فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٩١

التجريدالحنفيةالمسائل ١١٬٧٨٤ إلى ١١٬٨٩٠

  1. ١/١٥٥٤١/١٥٥٤

    إذا دخل في صوم التطوع وجب عليه

  2. بالدخول وإن أفسده لزمه القضاء

  3. قال أصحابنا: إذا دخل في صوم التطوع وجب عليه بالدخول،

  4. وإن أفسده لزمه القضاء،

  5. وكذلك صلاة التطوع. وهل يكره له الفطر من غير عذر؟ ذكر في المنتقى عطفا على قول أبي حنيفة: إذا أصبح صائما تطوعا،

  6. ثم بدا له أن يفطر،

  7. فلا بأس بذلك، ويقضيه. وكان أبو بكر الرازي يقول: إنه لا يكره له الفطر من غير عذر؛ إلا أن العذر أخف من العذر في ترك الواجب،

  8. فإن دعاه صديقه إلى طعامه، فخاف أن يوحشه بالامتناع، جاز أن يفطر.

  9. وقال الشافعي: لا يجب عليه ذلك بالدخول،

  10. فإن خرج منه لم يجب عليه القضاء. والكلام يقع في ذلك في ثلاثة فصول.

  11. ١/١٥٥٥١/١٥٥٥

    أولها: وجوبه بالدخول.

  12. والثاني: أنه ممنوع من إبطاله بغير عذر.

  13. والثالث: وجوب القضاء بإبطاله.

  14. والدليل على وجوبه عليه: ما روى طلحة بن عبيد الله [- رضي الله عنه -] (أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الفرائض) ، إلى أن قال: (فهل على غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع) والاستثناء من النفي إثبات، فصار تقديره: إلا أن تطوع فيجب عليك.

  15. ولأنها عبادة تجب بالدخول، كالحج.

  16. فإن قيل: الحج يمضى في فساده، والصوم بخلافه.

  17. قلنا: هذا الاختلاف لا يمنع من تساويهما بالنذر.

  18. فإن قيل: الحج لا يقدر على التحلل منه، والصوم بخلافه.

  19. قلنا: لو دخلت امرأة في حجة تطوع، فحللها الزوج، لم يسقط الوجوب مع إمكان الخروج منها،

  20. وكذلك إذا فاته الحج خرج منه ولم يسقط الوجوب. ولأن ما جاز أن يجب به الحج/ جاز أن يجب به الصوم، كالنذر.

  21. ولا يلزم وجود الزاد والراحلة، لأن الحج يجب عندنا بإيجاب الله،

  22. فأما بها فلا. وإن شئت قلت: معنى من جهة يجوز أن يجب به الحج فجاز أن يجب فيه الصوم، كالنذر.

  23. قالوا: أوسع، بدلالة: أن من نذر عشرين ركعة، واعتكاف شهر، يلزمه،

  24. ولو دخل ينوى ذلك لم يجب عليه.

  25. قلنا: الموجب هو المنذور، وقد يتناول جميعه، فوجب به، والموجب به علتنا هو الدخول، فما دخل فيه وجب،

  26. ولا يصح الدخول في أكثر من ركعتين نافلة،

  27. ولا في اعتكاف أكثر من يوم فما لم يوجد الدخول فيه، وإنما وجد في النية دون الدخول فصار كمن وجد فيه نية النذر؛ دون النذر؛ ولأن الدخول معنى المقصود

  28. ١/١٥٥٦١/١٥٥٦

    في القرب، فجاز أن يجب به الصوم، كالنذر. ولأن النذر يراد للمباشرة، فصارت هي المقصود.

  29. فإذا وجب الصوم بالنذر، فالمباشرة أولى.

  30. وأما الدليل على أنه ممنوع من إبطاله: فلقوله تعالى:

  31. {ولا تبطلوا أعمالكم} .

  32. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أخوف ما أخاف عليكم شيئان الرياء والشهوة الخفية، قيل: وما الشهوة الخفية؟ قال: أن يصبح أحدكم صائما، يحب أن يفطر على طعام يشتهيه) ولأنه قربة صح الدخول فيها بنية النفل، فلم يجز إفسادها، كالحج.

  33. قالوا: عندكم لو خلا بامرأته وهو صائم متطوع، استقر المهر،

  34. ولو كان حاجا متطوعا لم يجب المهر، فدل: على أن صوم التطوع يجوز إبطاله.

  35. قالوا: ولو خلا بها في صوم النذر صحت الخلوة،

  36. وإن كان واجبا. ولأن صوم التطوع الخروج منه، وثبوت حقها في تقدير المهر بالخلوة عذر.

