مسألة ٥١٧
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٩٢١ إلى ١٥٬٩٤١
-
١/٢٠٣١١/٢٠٣١
إذا أحرم العبد بإذن سيده
-
قال أصحابنا: إذا أحرم العبد بإذن سيده: كره للمولى أن يحلله، فإن حلله: تحلل.
-
وقال الشافعي: لا يجوز أن يحلله،
-
فإن نهاه قبل الإحرام، فعلم بالنهي وأحرم: فله أن يحلله،
-
وإن لم يعلم بالنهى حتى أحرم: ففيه وجهان.
-
لنا: أنه إحرام عقده في حال الرق، فكان للمولى فسخه، كما لو أحرم بغير إذن المولى.
-
ولأنه أذن لعبده في الإحرام، فجاز له الرجوع، كما لو رجع قبل أن يحرم.
-
ولأنه مالك لمنافعه؛ فيملك أن يمنعه من فعل الحج، كالابتداء.
-
احتجوا: بأن الإحرام عقد لازم،
-
فإذا عقد العبد بإذن سيده: لم يملك فسخه عليه، كالنكاح.
-
قلنا: منافع البضع يملكها العبد،
-
فإذا أذن له في العقد ملك المنافع، فلم يجز للمولى فسخه، وليس كذلك منافع نفسه؛ لأن العبد لا يملكها وإن ملكه المولى،
-
١/٢٠٣٢١/٢٠٣٢
فبقيت على ملك المولى بعد الإذن، فجاز له الرجوع. يبين ذلك: أن أجنبيًا لو أعاره شيئا فملكه المولى،
-
فإذا أباحه منافعه بقيت على ملكه كما كانت.
-
قالوا: من جاز له فسخ الإحرام إذا عقده بغير إذنه، لم يجز له فسخه إذا عقده بإذنه، أصله: الزوج إذا أذن لزوجته.
-
[قلنا: الزوج إذا أذن لزوجته] ؛ فقد سقط حقه بالإذن، فملكت المنافع،
-
فلا يجوز الرجوع فيها، والعبد لا يملك منافع نفسه، فبقيت على حكم المولى، فجاز له الرجوع فيها، كالمعير.
-
قالوا: لما كان للمولى أن يفسخ الإذن؛ لأنه في حكم المعير، جاز للعبد أن يفسخ؛ لأنه في حكم المستعير.
-
قلنا: العبد أوجب الإحرام بهذه المنافع،
-
فلا يجوز فسخه مع القدرة على المضي فيه، وما لم يمنعه المولى فهو قادر على المضي فيه. يبين ذلك: أنه لو أحرم بغير إذن مولاه فلم يحلله المولى؛ لم يجز له التحليل وإن كانت المنافع على ملك المولى ولم يسقط حقه عنها، كذلك بعد الإذن،
-
ولا يملك التحلل وإن ملك المولى ذلك.