فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٦٢٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٤٣٦ إلى ٢٠٬٤٧٠

  1. ١/٢٥٢٥١/٢٥٢٥

    ما الحكم لو ابتاع ثوباً بعشرة، فباعه بخمسة عشر،

  2. ثم اشتراه بعشرة فأراد أن يبيعه مرابحة؟

  3. قال أبو حنيفة: إذا ابتاع ثوباً بعشرة، فباعه بخمسة عشر،

  4. ثم اشتراه بعشرة، فأراد أن يبيعه مرابحة: باعه على خمسة، أو يبيعه مساومة.

  5. فإذا باعه بعشرين، ثم اشتراه بعشرة: لم يجز أن يبيعه مرابحة؛ لأنه يحط الأرباح من الثمن.

  6. وقال أبو يوسف، ومحمد: يبيعه على جميع الثمن، وبه قال الشافعي.

  7. لنا: أن المرابحة تجتمع فيها العقود ويكون رأس المال ما اجتمع، بدلالة: أنه يبتاع الثوب ويستأجر من يقصره ويطرزه ويضم ذلك إلى رأس المال،

  8. ومتى ضممت العقود في مسألتنا: كان رأس المال خمسة، فوجب أن يبيعه على ذلك.

  9. ولأن هناك تجمع العقود في ملك واحد، وها هنا الجمع في ملكين؛ لأن عندنا يجمع بين ملكين، بدلالة: أن من ابتاع من أبيه أو ابنه أو مكاتبه، لا يبيعه مرابحة حتى يحط عن الثمن ما ربحه البائع.

  10. ولهذا قالوا: لو أنه اشترى بثمن فغلب العدو على المبيع،

  11. ثم اشتراه رجل منهم وأخذه المشتري بالثمن باعه المشتري مرابحة بالثمنين وجمع أحد العقدين إلى الآخر،

  12. وإن كان ذلك في ملكين.

  13. ١/٢٥٢٦١/٢٥٢٦

    ولأنه سلم إليه مالاً في مقابلة جزء من المبيع، فلم يجز له بيعه مرابحة بجميع الثمن ما لم يبين، أصله: إذا قطعت يدها وأخذ الأرش.

  14. ولا يلزم: إذا باعه بعرض؛ لأن محمداً قال في المضاربة: إنه يبيعه مرابحة في قياس قول أبي حنيفة، وأصحابه يقولون: يجب أن لا يبيعه حتى يتبين.

  15. ولأن المقصود من البيع نوعان: الربح، والنماء من عينه، مثل: الولد، والثمر، والغلة، واللبن،

  16. فإن كان سلامة أحدهما يجوز أن تؤثر في بيع المرابحة، كذلك الآخر.

  17. ولا يلزم: العلة؛ لأن المبطل في الجملة النماء.

  18. ولأنه لما باعه ابتداءً وربحه فلم يستقر الربح لجواز أن يرد عليه بعيب،

  19. فإذا ابتاعه استفاد بالعقد الثاني المبيع واستقرار الربح في العقد الأول، فلم يجز بيع أحدهما مرابحة بجميع الثمن من غير بيان، كما لو اشترى شيئين.

  20. احتجوا: بأنه لا يحتسب له بالخسران فيه فلا يحتسب عليه بالربح من غير هذه السلعة. ومعنى هذا: أنه لو باعها أولاً بخمسة ثم اشتراها بعشرة لم يبعها مرابحة على خمسة عشر.

  21. الجواب: أنا نسقط الربح لدفع القيمة كالبائع؛ لأن المشتري إذا علم أن يكون ابتياعه لها بثمن ناقص ويبيعها بزائد ارتاب وضم الخسارة فيه تهمة، فلذلك لم يضم.

  22. ثم أصلهم يتبع آخر، والمعنى فيه: أنه لو سلم منه النماء الذي هو الولد [لم يعتد به في بيع غيره، فكذلك الربح والمبيع الواحد لو سلم منه الولد] أثر في

  23. ١/٢٥٢٧١/٢٥٢٧

    منع المرابحة، كذلك الربح يجوز أن يؤثر.

  24. قالوا: أبو حنيفة أمر بالكذب، فإنه إذا قال: اشتريتها بخمسة كان كاذباً،

  25. وإن قال: قامت علي بخمسة كان كاذباً.

  26. قلنا: أبو حنيفة يرى القياس في هذه المسألة لضرب من الدرع، وجعل العقدين كالعقد الواحد، فكيف يأمر بالكذب؟، وهو إذا قال: ابتعتها مرابحة على المشتري فلم يجز بواحد من الأمرين فهو صادق،

  27. وإن تبين حقيقة المال، فيقول: ابتعتها بعشرة وبعتها بخمسة عشر وابتعتها بعشرة، فيجوز أن يبيع مرابحة على غيره بعد بيان الحال،

  28. وإن قال: قامت علي بخمسة يريد به في مجموع العقدين، كان صادقاً.

  29. قالوا: لو: باعها في العقد الأول بعشرين،

  30. ثم اشتراها بعشرة، لم يجز أن يبيعها مرابحة عندكم،

  31. ولا مانع من ذلك.

  32. قلنا: المانع أن المشتري إذا تبين له الأمر اتهم المبتاع أن يكون وقف من حال السلعة على معنى إذا أظهره ابتاعها بقليل الثمن،

  33. وإذا أخفى زاد ثمنها فلا يمكن حط ربح الأول؛ لأنه لم يتيقن بثمن.

  34. فقلنا: تبين الحال فيبيعها مرابحة ويبيعها مساومة، كما أنه إذا ابتاع من مكاتبه لم يجز أن يبيعه مرابحة إلا بعد البيان،

  35. وكذلك إذا أثمرت النخلة فأكل ثمرها لم يجز بيعها مرابحة حتى يبين.