مسألة ١٥٢٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٩٬٤٢٧ إلى ٤٩٬٤٤٢
-
١/٦٢٧٧١/٦٢٧٧
أكل جوارح الطير من الصيد
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : جوارح الطير إذا أكلت من الصيد، أكل.
-
وقال الشافعي رحمه الله في الجديد: لا يؤكل.
-
لنا: أنه حيوان طاهر السور، أكله من صيده لا يحرمه كالآدمي،
-
[وإن أكله لا يحرم ما تقدم من صيوده،
-
فلا يحرم الصيد الذي أكل منه كالآدمي] ، وكما لو أكل بعد ثبوت يد صاحبه عليه.
-
ولأن البازي لا يمكن ضربه ليترك الأكل، وإنما تعليمه عوده إلى صاحبه، فالأكل لا يدل على فقد التعليم.
-
ولأنه يعود الأكل من لحم الصيد، ليألف العود ويصيد، وما كان جهة التعليم لا يحرم به الأكل.
-
فإن قيل: لو كان كذلك، لم يؤكل صيده إذا لم يأكل.
-
قلنا: ليس الأكل هو التعليم، وإنما هو أحد طرقه.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم} .
-
[قلنا: هذا خاص] في الكلب، بدلالة ما ذكرناه.
-
وكذلك الجواب عن خبر عدي بن حاتم.
-
قالوا: جارحة أكل من الصيد قبل ثبوت يد صاحبه عليه، فكان كالكلب.
-
١/٦٢٧٨١/٦٢٧٨
قلنا: المعنى في الكلب أنه نجس السؤر، فجاز أن يؤثر أكله في التحريم، والبازي طاهر السؤر وأكله لا يؤثر كالآدمي،
-
فإن الكلب يمكن ضربه لترك الأكل والبازي لا يمكن ضربه، فصار هذا موضع ضرورة فيه فلم تمنع الإباحة كالجرح في غير الحلق واللبة.