  37. وأما الدليل على وجوب القضاء: فما روى عبد الله بن عمر العمري عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة [رضي الله عنها] قال: (أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدى لنا طعام فأفطرنا عليه، فدخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه، فقال: اقضيا يوما مكانه) .

  38. ١/١٥٥٧١/١٥٥٧

    فإن قيل: رواه الزهري عن عبد الله العمري، وهو ضعيف. ورواه مالك عن أن شهاب، (أن عائشة وحفصة أصبحتا متطوعين) ، وقال سفيان بن عيينة: سئل الزهري عن هذا الحديث فقيل له: أحدثك عروة، قال: لا، وقال ابن جريج: سألت الزهري عن ذلك، فقال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئا، ولكن حدثني في خلافة سليمان بن عبد الملك أناس عن بعض من يسأل عائشة.

  39. قلنا: هذا يقتضي إرسال الزهري للحديث، وذلك لا يقدح في الخبر عندنا.

  40. ثم أسنده غير الزهري، رواه الطحاوي عن أبي عمران، عن أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها فذكر مثل حديث ابن شهاب، غير أنه قال: (فبذرتني حفصة بالكلام، وكانت ابنة أبيها) ، فإذن قد روى هذا مقطوعا ومسندا وكل واحد منهم حجة، وروت عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إنا قد خبأنا لك

  41. ١/١٥٥٨١/١٥٥٨

    حيسا، فقال: أما إني كنت أريد الصوم، ولكن قربة، سأصوم يوما مكانه).

  42. فإن قيل: قوله: (كنت أريد الصوم) ، يدل أنه لم يدخل فيه.

  43. قلنا: ذاك لا يكون صوما مبتدأ، وهذا الحديث رواه الشافعي، وذكر أنه لم يسمع قوله: (سأصوم يوما مكانه) من سفيان عامة مجالسه، فلما كان قبل موته بسنة عرضته عليه، فأجاز لي سأصوم يوما مكانه).

  44. فإن قيل: هذا فطر بغير عذر.

  45. قلنا: يجوز أن يكون به حاجة إلى الطعام، وهذا عذر عندنا، ولأنه صوم شرعي فكان من جنسه ما يجب القضاء بإفساده، كالفرض. ولأنها عبادة صح الدخول فيها بنية النفل،

  46. فإذا أفسدها لزمه قضاؤها، كالحج.

  47. ولا يلزم إذا ارتد في خلالها؛ لأن القضاء وجب وسقط بالإسلام.

  48. فإن قيل: تخصيص الدخول بنية النفل لا معنى له في الحج.

  49. قلنا: واضع العلة له أن يضعها عامة، وله أن يضعها خاصة، وقد يكون الحكم في الأصل أعم منه في الفرع.

  50. فإن قيل: الحج لا يخرج منه بالفساد.

  51. قلنا: وجوب القضاء في الحج والصوم، إنما يكون بعد إفسادهما، فقد

  52. ١/١٥٥٩١/١٥٥٩

    تساويا بعد الخروج منهما في الصوم بنفس الفساد، وفي الحج بالفراغ من أفعاله.

  53. ثم الحج إذا كان يجب المضي فيه مع أنه أدنى الأفعال فلأن يجب في الصوم ولم يأت بأفعاله أولى.

  54. فإن قيل: فرض الحج ونفله سواء، بدلالة: وجوب الكفارة في نفل الصوم لا يمنع من وجوب القضاء بإفساده، كما أن فروض الصوم كلها سوى رمضان لا تجب كفارة بإفسادها،

  55. وإن وجب إعادتها، والنذر في يوم معين، لا تجب الكفارة بإفساده، ويجب القضاء.

  56. فإن قيل: الحج لو دخل فيه على أنه عليه ثم أفسده، وجب القضاء، والصوم بخلافه.

  57. قلنا: لا نسلم بأن الصوم يجب قضاؤه في إحدى الروايتين، وعلى الرواية الأخرى: تأكد الحج على الصوم لم يمنع من وجوبهما بالنذر، كذلك بالدخول. ولأنه أفسد صومه وهو قربة،

  58. ولا يثبت أداؤه في الذمة، فوجب أن يلزمه قضاؤه، كما لو أفطر في شهر رمضان،

  59. ولا يلزم من دخل في صوم يوم النحر؛ لأنه ليس بقربة. ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فجاز أن يجب القضاء بإفساد نفلها، كالحج.

