فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥١٧

التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٩٢١ إلى ١٥٬٩٤١

  1. ١/٢٠٣١١/٢٠٣١

    إذا أحرم العبد بإذن سيده

  2. قال أصحابنا: إذا أحرم العبد بإذن سيده: كره للمولى أن يحلله، فإن حلله: تحلل.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز أن يحلله،

  4. فإن نهاه قبل الإحرام، فعلم بالنهي وأحرم: فله أن يحلله،

  5. وإن لم يعلم بالنهى حتى أحرم: ففيه وجهان.

  6. لنا: أنه إحرام عقده في حال الرق، فكان للمولى فسخه، كما لو أحرم بغير إذن المولى.

  7. ولأنه أذن لعبده في الإحرام، فجاز له الرجوع، كما لو رجع قبل أن يحرم.

  8. ولأنه مالك لمنافعه؛ فيملك أن يمنعه من فعل الحج، كالابتداء.

  9. احتجوا: بأن الإحرام عقد لازم،

  10. فإذا عقد العبد بإذن سيده: لم يملك فسخه عليه، كالنكاح.

  11. قلنا: منافع البضع يملكها العبد،

  12. فإذا أذن له في العقد ملك المنافع، فلم يجز للمولى فسخه، وليس كذلك منافع نفسه؛ لأن العبد لا يملكها وإن ملكه المولى،

  13. ١/٢٠٣٢١/٢٠٣٢

    فبقيت على ملك المولى بعد الإذن، فجاز له الرجوع. يبين ذلك: أن أجنبيًا لو أعاره شيئا فملكه المولى،

  14. فإذا أباحه منافعه بقيت على ملكه كما كانت.

  15. قالوا: من جاز له فسخ الإحرام إذا عقده بغير إذنه، لم يجز له فسخه إذا عقده بإذنه، أصله: الزوج إذا أذن لزوجته.

  16. [قلنا: الزوج إذا أذن لزوجته] ؛ فقد سقط حقه بالإذن، فملكت المنافع،

  17. فلا يجوز الرجوع فيها، والعبد لا يملك منافع نفسه، فبقيت على حكم المولى، فجاز له الرجوع فيها، كالمعير.

  18. قالوا: لما كان للمولى أن يفسخ الإذن؛ لأنه في حكم المعير، جاز للعبد أن يفسخ؛ لأنه في حكم المستعير.

  19. قلنا: العبد أوجب الإحرام بهذه المنافع،

  20. فلا يجوز فسخه مع القدرة على المضي فيه، وما لم يمنعه المولى فهو قادر على المضي فيه. يبين ذلك: أنه لو أحرم بغير إذن مولاه فلم يحلله المولى؛ لم يجز له التحليل وإن كانت المنافع على ملك المولى ولم يسقط حقه عنها، كذلك بعد الإذن،

  21. ولا يملك التحلل وإن ملك المولى ذلك.