مسألة ١٢٣٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٠٬٧٦٩ إلى ٤٠٬٧٨٧
-
١/٥٢٥٣١/٥٢٥٣
حكم ما إذا شهد الزوج على زوجته بالزنا مع ثلاثة
-
قال أصحابنا: إذا شهد الزوج على زوجته بالزنا مع ثلاثة قبلت شهادته.
-
وقال الشافعي: لا تقبل.
-
لنا: قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنت) الآية ولم يفصل بين شهادة أربعة أجانب وشهادة ثلاث وزوج المقذوفة فالظاهر يقتضي الجمع ولأن شهادته مقبولة عليها في غير حد الزنا.
-
فتقبل شهادته عليها فيه ولأنه حد في محل زان بشهادة عدد، أحدهم الزوج. أصله حد السرقة والشرب؛ ولأن الزوج يستر على امرأته في العادة، والشين الذي يلحقه بزناها،
-
فإذا شهد لم تلحقه تهمة فتقبل شهادته. ولأن الشافعي قال: إذا لاعن الزوج وجب عليها حد الزنا بقوله وحده.
-
ثم قال: إذا شهد مع ثلاثة لم تقبل شهادته.
-
احتجوا: بما روى قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال:
-
١/٥٢٥٤١/٥٢٥٤
أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال [يحد الزوج والثلاثة] .
-
قالوا: ذكر هذا أبو الوليد النيسابوري فأخرجه عن كتاب المحلى.
-
قلنا: لا نعرف إسناده فنتكلم عليه ولا حجة فيه لأنا لا نعلم انتشاره،
-
ولا يلزمنا تقليد الصحابي مع مخالفة ظاهر الآية.
-
قالوا: بينة في حد زنا لم يكمل إلا بشهادة زوج المزني بها فلم تقبل، كما لو قذفها ثم شهد.
-
قلنا: إذا قذفها لزمه حكم القذف فنسقطه شهادته. وهذا المعنى لا يوجد إذا شهد ابتداء/. يبين ذلك أن الأجنبي لو قذف ثم شهد لم تقبل شهادته ولو بدأ الشهادة قبلت.
-
قالوا: الزوج تجر شهادته إلى نفسه نفعًا، لأنه يسقط إحصانها،
-
ولا يحد إن قذفها وتنتفي التهمة عن نفسه إن نفى ولدها، ويدفع إلى نفسه ضررًا لأنه يدفع الحد عن نفسه فلم تقبل شهادته.
-
١/٥٢٥٥١/٥٢٥٥
قلنا: موجود في الأجنبي أنه إذا شهد فإنه يسقط إحصان المشهود عليه ولا يجب عليه بقذف حد ويسقط الحد عن نفسه ومع ذلك شهادته مقبولة.
-
قالوا: الشافعي بنى هذه المسألة على أصل وقالوا: إنه عدو لها لأنها حرمته على نفسها وأدخلت غيره في فراشه وعرضته للعان.
-
قلنا: شهادة العدو على عدوه مقبولة، ويسقط ما ذكروه بشهادة الرجل على أمه وبنته وأخته بالزنا، وشهادته مقبولة عليهم.