مسألة ٣٢٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٩٬٦٠١ إلى ٩٬٦١١
-
١/١٢٩٠١/١٢٩٠
العشر واجب في زرع المكاتب
-
قال أصحابنا: العشر واجب في زرع المكاتب.
-
وقال الشافعي: لا عشر عليه.
-
لنا: قوله تعالى: {وءاتوا حقه يوم حصاده} ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (فيما سقت السماء العشر) ، ولأنه أحد حقي الأرض، كالخراج. ولأنه حق لا يمنع الصغر من تعلقه بالمال.
-
ولا يمنع الرق من وجوبه كخمس الركاز والغنيمة. ولأنه أرض ينتفع بها في دار الإسلام فلا تخلو من حق الله تعالى كأرض الحر.
-
احتجوا: بما روى أبو الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق) .
-
قلنا: قد بينا أن العشر لا يسمى زكاة على الإطلاق، وأن له اسما
-
١/١٢٩١١/١٢٩١
يختص به، فوجب أن يحمل هذا الهبر على الزكاة المطلقة ويوجب العشر بالخبر الآخر؛ لأنه عموم متفق على استعماله، وهذا خصوص مختلف في استعماله. وهذا خصوص مختلف في استعماله. ولأن هذا الخبر يرويه عن ابن جريح عبد الله بن بزيع ولا يعرف.
-
قالوا: من لا يجب في ماله ربع العشر لا يجب فيما يخرجه أرضه العشر كالذمي.
-
قلنا: الذي وجب عليه حق لأجل تمكنه من الانتفاع بأرضه، فلذلك لم يجب في الخارج منها شيء وليس كذلك المكاتب؛ لأنه لم يجب عليه حق لأجل تمكنه من الانتفاع بهذه الأرض، فتعلق الحق بالخارج منها كالمسلم، ولهذا نقول: إن الذمي إذا وضع عليه خراج المقاسمة أخذ من زرعه العشر لما يجب عليه حق لأجل تمكنه م الانتفاع [بها] ، ولأن الزكاة والفطرة حقوق قدرت بأنفسها، فاعتبر في وجوبها مالكها، والعشر حق يتقدر بما يؤخذ منه كخمس الغنيمة والركاز، وحق المعدن على أصلنا،
-
فلا يختلف بالمكاتب وغيره.