على أفاعل نحو: أحمد وأحامد، وأفكل وأفاكل، وإن

  23. ١/٤٥٣٢١/٤٥٣٢

    كان وصفًا كسر على نحو: أحمر وحمر.

  24. فقولهم: (كافر) وإن كان صفة في الأصل، فقد استعمله القرآن استعمال الأسماء، قال الله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} .

  25. ولم يقل: منكم رجل كافر، فلذلك كان يكسر تكسير الأسماء ولا خلاف أن خالدًا في الأسماء يكسر خوالد، فكذلك {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} من قال: إن هذا بكسر الكاف فقد صدق، ولكن إذا كسرت وهي صفة لا يستعمل استعمال الأسماء.

  26. قلنا: والأمر على ما قلناه؛ فالمذكر والمؤنث في فاعل اسم كسر على فواعل.

  27. قال جرير.

  28. أخالد قد علقتك بعد هند .... فبلتني الخوالد والهنودا

  29. وقد قيل: إنه قدر في الكلام فرقة كافرة جمعت على كوافر، كقوله: خارجة وخوارج.

  30. ولو كان المراد بها ما قالوا: حملناه على من هاجر، وترك في دار الحرب أربع نسوة؛ أنه يجوز له النكاح،

  31. ولا يمنع تمسكًا بعصم النساء الكوافر.

  32. ولأنهما اختلفا بأنفسهما في دارين كل واحد منهما من أهلها، فوقعت الفرقة، كما لو سبى أحد الزوجين.

  33. ١/٤٥٣٣١/٤٥٣٣

    أو نقول: اختلفا بأنفسهما في دارين اختلف حكهما لأجله، ونعني بذلك: أن النصراني إذا هاجر ذميًا، وترك امرأته هناك نصرانية؛ لم يرث أحدهما من الآخر لاختلاف الدارين.

  34. ولا يلزم: إذا خرج أحد الزوجين من دار حرب إلى دار حرب أخرى تخالفها مثل: الرومي ينتقل إلى الترك؛ لأن الفرقة تقع عندنا.

  35. ولا يلزم: إذا دخل الحربي إلينا تاجرًا، ودخل المسلم إليهم تاجرًا؛ لأن كل واحد منهما لم يصر من أهل الدار التي انتقل إليها، ألا ترى أن المستأمن التاجر على حكم دار حرب، بدلالة أنه لا يترك في دارنا سنة،

  36. ولا يقام عليه الحدود، والمسلم إذا دخل إليهم تاجرًا، فهو على حكم أهل دار الإسلام، وليس هو من أهل دار الحرب.

  37. فإن قيل: قد اختلف حكمهما، بدلالة أن المستأمن محظور الدم والمال،

  38. ولو دخل عسكر على دار الحرب فقتلوه فظنوه كافرًا، لم يجب بقتله شيء.

  39. قلنا: هذا الحكم لم يتحدد له لأجل الدار؛ لأن الحربي يحظر دمه وماله بالأمان،

  40. [ولو حصل] له ذلك في دار الحرب استفاد الحظر، والمسلم إذا قتل يقوم دمه، فلم نسلم ذلك.

  41. فأما بطلان التوارث مع اتفاق الدين وزوال الموانع: فهو حكم موجب عن اختلاف الدار فصح وصفنا أنهما اختلفا بأنفسهما في دارين اختلف حكمهما لأجله.

  42. فإن قيل: المعنى في المسبية حدوث الرق في رقبتها.

  43. قلنا: لو سبيت الأمة وقعت الفرقة بينها وبين زوجها، على أصح الوجهين عندهم،

  44. وإن لم يحدث الرق، [وإنما انتقل كما ينتقل بالبيع ولأن

  45. ١/٤٥٣٤١/٤٥٣٤

    حدوث الرق] تعلق حق بالقربة، وذلك لا يؤثر في الأنكحة، كوجوب القصاص.

