مسألة ٥٠٧
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٦١٩ إلى ١٥٬٦٣٦
-
١/٢٠٠٠١/٢٠٠٠
حكم الكفارة إن كانت لعدم عذر
-
قال أصحابنا: الكفارة التي تجب بالحلق، واللبس، والطيب، إن كانت لعدم عذر: وجب فيها الدم ولا يخير فيه،
-
وإن كانت بعذر: خير بين الدم والإطعام والصوم.
-
وقال الشافعي: خير في الوجهين،
-
وكذلك يخير عنده فيما يجب بالقبلة بشهوة، وتقليم الأظفار، والوطء فيما دون الفرج.
-
وأما في الدماء كلها: أبدال مرتبة.
-
لنا: أنها كفارة وجبت بجناية في الإحرام لا على طريق العوض، فوجب أن لا يخير فيها بين الدم، والصوم، والإطعام، أصله: الكفارة التي تجب بالوطء.
-
ولا يلزم جزاء الصيد؛ لأنه عوض،
-
ولا الحلق من أذى؛ لأنه ليس بجناية.
-
١/٢٠٠١١/٢٠٠١
ولأن الوطء فيما دون الفرج والقبلة استمتاع يفسد جنسه الحج، كالوطء في الفرج.
-
ولأنه دم يتعلق بمحظور يختص الإحرام،
-
فلا يخير بينه وبين الصوم. أصله: الدم الذي يجب بترك الرمي، ومجاوزة الميقات.
-
ولا يلزم جزاء الصيد؛ لأنه لا يختص الإحرام، بدلالة: أنه محظور في الحرم.
-
احتجوا: بأنها كفارة يثبت فيها التخيير إذا كان سببها مباحًا؛ فوجب أن يثبت فيها التخيير إذا كان سببها محظورًا، كما في جزاء الصيد.
-
قلنا: تلك الكفارة وجبت على سبيل العوض، وكيفية العوض يستوي فيها الحظر والإباحة، وهذه الكفارة تجب، لا على طريق العوض،
-
فإذا خف سببها بالإباحة خف حكمها،
-
وإذا تغلظ سببها بالحظر، تغلظ حكمها؛ لأن الله تعالى نص على التخيير، وقتل الصيد في أغلظ الأحوال [عمد؛ فلما أوجب الكفارة على المحرم في أغلظ أحوال] قتل الصيد كان ذلك تنبيها على تخفيف حكمها فيما لم يتغلظ، وهو الخطأ، والقتل بعذر.
-
وأما كفارة اللبس والحلق: فنص الله تعالى على حكمها مخففة عند أخف أسبابها، فلم يجزأن يستدل بذلك على ثبوت حكم التخفيف في أغلظ أحوالها.