مسألة ٤٢٢
التجريدالحنفيةالمسائل ١٢٬٩٠٨ إلى ١٣٬٠١٥
-
١/١٦٩٢١/١٦٩٢
العمرة سنة
-
قال أصحابنا: العمرة سنة.
-
وقال الشافعي: واجبة بوجود الزاد والراحلة، كالحج.
-
لنا: أن العمرة لو وجبت كوجوب الحج: كان بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحدهما كبيانه للآخر، لتساويهما في الوجوب، وفي الحاجة إليهما.
-
فلما بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وجوب الحج حتى العلم به، ولم ينقل في وجوب العمرة ما يقارنه، دل على اختلاف حكمها.
-
ويدل عليه: حديث ثابت عن أنس قال: (جاء رجل، فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك؟ قال صدق، قال: وزعم أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال: صدق، قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا، قال: صدق، قال: وزعم أن علينا صوم رمضان في سنتنا؟ قال:
-
١/١٦٩٣١/١٦٩٣
صدق، قال: وزعم أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلاً؟ قال: صدق، قال فوالذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن شيئًا،
-
ولا أنقص منهن شيئًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله لئن صدق ليدخلن الجنة)، وهذا ينفي وجوب العمرة.
-
وروى طلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحج جهاد، والعمرة تطوع) ، ورواه أبو صالح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً، ورواه أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
قالوا: كيف يشبه الحج بالجهاد، والحج من فرائض الأعيان والجهاد من فرائض الكفاية، فعلم مع التشبيه أن الحج شاق كالجهاد، والعمرة سهلة كالتطوع.
-
قلنا: قد يكون أشق من الفريضة، وقد يكون مثلها، فكيف يكون أنه أخف من الفرض؟.
-
قلنا: قوله: (الحج جهاد) معناه: أنه واجب، فأجراه مجرى الجهاد في الوجوب،
-
وإن اختلفا في كيفية الوجوب، [كما سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - المصلي مجاهدًا وإن فارقت الصلاة الجهاد في كيفية الوجوب] .
-
١/١٦٩٤١/١٦٩٤
وروى محمد بن المنكدر عن جابر، قال: (سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، والزكاة، والحج أواجب هو، قال: نعم، فسأله عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا،
-
وإن اعتمر خير له) .
-
قالوا: رواه الحجاج بن أرطاة، عن محمد بن المنكدر عن جابر.
-
قلنا: الحجاج ثقة، وروى عنه أبو يوسف، واحتج بقوله، وأكثر ما قيل فيه: إنه مدلس، والتدليس ليس بكذب، ولا يجرح الراوي.
-
وقد رواه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن المغيرة، عن ابن الزبير عن جابر قال: قلت يا رسول الله العمرة واجبة، فريضتها كفريضة الحج؟ قال: لا،
-
وأن تعتمر خير لك).
-
فإن قيل: السائل سأله عن حكم نفسه، فيجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ظن أنه اعتمر، فقال: لا،
-
ثم بين له حكم نفسه فقال:
-
(وأن تعتمر خير لك) .
-
قلنا: السؤال وقع عن جنس العبادة وحكمها، لا عن حال السائل، واللفظ الآخر: قال جابر: قلت: العمرة واجبة في وقتها كفريضة الحج؟ قال: لا، وهذه مسألة عن حال العمرة، وعن نفسها، وعن وجوبها بأصل الشرع.
-
ويدل عليه: ما روى عمرو بن حزم أن النبي عليه الصلاة والسلام كتب
-
١/١٦٩٥١/١٦٩٥
معه كتابًا في أهل اليمن وفيه: (أن العمرة الحج الأصغر،
-
ولا يمس القرآن إلا طاهر) ،
-
وإذا ثبت أنها تسمى الحج الأصغر: ثبت ما قلناه.
-
وقد ذكر أبو داود عن ابن عباس: (أن الأقرع بن حابس أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الحج في كل سنة، أو مرة واحدة؟، فقال: بل مرة واحدة فمن زاد فتطوع) فانتقي بذلك وجوب العمرة [لأنها لا تسمى حجًا] .
