على أن الرجل
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٥٬٨٠٣ إلى ٤٥٬٨٣٦
-
١/٥٩٠٥١/٥٩٠٥
عقد العقد مستحلا له فارتد بذلك. يبين هذا أنه لم يذكر في الخبر الدخول بها فعلم أن القتل تعلق بسبب لم يذكر.
-
زعم مخالفنا أنه الدخول.
-
وقلنا نحن: إنه الاستحلال.
-
قالوا: روى أبو جهم عن البراء. قال: ضلت إبل لي فخرجت في طلبها.
-
فإذا بخيل قد أقبلت. فلما ولي أهل الماء الخيل انضموا إلي، وجاءوا إلى خباء من تلك الأخبية فاستخرجوا رجلاً فضربوا عنقه. قالوا: هذا رجل عرس بامرأة أبيه فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقتله. قالوا: ففي هذا الخبر الدخول.
-
قلنا: ليس ذكر التعريس دلالة على الدخول. لأنه قد يعرس بالمرأة ولا يدخل بها. وقد روى يزيد بن البراء عن أبيه. قال: لقي خاله ومعه راية.
-
فقلت: إلى أين تذهب، فقال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله.
-
وروى معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث جده معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه. أن يضرب عنقه ويخمس ماله، وهذا لا يكون إلا في المرتد فدل على أن القتل كان للاستحلال.
-
١/٥٩٠٦١/٥٩٠٦
قالوا: روى عبد الله بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من وقع على ذات محرم فاقتلوه) .
-
قلنا: هذا الخبر لا يعرف ولا وجدناه في كتاب يوثق به.
-
وإن ثبت كان [محمولاً على المستحل] لأنه ذكر الفعل، ولم يذكر الإحصان أو نحمله على من وقع عليها من غير عقد.
-
قالوا: وطء محرم بدواعيه غير مختلف فيه لم يصادف شبهة الملك.
-
فإذا كان الواطئ ممن يحد بالزنى فوطئ مع العلم بالتحريم كان عليه الحد. أصله إذا وطئ أجنبية بغير شبهة.
-
وقولهم (محرم بدواعيه) : احتراز عن وطء المظاهر والصائم. (غير مختلف فيه) : احتراز من العقود المختلف في جوازها. (لم تصادف شبهة الملك) احتراز من الجارية إذا كانت ذات محرم من مولاها على أحد القولين.
-
(فإذا كان الواطئ ممن يحد بالزنى) : احتراز من الحربي. (مع العلم بالتحريم) : احتراز بمن وجد امرأة على فراشه ومن المجوسي.
-
قلنا: قولكم لم يصادف شبهة الملك ليس بصحيح. لأن شبهة الملك [وشبهة النكاح يستويان في إسقاط الحد. وقد وجدت شبهة النكاح في مسألتنا كما وجدت شبهة الملك] في أخته من الرضاع.
-
ويبطل بنكاح المتعة والمجوسية.
-
فإن قالوا: إنه مختلف فيه.
-
قلنا: إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها فوطئها وجب الحد.
-
ويبطل بالمجوسي إذا تزوج أخته ثم وطئها لا يجب عليه الحد مع وجود أوصافهم.
-
وقولهم: إنه غير عالم بالتحريم: لا يصح. لأن الحجة قامت على الكفار يرجون على الإسلام وأتباع شرائعه وأتباع شرائعه فجهلهم كجهل المسلم عموم الزنى.
-
١/٥٩٠٧١/٥٩٠٧
والمعنى في وطء الأجنبية أنه وطء عري. عن عقد وملك وشبهة. وفي مسألتنا وطء تقدمه عقد لو كان صحيحًا أباحه،
-
فإذا كان فاسدًا كان شبهة كوطء المجوس.
-
قالوا: عقد النكاح على من لا يستبيحه أحد فصار كما لو عقد على غلام.
-
قلنا: وطء الغلام لا يبيحه هذا العقد ولا نظيره فوجوده وعدمه سواء كعقد البيع على الحر.
-
وفي مسألتنا: المعقود عليه يستباح بالعقد الصحيح والفاسد. كما أن شراء المملوكة إذا كانت أجنبية أباح وطئها.
-
فإذا كانت ممن لا يستباح بالشراء؛ صار الملك شبهة.
-
قالوا: الشبهة ما كانت في الموطوءة كالمملوكة التي يملك بدل بضعها أو بضعه أو في الواطئ؛ مثل أن يظنها حلالاً، ومثل أن يجدها على فراشه أو في الفعل مثل أن يختلف الفقهاء في الإباحة. وفي مسألتنا لا يملك الموطوءة،
-
ولا له شبهة ملك وهو عالم بالتحريم والتحريم مجمع عليه [فلم توجد شبهة في الفاعل ولا في المفعول ولا في الفعل.
-
قلنا: إذا وطئ الحائض وهو عالم بالتحريم، والتحريم مجمع عليه]، وعقد النكاح لا يتناول هذا [العقد فلا تحل به] .
-
ثم كان للعقد شبهة في سقوط الحد فيه كذلك في مسألتنا.
-
فإن قالوا: العقد على الحائض مبيح للوطء في الجملة.
-
قلنا: ما لم يتناوله العقد بالإباحة فهو كالمستوفي بعقد في أنه شبهة. وقد قال الشافعي: إنه لو وجد أمه أو بنته نائمة في داره فظنها زوجته فوطئها فلا حد عليه، والظن الذي لا يبيح أدون من العقد الذي [لا يبيح] .
-
فإن فرقوا بينهما بالعلم والجهل بطل بوطء الجارية المشتركة، ووطء الأب جارية الابن مع العلم بالتحريم.