فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٧٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٥٬٧٣٧ إلى ٣٥٬٧٥٣

  1. ١/٤٥٦٢١/٤٥٦٢

    نكاح الولد المتولد بين مجوسي وكتابية

  2. قال أصحابنا: الولد المتولد بين المجوسي والكتابية تجوز أنكحته، وتؤكل ذبيحته.

  3. وقال الشافعي: هو على دين الأب؛ لا تؤكل ذبيحته،

  4. وإن كانت أنثى لم يجز للمسلم تزويجها.

  5. لنا: أن أحد أبويه يحل أكل ذبيحته ومناكحته، فالولد في حكمه، كما لو كان الأب مسلمًا، أو كما لو كانت الأمة مجوسية والأب كتابيًا.

  6. ولأن أحد الأبوين [يؤمن بكتاب من كتب الله تعالى، فالولد تابع له في الدين كالمسلم، ولأن لأحد الأبوين] حكم الإسلام، بدلالة أن الكتابي في حكم المسلمين في الذبائح والمناكحة؛ فصار كأحد الأبوين إذا كان مسلمًا [مجنونًا] والآخر مجوسيًا.

  7. ١/٤٥٦٣١/٤٥٦٣

    احتجوا بقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} .

  8. قلنا: أجمعنا أن المراد بذلك الوثنيات والمجوسيات، وقد اختلفنا في هذه فزعم مخالفنا أنها في حكم الأب، وخالفناه في ذلك؛ فلم يصح التعلق بالآية إلا بعد إثبات دينها.

  9. قالوا: كافرة تنسب إلى كافر لا حكم لذبيحته، فصارت كولد المجوسية.

  10. قلنا: ينتقض إذا كانت أمها مسلمة وأبوها مجوسيًا، والمعنى في الأصل: أنه لا يثبت لأحد أبويه حكم الإسلام، وفي مسألتنا بخلافه.

  11. قالوا: اجتمع في هذا الولد حكم الحظر والإباحة، فوجب أن يغلب الحظر؛ كالمتولد بين الحمار الأهلي والوحشي.

  12. قلنا: ينتقض إذا كان أحد أبويها قد أسلم.

  13. قالوا: إذا كان أحدهما مسلمًا جاز مناكحتها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإسلام يعلو ولا يعلى) .

  14. قلنا: هذا غلط؛ لأن من مذهبكم أن القياس إذا دخل عليه النقض بطل،

  15. ١/٤٥٦٤١/٤٥٦٤

    وإن كان في موضع النقض مستثنى بنص؛ لأن الاطراد عندكم من شرط القياس.

  16. فإن قلتم: هذا النص داخل على العلة لولا الخبر، فقد صرتم إلى التخصيص فهو خلاف مذهبكم.

  17. فإن جعلتم هذا المعنى، وقلتم: اجتمع الحظر والإباحة، ولم يعل أحدهما الآخر لم نسلمه؛ لأن عندنا أن حكم الكتابي يعلو المجوسي، كما يعلو المسلم الكتابي، وينتقض هذا المعنى بالمجوسي والمسلم إذا اشتركا في الذبائح، فإنه لا يؤكل لاجتماع الحظر والإباحة، وغن كان الإسلام يعلو.