  60. احتجوا: بما روي عن أم هانئ: قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأنا صائمة، فناولني فضل شرابه فشربت، فقلت يا رسول الله: إني كنت صائمة، وإني كرهت أن أرد سؤرك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن كان قضاء من رمضان فصومي يوما مكانه،

  61. وإن كان تطوعا: فإن شئت فاقضيه،

  62. وإن شئت فلا تقضيه) .

  63. والجواب: إن هذا خبر مضطرب في إسناده ومتنه، روى اللفظ الذي احتجوا به: حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن هارون بن أم هانئ، أو ابن

  64. ١/١٥٦٠١/١٥٦٠

    بنت أم هانئ، ورواه أبو عوانة عن سماك بن حرب، عن ابن أم هانئ، عن جدته أم هانئ، وقال فيه: (تقضين عنك شيئا. قال: لا، قال: لا يضرك) .

  65. وروى قيس بن الربيع عن سماك بن حرب وذكر فيه: (هل تقضين يوما من رمضان؟ فقالت: لا، فقال: لا بأس) . ورواه أبو الأحوص عن سماك كذلك، فهؤلاء ثلاثة. وروى الحسن عن سماك وخالفوا حمادا فيه، وذكروا: أنه لا بأس بالفطر ولم يذكروا القضاء.

  66. وأبو الأحوص متصل عن حماد بن سلمة،

  67. فأما أبو عوانه وقيس بن الربيع، فهما في الصحيح، ولم يخرج حمادا في الصحيح، ورواية هؤلاء أوفى. روى الحديث شعبة عن جعدة، وهو ابن

  68. ١/١٥٦١١/١٥٦١

    أم هانئ [الذي روى عنه سماك. قال شعبة: قلت لجعدة: سمعت أم هانئ،] قال: لا، حدثناه أهلنا. قال شعبة: وكان سماك يرويه عن ابن أم هانئ فلقيت أفضلهما فحدثني به، فقد بين شعبة: أنه مرسل،

  69. فلا يصح التعلق به على أصلهم. وقد روى ابن أم هانئ القصة بعينها وقال فيها: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام،

  70. وإن شاء أفطر) . وهذا اضطراب في السند والممتن.

  71. ثم أم هانئ أسلمت يوم الفتح، وكان الفتح في رمضان، فكيف تكون صائمة عن قضائه، وكيف يلزمها القضاء إن أسلمت؟ فبان بهذا فساد الخبر واضطرابه.

  72. فإن قيل: في خبرنا إني دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم تقل: يوم الفتح.

  73. قلنا: الراوي للخبر سماك بن حرب، وهذا يدل: أن القصة واحدة، وإنما ذكر إحدى الروايتين عنه يوم الفتح، وسكت الراوي الآخر عن ذلك.

  74. فإن قيل: قد أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة إلى شوال، فيجوز أن يكون هذا في شوال. وقوله: (يوم الفتح) يعني: أيام الفتح.

  75. قلنا: يوم الفتح ظاهره اليوم الذي وقع الفتح فيه، وما بعده يقال: عام الفتح.

  76. ثم إن أصل الخبر إن كان قوله: (الصائم أمير نفسه) ، فهذا لا دلالة فيه على إسقاط القضاء،

  77. فإن استدلوا به في إباحة الفطر.

  78. ١/١٥٦٢١/١٥٦٢

    قلنا: عندنا: بعد الدخول وجب،

  79. فلا يكون متطوعا. ولأن قوله: (الصائم) ظاهره يقتضي من دخل في الصوم، وظاهر قوله: (إن شاء صام) يقتضي ابتداء الصوم فنحن نحمل اللفظ/ الأول على المريد للصوم، وذلك مجاز، فتساويا، على أن ما قلناه أولى؛ لأن المريد لصوم النافلة هو بالخيار بين أن يصوم، أو لا يصوم على وجه سواء ومن دخل في النفل لا يخير بين البقاء عليه والخروج منه على وجه واحد؛

  80. لأن البقاء أفضل منه بإجماع.

  81. وأما قوله: (فإن كان متطوعا فلا بأس) فليس فيه دليل على إسقاط القضاء.

  82. فإن استدلوا به على إباحة الفطر، قلنا: أمرها عليه [الصلاة و] السلام، فصار ذلك عذرا أباح به الرخروج من الصوم،

  83. وإن ثبت لفظ حديث حماد بن سلمة، وهو قوله: (إن كان تطوعا فلا بأس،

  84. فإن شئت فاقضه، وإن شئت فلا) .

  85. والجواب عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بالشرب، فوجب عليها الفطر ومتى وجب الفطر لم يجب قضاء التطوع، كمن دخل في صوم يوم النحر ثم أفطر.

  86. قالوا: روى مثل قولنا عن عمر، وابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهم -.