-
ولا يقال: إن الاسم يتناولها مقيدًا، إلا أن النفي يتناول المطلق والمقيد؛ لأنه إذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماها الحجة الصغرى، دل على أنها ليست بواجبة، ألا ترى: أنها لو ساوت [الحج في] الوقوف [لم تسم] صغرى، لنقصان أفعالها، كما لا يقال للفجر: صلاة المغرب،
-
وإن كانت أقل عددًا من الظهر والعصر.
-
ولأنه نسك غير مؤقت مفرد بنفسه: فلم يكن واجبًا بأصل الشرع كالطواف.
-
ولا يلزم طواف الصدر؛ لأنه لا ينفرد بنفسه، وإنما هو من توابع الحج.
-
قالوا: المعنى في الطواف أن مثله على صورته واجب بأصل الشرع وهو طواف الزيارة، ولهذا لم يكن واجبًا في نفسه منفردًا، والعمرة نسك ليس مثلها على صورتها ما هو واجب بأصل الشرع [وهو طواف الحج] ، فلهذا كانت واجبة في نفسها.
-
قلنا: وبمثل العمرة على صورتها واجب بأصل الشرع]، وهو طواف الحج والسعي وقد تقدمه إحرام،
-
فإن جاز أن يقال: إن طواف الحج لما وجب الحج، منع
-
١/١٦٩٦١/١٦٩٦
من وجوب طواف، كذلك دواف الحج وسعيه وقد تقدمه إحرام واجب بأصل الشرع، فمنع من وجوب مثله وجوب الشيء لا يدل على إسقاط وجوب طواف الصدر إن كان مثله وعلى صفته، كذلك وجوب طواف الزيارة لا يمنع من وجوب طواف مفرد.
-
ولأن ما شرع تقدمه على الفرض في وقته من جنسه فهو سنة كنافلة الصلاة.
-
ولأن بعض أفعال الحج لا يفرد بأصل حج أوجبه الشرع منفردًا عن الوقوف في الزمن.
-
ولأن السعي والطواف يتحلل بهما من الإحرام.
-
قال: وما وقع به التحلل من الإحرام، لم يكن فرضًا بنفسه بأصل الشرع وإن انضم إليه إحرام، كالرمي عندهم، والذي عندنا وعندهم في المحصر.
-
ولأنها عبادة بدنية يصح أداؤها بنية غيرها مع اتساع الوقت، كالصلاة النافلة.
-
ومعنى هذا: إن فاتت الحج يتحلل عنها بالطواف والسعي، كما أن من فعل صلاته يظنها عليه كانت نفلاً مؤداة بنية الفرض.
-
قالوا: عندكم لا يتحلل بعمرة، وإنما هو عمل غيره.
-
قلنا: تعليلاً للطواف والسعي مع الإحرام.
-
فإن قيل: الصلاة عندنا لا تؤدى بنية غيرها، وإنما تؤدى بنيتها؛ لأنه نوى صلاة الفرض،
-
وإن لغى ذكر الفرض، وصار مؤديًا بنية صلاة أدى بعضها، وإنما تؤدى تلك النبية بعض ما اقتضته من طريق الحكم، وهذا معنى قولنا: إنما تؤدى بنيتهما، يبين هذا: أن من سلم في ركعتي الظهر عامدًا كان ما فعل نفلاً.
-
ولا يصح أن يقال إنه أداه بنيةة الصلاة خاصة، بل أداه بنية الفرض، ولهذا لو تم كان فرضًا.
-
ولأن ما وجب بأصل الشرع، لم يجز أن يضم إلى واجب آخر، فيؤديان بتحريمة، كالظهر والعصر.
-
١/١٦٩٧١/١٦٩٧
قلنا لما صح ضم العمرة إلى الحج في الإحرام، علم أن أحدهما غير واجب.
-
ولأنها عبادة يجب بإفسادها الكفارة، فلم يجب بأصل الشرع بعضها مضافًا إليها كصوم رمضان.
-
ولأن الحج يجب بوجود الزاد والراحلة، والعبادة إذا شرط في وجوبها المال لم يجب بوجوده عبادتان من جنس واحد، كالنصاب في الزكاة، ومعلوم أن الحج وجب بوجود الزاد والراحلة،
-
فلا يجب بوجودهما العمرة.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} .
-
قلنا: قد بينا أن حقيقة الإتمام يتناول ما بعد الدخول، وهذا لا يدل على وجوب الابتداء.
