مسألة ١٤٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٬٦٣٤ إلى ٤٬٦٥٠
-
١/٦٣٤١/٦٣٤
إذا افتتح الصلاة مضطجعا ثم قدر على
-
الركوع والسجود استأنف
-
[قال أصحابنا] : إذا افتتح الصلاة مضطجعا الصلاة مضطجعا ثم قدر على الركوع والسجود استأنف.
-
وقال زفر: يبني، وهو قول الشافعي.
-
وهذه فرع على اقتداء القائم بالمؤمئ، فعندنا لا يصح، وكل صلاتين لا يبني إحداهما على الأخرى في حق نفسه كصلاة الكسوف وغيرها من الصلوات.
-
ولأنها صلاة كاملة الأركان فلا يجوز بناؤها على صلاة ناقصة الأركان، كما لا تبنى صلاة على صلاة الجنازة.
-
ولا يلزم القاعد إذا قدر على القيام؛ لأنها صلاة كاملة الأركان، وإنما نقص ركن واحد.
-
احتجوا: بأنه قدر على المبدل بعد صحة شروعه في البدل فلم تبطل صلاته، كما لو كان جالسا فقدر على القيام.
-
قلنا: لا نسلم أن القعود بدل،
-
وكذلك الإيماء، وإنما هو جزء من فرض الأصل قدر عليه وعجز عما سواه، فسقط ما عجز عنه، ولزم ما قدر عليه. والمعنى في صلاة الجالس أنها صلاة كاملة من غير عذر، فلم يبن عليها صلاة كاملة.
-
قالوا: حدوث قدرة على ركن من أركان الصلاة فلا يبطلها، كما لو
-
١/٦٣٥١/٦٣٥
تلبس عاجزا عن القراءة ثم تلقنها.
-
قلنا: حدوث القدرة لا يبطلها عندنا، وإنما تعذر بناء أحد الفرضين على الآخر. والأصل غير مسلم؛ لأن الآدمي إذا تلقن سورة لا يبنى عندنا.
-
قالوا: إذا صلى قائما ثم عجز بنى، وهو انتقال من كمال إلى نقص.
-
فإذا صلى عاجزا ثم قدر فهو ينتقل من نقص إلى كمال، فهو أولى بالبناء.
-
قلنا: لا نسلم هذا؛ لأن في إحدى الروايتين لا يجوز أن يبني صلاة الإيماء على [صلاة] القيام؛ لتنافي الفرضين، وعلى الراوية الأخرى إنما جاز البناء لأنه لا يصح اقتداء المومئ بالقائم، فجاز أن يبني بعد العجز،
-
ولا يجوز اقتداء القائم بالمومئ، فلم يبن عند القدرة.