  46. ولأن بضع المرأة مملوك للزوج. ومعلوم أن إحراز العبد نفسه بدارنا مراغمًا للمولى، كإحراز غيره له في زوال ملك المالك عنه،

  47. وكذلك إحراز المرأة نفسها بدارنا، كإحراز غيرها لها في زوال الملك عنها، ألا ترى أن الرق والاستباحة كل واحد منهما معنى يملكه الإنسان من غيره؟.

  48. وقد دل على أن إحراز العبد نفسه يزيل الملك عنه، أن عبيد الطائف، خرجوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلب المسلمون قسمتهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (هم عتقاء الله) .

  49. فإن قيل: لو أحرز المولى نفسه بدارنا لم يعتق عبده،

  50. ثم قلتم: إن الزوج إذا أحرز نفسه بدارنا، وقعت الفرقة بينه وبين امرأته.

  51. قلنا: إنما استوى إحراز الرجل والمرأة؛ لأن الأسباب التي تقع بها الفرق حكم يستوي فيه الرجل والمرأة، كالردة، وملك كل واحد منهما الآخر، والأسباب التي يقع العتق بها تخص العبد،

  52. ولا تتعلق بمعنى يفعله المولى في نفسه فلذلك لم يكن إحرازه لنفسه عند العدة.

  53. ولأن اختلاف الدارين [يوجب قطع التوارث فأثر في الفرقة كاختلاف الدارين] إذا ارتد أحدهما،

  54. ولا يلزم الرق ولا يمنع التوارث،

  55. ولا يقطع توارثًا كان.

  56. ولا يلزم القتل؛ لأنه لا يقطع التوارث، ألا ترى أن المقتول يرث من القاتل إذا جرحه ومات الجارح قبله؟ ويدل عليه: أن المملوك إذا سبي وقعت الفرقة بينه

  57. ١/٤٥٣٥١/٤٥٣٥

    وبين امرأته، كالحر؛ لأن كل حكم تعلق بسبي الحر يتعلق [بسبي] الملوك، أصله: وقوع الملك،

  58. وإذا ثبت أن سبي الملوك يوقع الفرقة بطل قولهم: إن المؤثر في الفرقة حدوث الملك.

  59. فإن قيل: حدوث الرق هو المؤثر،

  60. فإذا سبي الملوك فقد وجد سبب حدوث الرق، فتعلق به الفرقة وإن تقدمه الرق، كالحدث [بعد الحدث] ، والزنا بعد الزنا، والدلالة على الحكم بعد الدلالة.

  61. قلنا: أما الحدث الثاني فلا يوجب حكمًا عندنا،

  62. وأما الزنا الثاني فتعلق به حد كما تعلق بالأول ويتداخلان والرق ولا يحدث ها هنا،

  63. وأما الدليل: فتعلق الحكم به كما تعلق بالأول، حتى لو تعين طريق الدليل الأول من جهة الشرع بقي الحكم متعلقًا بالثاني.

  64. فإن قيل: سبي الملوك قد أحدث الرق؛ لأن رقه في دار الحرب غير سبي رق، بدلالة: أن الملوك إذا غلب على مالكه ملكه،

  65. فإذا سبي حدث رق سبي.

  66. قلنا: هذا غلط، وذلك الرق بحاله، إلا أن يتأكد ملك المسلم كما يتأكد لو باعه من مسلم،

  67. وإن كان البيع [لا يوجد] حدوث الرق.

  68. احتجوا: بما روي: (أن النبي [- صلى الله عليه وسلم -] لما نزل مر ظهران حمل إليه العباس أبا سفيان فأسلم، وامرأته بمكة كافرة، فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على النكاح) .

  69. قلنا: مر الظهران من توابع مكة ولم تكن فتحت، فلم يصر هذا الموضع دار إسلام؛ فلم تختلف به الدار. وليس إذا نزل عسكر المسلمين في مكان صار في حكم دار الإسلام حتى تجرى فيه الأحكام، ويكون بحيث لو أرادوا أن يقيموا فيه ويستوطنوا أمكنهم ذلك،

  70. ولا يعلم مر ظهران أن كان بهذه الصفة.