-
وقول علي - رضي الله عنه -: (إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك) ، لا يدل على ما قالوا؛ لأن هذا المعنى إذا لم يكن واجبًا، فكأنه قال: الإتمام المراد بالآية هو استحباب فعل الإحرام على وجه كذا، والإتمام قد يكون بصفة مستحبة، فكيف يحمل هذا على وجوب الابتداء؟
-
فإن قيل: في قراءة ابن مسعود: {وأقيموا الحج} .
-
قلنا: قرأ الشعبي فيها: {والعمرة لله} بالرفع فالحج مفعول، والعمرة مبتدأ، وخبر المبتدأ لا تعلق له بالأمر الأول.
-
قالوا: روى ابن سيرين عن عمران بن حطان، عن عائشة قالت: (قلت يا رسول الله: هل على النساء جهاد؟ قال نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج،
-
١/١٦٩٨١/١٦٩٨
والعمرة).
-
قلنا: ذكره الدارقطني في رسالة تكلم فيها على من أخرجه البخاري في الصحيح، وكان يجب أن لا يخرج عمران بن حطان وقال: لا يجوز إخراجه في الصحيح، لسبه السلف.
-
وعند مخالفنا قول الداقطني حجة معتمدة.
-
ولأن عليهن الحج والعمرة عندنا، إلا أن اختلفنا في العمرة المعروفة، فعندهم أنها عمرة الإسلام، وعندنا في الشريعة عمرة معروفة، إلا أن العمرة التي تكون على المحصر فاحتاجوا أن يبينوا أن ههنا/ عمرة أخرى معروفة ينصرف اللفظ إليها.
-
قالوا: روى ابن سيرين عن زيد بن ثابت (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت) .
-
قالوا: هذا الخبر رواه إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سيرين، ورواه هشام بن حسان عن ابن سيرين، عن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج قال: هي صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت وهشام بن حسان أوثق وأضبط.
-
والصحيح ما رواه، والعجب أن مخالفنا يرد في هذه المسألة رواية الحجاج ويعتمد رواية إسماعيل بن مسلم، والحجاج أوثق منه،
-
ولو ثبت لاقتضى وجوب عمرة معروفة، وقد بينا أن العمرة المعروفة عندنا هي عمرة المحصر دون غيرها.
-
١/١٦٩٩١/١٦٩٩
قالوا: روى ابن عمر، عن عثمان، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن الإسلام، فقال: (أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله،
-
وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر وتكمل الوضوء، وتصوم رمضان، قال:
-
فإذا فعلت هذا فأنا مسلم، قال: نعم) .
-
قلنا: المشهور من هذا الخبر ذكر الحج دون العمرة وهو الصحيح؛ لأنه يوافق الخبر المشهور، وقوله عليه الصلاة والسلام: (بني الإسلام على الفرائض والسنن) كما قال عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون خصلة أدناها إماطة الأذى عن الطريق) يبين ذلك: أنه ذكر فيها كمال الوضوء، وليس ذلك بفرض، وليس إذا قرنها بالفرائض اقتضى أن يكون مثلها؛
-
لأن الله تعالى قد قرن بين شيئين مختلفين فقال:
-
{فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فسوى بين هذه الأشياء ومنها: ما بعد الحج، ومنها: ما لا يأتي بعده، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبر (لا يستام الرجل على سوم أخيه،
-
ولا يخطب على خطبته،
-
ولا ينكح المرأة على عمتها ولا على خالتها،
-
ولا تناجشوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إحوانًا) ، وهذه أمور مختلفة، منها واجبة، ومنها محرمة، ومنها: ندب، وأن الحج اسم
-
١/١٧٠٠١/١٧٠٠
للوقوف قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الحج عرفة) ، والعمرة اسم للزيادة فقوله:
-
(وأن تحج وتعتمر) . معناه: يقف ويطوف ويسعى.
-
فإن قيل: [هذا فهم من قوله: وتحج] .
-
قلنا: لا يمتنع أن يذكره في جملة الحج،
-
ثم يفرده، كما قال تعالى: {وملائكته وكتبه ورسله وجبريل وميكال} ، وكقوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} .
-
قالوا: روى جابر بن عبد الله، عن سراقة بن مالك، قال: (قلت: [يا رسول الله] عمرتنا هذه لعامنا [هذا] أم للأبد، قال: بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى القيامة.
