فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٨١

التجريدالحنفيةالمسائل ٣١٬٩٦٤ إلى ٣١٬٩٧٨

  1. ١/٤٠٥٠١/٤٠٥٠

    حكم إذا ادعى الوصي تسليم المال إلى الصبي بعد بلوغه

  2. قال أصحابنا: إذا أدى الوصي تسليم المال إلى الصبي بعد بلوغه ورشده فالقول قوله مع يمينه.

  3. وقال الشافعي: لا يقبل قول الوصي والأب والقاضي، إلا ببينة والمودع يقبل قوله في الوديعة بغير بينة وإن ادعى الوصي أنه أنفق على الصبي أو أن المال هلك فالقول قوله مع يمينه.

  4. قالوا: فأما المضارب والشريك والوكيل فجعل فيها وجهان أحدهما يقبل قولهم بغير بينة والوجه الآخر لا يقبل.

  5. لنا: أنه مؤتمن في المال فالقول قوله مع رده كالمودع.

  6. فإن قيل: المودع يدعي الرد على من ائتمنه والوصي يدعي الرد على من لم يأتمنه.

  7. قلنا: أئتمان الأب يجري مجرى ائتمان الصغير لأن تصرف الأب كتصرفه لنفسه بعد بلوغه بدلالة عقوده ولأنه يدعي زوال يده في الأمانة فكان القول قوله.

  8. كما لو ادعى هلاكها وإنفاقها على الصغير ولأن كل من لو ادعى هلاك المال جعل القول قوله فإذا ادعى رده على مستحقه كان القول قوله كالمودع، ولأن ما تصرف القاضي فيه بولاية الحكم يقبل قوله فيه بغير بينة أصله سائر أحكامه

  9. احتجوا: . بقوله تعالى:

  10. {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} .

  11. ١/٤٠٥١١/٤٠٥١

    قالوا: ولو كان قولهم في الدفع مقبول لم يشرط الشهادة.

  12. قلنا: ذكر الله تعالى العقود وأمر بالإشهاد عليها مرة ولم يأمره بالإشهاد أخرى وإن كان قول العقد غير مقبول فيها ولأن الإشهاد عليهم إسقاط الخصومة ومتى لم يشهد فالقول قول الوصي إلا أن الخصومة لا تسقط عنه فأمر الله تعالى بالإشهاد وليقطع الصبي ولأن قول الصبي غير مقبول.

  13. ولأن قول الوصي وإن كان مقبولا فإنه يقبل في براءة نفسه ولا يقبل في إسقاط حق الصبي عن بقية ما في يده من التركة فأم بالإشهاد حتى يبرأ الوصي ولا يثبت للجاحد المشاركة فيما بقي من المال وهذه الفائدة الحاصلة بالشهادة لا يجود بعدمها.

  14. قالوا: ادعى دفع المال إلى من لم يأتمنه عليه فإذا جحده لم يقبل قوله إلا ببينة أصله أمر المودع بدفع الوديعة إلى رجل فادعى دفعها إليه وجحده المدعي عليه لم يقبل قوله

  15. قلنا: هذا غير مسلم وقول المودع عندنا مقبول في براءة نفسه.