  71. فإن قيل: فإن قلتم: إن المرأة إذا خرجت إلى عسكر [المسلمين

  72. ١/٤٥٣٦١/٤٥٣٦

    وهو في دار الحرب، وقعت الفرقة بينها وبين زوجها.

  73. قلنا: هذا محمول على ما بينا أن العسكر] حصل في مكان لو أراد استيطانه واتخاذ دارًا أمكنه ذلك.

  74. قالوا: النبي [- صلى الله عليه وسلم -] خروج إلى مكة معتمرًا، فصدوه في الحديبية، وكانت خزاعة حلفاءه، ودارهم مر ظهران وكانت بنو بكر حلفاء قريش بمكة؛ فدل أن حكم هذه المواضع مخالف فيه.

  75. قلنا: دار خزاعة كانت متصلة بمر ظهران، ومر ظهران متصل بعمل مكة، ولهذا خرج أبو سفيان/ إلى الأرك، والأرك بمر ظهران،

  76. ولو كانت الدار لخزاعة، لم يقدم أبو سفيان عليها.

  77. ومن أصحابنا من قال: إنما لم تقع الفرقة بالإسلام من أبي سفيان؛ لأن إسلامه لم يصح يومئذ، وإنما كان منافقًا، بدلالة: ما روى أنه قال للعباس من الغد: إن ابن أخيك قد أصبح في ملك عظيم، فقال له العباس: ليس هذا بملك، ولكن نبوة، فقال له: أو ذاك؟.

  78. وهذا ليس من قول مسلم، فلذلك لم يفرق بينه وبينها.

  79. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة أمن الناس جميعًا إلا سبعة نفر:

  80. ١/٤٥٣٧١/٤٥٣٧

    صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، ففر صفوان إلى الطائف وعكرمة إلى الساحل، وأسلمت زوجتاهما، ولم يفرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما.

  81. قالوا: وكذلك حكيم بن حزام، أسلم قبل إسلام امرأته، وأقرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - على النكاح.

  82. والجواب: أن الواقدي ذكر أن صفوان بن أمية هرب إلى السفينة، فأتبعه عمير بن وهب، ورده منها، والشعب مرفأ السفن لأهل مكة، ومنها ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة، ومنها أخذت قريش السقيفة التي سقف بها الكعبة، وهذا الموضع من مواضع مكة وفي حكمها؛

  83. فلم يختلف به وبزوجته دار.

  84. وأما عكرمة بن أبي جهل:

  85. فإن زوجته أم حكيم بنت الحارث قالت: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم الفتح إن عكرمة هرب منك،

  86. فلو أمنته، فأخذت له الأمان وخرجت خلفه، فأدركته وقد ركب السفينة فأومأت إليه، فهذا لا يعلم أن الموضع الذي صار إليه دار كفر؛ لأنه لما ركب قال لهم صاحب السفينة: أخلصوا، قال: كيف

  87. ١/٤٥٣٨١/٤٥٣٨

    نخلص، قال: قولوا: لا إله إلا الله، قال عكرمة: فعلى هذا فارقت محمدًا، فدل على أن هذا الموضع دار إسلام. أما حكيم بن حزام: فقال الواقدي: لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح، لم يبرح حكيم بن حزام من مكة حتى أسلم، وشهد معه حنينًا.

  88. وأما سهيل بن عمرو: فقال الواقدي: اختبا بمكة، حتى استأمن له ابنه عبد الله وقد كان شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستظهره لهم فسقط احتجاجهم.

  89. قالوا: روي عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد بنته على أبي العاص ابن الربيع بالنكاح الأول، فدل على أن اختلاف الدار لا يوجب الفرقة.

  90. قلنا: روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردها عليه بنكاح جديد. وهذه الرواية أولى؛ لأن الراوي عرف أمرًا جازمًا

  91. ١/٤٥٣٩١/٤٥٣٩

    خفي على ابن عباس.