-
قالوا: وهذا يفيد الوجوب؛ لأن الاستحباب لا يختص بذلك العام.
-
قلنا: إنما أراد بهذه العمرة التي فسخوا بها الحج، والمشهور: (أمتعتنا هذه
-
١/١٧٠١١/١٧٠١
لعامنا أم للأبد؟) يبين هذا سياق الخبر.
-
قال جابر: (أهللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج خالصًا، لا يخالطه شيء، فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطفنا وسعينا،
-
ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل، قال: لولا هديي لأحللت، فقام سراقة، وقال: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذه لعامنا أم للأبد؟، فقال: بل للأبد) .
-
هكذا ذكره ابو داود وقوله: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) ، معناه: دخل وجوبها في وجوب الحج، ويحتمل أن يكون دخل وقتها في وقت الحج؛ لأن قريشًأ كانت تعتقد أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج.
-
قالوا: روى عن أبي رزين: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن أبي شيخ كبير، أدرك الإسلام لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن قال: حج عن أبيك واعتمر) .
-
قالوا: والأمر يقتضي الوجوب.
-
قلنا: بين له النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يستحب له فعله عن أبيه، وتجوز النيابة فيه، ولم يبين له الوجوب، ألا ترى: أنه لم يدرك استطاعة أبيه،
-
ولا أمره له بالحج،
-
ولا تدل الطاعة على قولهم: إن الخبر ورد يفيد بيان ما يجوز [أن ينوب فيه عن أبيه لا ما لا يجب عليه] .
-
قالوا: من طريق المعنى أخذ نسك القِرَان، فكان واجبًا بأصل الشرع، أو
-
١/١٧٠٢١/١٧٠٢
نوع عبادة من شرطها الطواف، فكان منها ما وجب بأصل الشرع، كالحج.
-
قلنا: الحج دلالة لنا؛ لأنه لما كان نسكًا مؤقتًا: وجب من جنسه بالشرع، ولما كانت العمرة نسكًا غير مؤقت حل محل الطواف.
-
ولأن الحج نسك يتضمن الوقوف، والعمرة نسك على البدن لا يتضمن الوقوف فلم يجب بأصل الشرع.
-
ولأن المعنى في الحج: أنه أدى بنية غيره: فكان فرضًا، كالظهر والعصرن ولما جاز أن تؤدى العمرة بنية غيرها مع اتساع الوقت وعدم تعلقها بغير دليل دل على أنها ليست بواجبة.
-
ولأن الحج عبادة بدنية تختص بوقتٍ، فكان فيها ما هو واجب، كالصوم والصلاة.
-
ولما كانت العمرة عبادة شرعية بدنية يصح أداؤها في عموم الأوقات لم تكن واجبة، كصلاة التطوع.
-
قالوا: عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فوجب أن تتنوع نفلاً وفرضًا، دليله: الصوم والصلاة، والحج.
-
قلنا: نحن نقول بموجبه؛ لأن من جنس العمرة ما هو فرض، وهو العمرة التي يجب على المحصر.
-
والمعنى في الصوم والصلاة: أن كل واحدة منهما لا يجوز أداؤها بنية غيرها مع اتساع وقتها، أو أنها عبادة بدنية اختصت بوقت بعينه، وفي مسألتنا بخلافه.
-
قالوا: موضوع الأصول، أن كل من نذر نذرًا سقط فرض نذره بأقل ما وجب بأصل الشرع من جنسه، بدلالة الصيام، والصلاة، والصدقة، فلما ثبت أنه نذر نسكًا سقط فرض نذره بالعمرة، ثبت أنها أصل ما وجب بالشرع من جنسه.
-
قلنا: الواجب على الإنسان بالنذر المطلق أقل ما يصح التقرب به من ذلك الجنس، والعمرة أقل ما يتقرب بها من النسك؛ فخرج بها من مطلق النذر كما
-
١/١٧٠٣١/١٧٠٣
يخرج من نذر الصوم بيوم واحد،
-
وكذلك لو نذر الاعتكاف خرج من النذر بأقل ما يصح أن يأتي به من الاعتكاف،
-
وإن لم يكن الاعتكاف واجبًا بأصل الشرع،
-
وكذلك من نذر صدقة خرج من نذره بأقل ما يتناوله الاسم، ولم يشرع ما يتناوله الاسم.