مسألة ٧٧٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬١٦٥ إلى ٢٦٬١٧٩
-
١/٣١٧٥١/٣١٧٥
الإقرار بالمظروف يقتضي الإقرار بالظرف كالثوب في المنديل
-
قال أصحابنا: إذا قال غضبت ثوبًا في منديل لزماه جميعًا ولو قال: ثوبًا في عشرة أثواب لزمه أحد عشر ثوبًا عند محمد وهو الصحيح.
-
وقال الشافعي: إذا قال ثوبًا في منديل أو تمرًا في جراب، فالوعاء للمقر ولو قال له: السفينة بطعامها والدابة بسرجها لزماه.
-
١/٣١٧٦١/٣١٧٦
لنا: أنه وصف المنديل بأنه ظرف للثوب حال الغصب [وهذا يقتضي إيقاع الفعل فيهما فدخلا في ضمانه، ولأن المنديل ظرف له حال الغصب] فصار كما لو قال: ثوبًا في منديل غصبته.
-
ولأنه أقر بإيقاع الغصب فيما هو ملفوف في غيره فلزمه ردهما، كما لو قال غصبت ثوبًا بلفافة.
-
ولا يلزم إذا قال: غصبت درهمًا في درهم أو في قفيز هذه الأشياء لا تكون ظروفًا.
-
ولا يلزم إذا قال: [بعت] زعفرانًا في سلة، لأن التعليل وقع للغصب ولإيقاع الفعل. والفرق بينهما من طريق المعنى: أن البيع طريقه الإقرار فتميز بعض الشيء، والغصب فعل فلا يمكن إيقاعه في ثوب ملفوف دون الظرف.
-
ولا يلزم إذا قال دابة في إصطبل لأنه يقر بغصب الإصطبل والعقار لا يضمن بالغصب.
-
احتجوا: بأنه أقر بشيء في ظرفه فوجب أن لا يكون مقرًا بظرفه، كقوله دابة في إصطبل ونخلة في بستان.
-
قلنا: إيقاع الفعل لا يمكن في الثوب الملفوف إلا بعد إيقاع الفعل في ظرفه فوجب ضمانه. ويمكن إيقاع الفعل في الدابة دون موضعها فلم يدخل في
-
١/٣١٧٧١/٣١٧٧
ضمانه.
-
قالوا: المفسر يلزمه ما صرح به.
-
وإن كان مبهمًا رجع في تفسيره إليه. وقوله ثوب في منديل مبهم، لأنه يحتمل أن يكون منديلًا له ويحتمل (أن يكون لغيره) ، فلم يلزمه المنديل بالشك.
-
قلنا: هذا يبطل إذا قال دابة بسرجها، لأن الدابة قد تكون لمالكها ويكون [السرج] لغيره ومع ذلك يلزم المقر الدابة والسرج،
-
وكذلك إذا قال: ثوب بلفافة.