  92. على أنه لو لم يرد هذا؛ لم يكن لهم في قصة زينب حجة؛ لأن الزهري قال: ردها قبل نزول [آية] الفرائض، وقال الشعبي: ردها قبل التسمية وهذا صحيح؛ لأن نقض الهدنة في بعض النساء كان لما هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أخواها في طلبها، فنزلت الآية.

  93. وقد كان رد زينب على [أبي العاص] قبل ذلك بشهور،

  94. ١/٤٥٤٠١/٤٥٤٠

    هكذا ذكر أهل السيرة، فلم يكن لهم في الخبر حجة لو سلم من التعارض.

  95. قالوا: اختلاف دين بعد الإصابة، فوجب إذا اجتمع إسلامهما في مدة العدة أن يجتمعا على النكاح، أصله: إذا أسلمت وهما في دار الحرب، فخرج الزوج إلى دار الإسلام.

  96. قلنا: إذا أسلمت في دار الحرب، فلم يغلب على حقه ويحرزه [بدار] أخرى؛ فلذلك لم يزل ملكه بالتبديل، وفي مسألتنا غلبت على حقه، وأحرزته في دار أخرى؛ فزال ملكه عنهم، كما لو غلبت على أمواله.

  97. ولأنها إذا أسلمت في دار الحرب، وخرج الزوج إلينا بأمان؛ فقد خرج إلى دارها؛ لأنها بالإسلام صارت في حكم أهل دارنا؛ فلم تختلف بهما الدار فعلًا وحكمًا.

  98. وقولهم: (إنها في حكم أهل الحرب، بدلالة أن قاتلها لا يلزمه قصاص ولا دية) لا يصح؛ وذلك لأنها في حكم أهل دار الإسلام، بدلالة أن ما في يدها من أموالها لا يغنم، ورقبتها لا تغنم؛ فقد صارت بهذا في حكم أهل دارنا، وبقى لها أحكام من أهل دار الحرب؛

  99. لأنها لم تحرز دمها بدارنا، وبقاء حكم من الأحكام لا يمنع من تجدد أحكام دار الإسلام بها من الوجه الذي ذكرناه.

  100. قالوا: اختلاف دين بعد الإصابة فإذا لم يقر على النكاح فيه على التأبيد أو إذا حرم الوطء؛ وجب أن تجب العدة، أصله: إذا كانا في دار الحرب.

  101. قلنا: إن علتهم بوجوب العدة؛ فالأصل غير مسلم؛ لأنها إذا هاجرت حاملًا فلا عدة عليها عند [أبي حنيفة] ، حيث قال في إحدى الروايتين: يجوز أن تتزوج، وعلى الرواية الأخرى: يمنع التزويج؛ لأن حملها ثابت النسب لا للعدة.

  102. فإن قالوا: وجب أن يقف الفسخ على انقضاء العدة؛ لم نسلم الأصل؛ لأنها إذا أسلمت في دار الحرب وقعت الفرقة [على مضي] ثلاث حيض، والعدة

  103. ١/٤٥٤١١/٤٥٤١

    تجب من بعد ذلك.

  104. ولأن الفرقة هناك لم تتعجل؛ لأنها لم تصر غالبة على بعض ناقلة له إلى دار أخرى هي من أهلها؛ فلذلك لم تتعجل الفرقة وفي مسألتنا بخلافه.

  105. قالوا: اختلاف الدارين بين الزوجين [لا يوقع] الفرقة، أصله: المسلم إذا دخل دار الحرب تاجرًا، والحربي إذا دخل إلينا بأمان.

  106. قلنا: اختلاف الدارين عندنا [لا يوقع] الفرقة حتى يكون بصفة مخصوصة، وقد بينا ذلك.

  107. فإذا علقوا نفي الفرقة بمجرد الاختلاف، قلنا بموجب العلة، والمعنى في الأصل الذي قاسوا عليه: أن الاختلاف لم يحصل فعلًا ولا حكمًا؛ لأن المستأمن على حكم دار الحرب، والتاجر منها إذا دخل إليهم على حكم دار الإسلام، فلما لم يختلفا بأنفسهما وأحكامهما لم تقع الفرقة.