  87. قلنا: ذكر الطحاوي بإسناده، عن ابن سيرين أنه قال: (صمت يوم عرفة فجهدني الصوم فأفطرت، فسألت عن ذلك ابن عباس وابن عمر فقالا: اقض يوما مكانه) .

  88. ١/١٥٦٣١/١٥٦٣

    قالوا: عبادة يخرج منها بالفساد، فلم يلزمه الدخول فيها، كمن أحرم بالظهر يعتقد أن الشمس قد زالت، أو صام يوما فظنه من رمضان فإذا هو من شعبان.

  89. قلنا: خروجه منها بالفساد لا يمنع وجوبها بالدخول، كما لا يمنع بالنذر. وعلى أن من دخل في صوم، أو صلاة على أنها عليه، فيه روايتان. إحداهما: انه يجب. عليه الدخول، فعلى هذا لا فرق بينهما، وعلى الرواية الأخرى: إذا دخل بنية الواجب فلم يبتدئ التقرب به وإنما أن سقط الواجب،

  90. فإذا بان أنه لا واجب اشتبهت القربة فلم يلزمه المعنى، والداخل في النفل ملتزم القربة ابتداء فلزمه ما التزمه كما لو نذر الحج ولا يعترض على هذا.

  91. قلنا حج الإفراد إذا دخل يظن أنه عليه لا يجب عندنا بالدخول وإنما يجب بمعنى آخر قالوا: كل صوم إذا أتمه كان تطوعا وإذا لم يتمه لم يجب قضاؤه قياسا على من دخل في صوم يظن أنه عليه.

  92. قلنا لا نسلم أن هذا الصوم إذا أتمه كان متطوعا لأنه يجب الدخول.

  93. فإذا أتمه أدى ما وجب عليه والكلام على الأصل ما مضى.

  94. فإن قيل: فإذا دخل على أنه واجب، فقد اعتقد الوجوب في الحال، واعتقد وجوب المضي، فهو الإيجاب أولى.

  95. قلنا: لم يعتقد إيجاب شيء، وإنما اعتقد إسقاط الواجب عنه،

  96. فإذا سقط الوجوب لم يبق التزام. وفي الصوم المبتدأ التزم، فلزمه بالتزامه.

  97. فإن قيل: لو صح هذا، لم يجب المضي على الحج إذا دخل على أنه عليه.

  98. قلنا: فرقنا في الوجوب بالدخول، وهناك لا يجب بالدخول، وإنما يجب لابتداء الحج، لا ينفرد بنفسه،

  99. فإذا دخل فيه ثم تبين أن لا وجوب، لم يصح أن يكون

  100. ١/١٥٦٤١/١٥٦٤

    الإحرام فيه قربة في نفسه، حتى تقضى عليه فلم يكن بد من إتمامه، والجزء الأول من الإمساك: يجوز أن يكون قربة وإن لم يتم به صوما، بدلالة وجوب الإمساك على الفطر في رمضان، واستحباب الإمساك عن الأكل يوم النحر حتى يعود من المصلى،

  101. فإذا النهي ما دخل، اقتصر عليه، فكان قربة في نفسه

  102. وكذلك الجزء الأول من الصلاة ثم بان أنها ليس عليه اقتصر على جزء، وهو قربة، وفي الإحرام بخلافه؛ ولأن الحج يجوز أن يفعل قبل وجوبه، فيقع عنه الواجب، كالفقير إذا حج، فجاز أن يفعله على أنه قد وجب عليه، فيلزمه،

  103. وأما الصوم والصلاة، فإذا فعلت قبل سبب وجوبها لم يقع عن الواجب،

  104. فإذا فعلت على أنها واجبة ولا وجوب، لم يجب عليه.

  105. قالوا: أفسد صوم التطوع، فلم يجب عليه قضاؤه، كمن ارتد.

  106. قلنا: المرتد وجب عليه القضاء، وسقط عنه بالإسلام، كما يسقط عنه سائر الواجبات، وقد قاسوا على من دخل في الإسلام، وهذا لا يصح. ولأن في إحدى الروايتين يصح قليل الاعتكاف وكثيره، فعلى هذا لم يدخل إلا في الجزء الذي فعله، وعلى الرواية الأخرى: لا يصح الاعتكاف أقل من يوم، فعلى هذه الرواية إذا دخل فيه ثم أفسده وجب عليه القضاء،

  107. وإن قاسوا على الطهارة فكل جزء منها ينفرد بالتقرب به، فلم يكن داخلا في جملته. ولأن من دخل في الطواف وعندنا يجب عليه بالدخول سبعة أشواط، ذكر ذلك محمد في الرقيات.