فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٠٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٦٨٥ إلى ٣٦٬٧٢١

  1. ١/٤٦٩١١/٤٦٩١

    إذا وهبت الصداق قبل القبض أو بعده

  2. قال أصحابنا: إذا وهبت صداقها لزوجها قبل قبضه ثم طلقها قبل الدخول لم يرجع عليها بشيء.

  3. وإن قبضت ثم وهبت:

  4. فإن كان المهر ثمنًا رجع عليها.

  5. وإن كانت عروضًا فوهبتها وهي بحالها لم يرجع عليها بشيء،

  6. وإن تغيرت بزيادة أو نقصان رجع عليها.

  7. وقال الشافعي: إذا وهبت لم ترجع في أحد القولين، سواء ما بعد القبض، وقبله. وفي القول/ الآخر: تضمن له نصفه في الوجهين.

  8. وإذا كان المهر دينًا في ذمته فأبرأته منه، ففيه وجهان.

  9. لنا: أن الذي يستحقه الزوج بالطلاق قبل الدخول يرجع إليه من جهتها، بسبب لا يوجب الضمان، فلم يجز له الرجوع عليها بشيء، كما لو تزوجها على عين فقبضتها ثم ردتها إليه بغير هبة ثم طلقها.

  10. وإن شئت قلت: أنا لو ضمناها لضمناها لهبتها والهبة لا توجب الضمان على الواهب فيما وهب، لأجل هبته. أصله: إذا استحقت العين الموهوبة وقد تملكت في يد الموهوب له فضمن لم يرجع على الواهب.

  11. ١/٤٦٩٢١/٤٦٩٢

    ولا يلزم إذا وهبت لأجنبي فوهب الأجنبي له، لأن المستحق لم يعد إليه من جهة الزوجة.

  12. ولا يلزم إذا قبضت المهر، وهو ثمن ثم وهبت؛ لأن العين لا يستحق عليها ردها عندنا، إذ الدرهم، لا يتعين بالفسخ،

  13. ولا يلزم إذا زادت العين لأن حق الفسخ يسقط بالزيادة، ويستحق الزوج نصف قيمتها، فلم يعد المستحق إليه،

  14. ولا يلزم إذا نقصت العين، لأنه [لا يتعين] أن يستحق نصف العين الناقصة، بل له المطالبة بنصف القيمة، فلم يعد إليه المستحق، ولأن الصداق لم يدخل في ضمانها، فلم يلزمها ضمانه بالطلاق لو لم تقبض ولم تهب.

  15. ولا يلزم إذا وهبت لأجنبي، لأن قبضه يقوم مقام قبضها، فكأنها قبضت، فيدخل في ضمانها بقبضه.

  16. ولا يلزم إذا كان المهر عبدًا فأعتقته قبل القبض، لأنها استهلكته بالعتق، وأزالت يد الزوج عنه فضمنت الاستهلاك وإزالة اليد.

  17. ١/٤٦٩٣١/٤٦٩٣

    ولا يلزم إذا ابتاعت به شيئًا، لأنه دخل في ضمانها حين أخذت العوض عنه، ولأنها تبرعت على زوجها بمهرها فلم يرجع عليها إذا طلقها.

  18. أصله: إذا تزوجها على أن لا مهر لها، ولأن ما سقط من ذمة الزوج من المهر، بسبب لا يوجب الضمان، لا يجوز أن يرجع به عليها بعد الطلاق.

  19. أصله: النصف الساقط بالطلاق، ولأن العقد هو الموجب لسلامة المهر لها، إن انضم إليه دخول وعود نصفه إلى الزوج بغير عوض إذا طلقها قبل الدخول،

  20. فإذا وهبت فقد حصل له المستحق، وزيادة على الوجه الذي يستحقه، مع قيام سببه فيقع عن مستحقه كالدين المؤجل إذا عجل.

  21. فإن قيل: المستحق عوده بسبب الطلاق،

  22. فإذا عاد بسبب الهبة، فهو عود بسبب آخر، واختلاف جهات الملك باختلاف الأعيان المملوكة، ولهذا لو كان عليه دين مؤجل فوهب الذي عليه الدين لغريمه مثله، لم يسقط الدين عنه بالهبة. كذلك في مسألتنا.

  23. قلنا: اختلاف جهات الملك ليس هو المعتبر فيما بين الزوج وبينها، وإنما يعتبر بينه وبين بائعه فأما حقه معها فهو عود النصف إليه من جهتها بغير بدل، وقد عاد ذلك فلا معتبر باختلاف الجهات، وليس كذلك الدين المؤجل إذا وهب من عليه الدين مثله، لأن المستحق في الدين أن يحصل لصاحبه قبض مضمون، وذلك لا يوجد

  24. ١/٤٦٩٤١/٤٦٩٤

    في الهبة فلذلك لم يسقط الدين.

  25. احتجوا: بأن الصداق عاد إليه بعقد مستأنف، فوجب أن لا يمنع من رجوعه بنصفه إذا طلقها، كما لو وهبت الصداق لأجنبي فوهبته له.

  26. قلنا: هناك لم يعد إليه من جهتها بغير بدل، فلم يوجد المستحق. وفي مسألتنا بخلافه. ولأن هناك قبض الأجنبي بأمرها فصار ذلك كقبضها، فدخل في ضمانها، كما لو قبضت بنفسها، وهذا المعنى لا يوجد إذا وهبت قبل القبض.

  27. قالوا: عاد إليه الصداق بغير الوجه الذي يعود إليه به حين الطلاق، فصار كما لو اشتراه منها ثم طلقها.

  28. قلنا: هناك لم يعد إليه [على الوجه المستحق، لما بينا أن المستحق أن يعود إليه من جهتها بغير عوض، وها هنا عاد إليه] بعوض.

  29. قالوا: الصداق يرجع إلى الزوج قبل ثبوت حقه بالطلاق، فوجب أن لا يسقط حقه من الرجوع بالنصف.

  30. أصله: إذا كان الصداق ثمنًا.

  31. قلنا: إن كان الصداق ثمنًا ولم يقبضه حتى وهبته له فهي مسألة الخلاف، لا فرق بين الأثمان وغيرها قبل القبض،

  32. وإن كان الأصل إذا قبضت،

  33. ثم وهبت فقد دخلت في ضمانها بالقبض، فجاز أن يثبت الرجوع لوجود القبض المضمون. وقبل القبض لم يدخل في ضمانها،

  34. ولا سلم لها شيء منه،

  35. فلا يجوز أن يرجع عليها.

  36. ولا يلزم إذا قبضت العين،

  37. ثم وهبتها لأنا عللنا جواز الضمان لأجل القبض، وهبتها.