مسألة ٧٩٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٥٥٥ إلى ٢٦٬٥٧٦
-
١/٣٢٣٤١/٣٢٣٤
حكم ما إذا أقر بأن عليه ألفًا من ثمن
-
مبيع غير معين وادعاء المقر له غصبًا
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا أقر بأن عليه ألفا من ثمن مبيع لم يعينه، وادعى المقر له الألف غصبًا، لم يقبل قول المقر وصل أو قطع.
-
وكان قول أبي يوسف رحمه الله: الأول: أنه يقبل قوله إذا قال المقر له قد قبضها. وهو قول محمد رسوله الله.
-
وقال الشافعي رحمه الله: إن وصل قبل،
-
وإن قطع لم يقبل،
-
وإن قال: علي ألف من ثمن خمر أو خنزير ففيه قولان.
-
١/٣٢٣٥١/٣٢٣٥
لنا: أنه وصل بإقراره ما يسقطه، لأن ثمن المبيع المجهول له يلزم، فصار كما لو قال له: علي ألف من ثمن عبد اشتريته فرأيته ولا أثر له أو أنه حمل.
-
ولأنه أقر بألف وادعى ما يوجب تأخيرها إلى غير غاية، فصار كما لو قال له علي ألف من ثمن مبيع أعطيه متى شئت أولا أعطيه أبدًا.
-
وإنما قلنا: أنه أقر بتأخيرها إلى غاية، لأن البائع كلما أحضر مبيعًا قال المقر ليس هذا الذي ابتعته، ولأن كل معنى لو ألحق بإقراره المطلق لم يسقطه.
-
فإذا ألحق بإقراره الموصوف لم يسقطه. أصله إذا قال قد أبرأني منه.
-
احتجوا: بأنه أقر بحق في [مقابلة] حق له لا ينفك أحدهما عن الآخر،
-
فإذا لم يسلم ما له لم يلزمه [ما] عليه كما لو كان المبيع معيبًا. وعكسه إذا قال لعبده: بعتك نفسك بألف، فأنكر وحلف، فإنه يعتق ويسقط الألف.
-
لأنه أقر بحق في مقابلة حق لا ينفك أحدهما عن الآخر.
-
وكذلك إذا أقر أنه طلق امرأته علي مال فجحدت.
-
قلنا: أقر بمال وفي مقابلته ما لا يجوز أن يكون في مقابلة الأموال، فثبت ما عليه.
-
ولا يتعلق بما لا يجوز [تعليق الأموال به، كما لو قال: علي ألف من ثمن عبد ابتعته من غير عبيده. وليس كذلك المبيع المعين لأن ثمنه يجوز] أن يلزمه، فلهذا تعلق المال المقر به عليه. يتبين ذلك أنه يصح أن يقال: أقر بحق عليه في مقابلة
-
١/٣٢٣٦١/٣٢٣٦
حق له إذا كان مما يجوز أن يتعلق أحد الحقين بالآخر.
-
فإن قيل: هو لم يقر بثمن مبيع مجهول، بل هو أقر بثمن مبيع، فيجوز أن يكون معلومًا.
-
قلنا: إذا لم يكن معلومًا في الحال فإن كان [لا يؤول] . لذلك فثمنه غير لازم.
-
وإن كان معلومًا في الأصل ثم صار مجهولًا لا يسقط الثمن.
-
ودعوى ما يسقط ما أقر به لا تقبل.