مسألة ٨٦٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٢١٩ إلى ٢٩٬٢٢٧
-
١/٣٦٠٩١/٣٦٠٩
تقسيط الأجرة على عدد السنين
-
قال أصحابنا: إذا أجر داره أو أرضه عدة سنين جاز،
-
وإن لم يسم حصة كل سنة من الأجرة.
-
وقال الشافعي على القول الذي جوز العقد على ما زاد على السنة في وجوب تفصيل الأجرة قولين: أحدهما: لا يجوز حتى يبين حصة كل سنة.
-
لنا: أن كل مدة صحت فيها الإجارة لم يفتقر العقد إلى تقسيط الأجرة على أجزائها كالسنة ولأن السنة بعض مدة الإجارة فلا يفتقر إلى ذكر حصة من الأجرة كالشهر من السنة، ولأن الأجرة معلومة؛ فوجب أن لا يبطل العقد لجهالة الحصة.
-
أصله: إذا استأجر شهرًا.
-
١/٣٦١٠١/٣٦١٠
احتجوا: بأن الإجارة تقع مترقبة منتظرة معرضة للفسخ؛ لأن المكري قد يهلك فيبطل عقد الإجارة فيحتاج المكري أن يرد حصة ما بقي من المدة ويلزم المكري حصة ما نكر، وذلك يختلف اختلافًا شديدًا فيتعذر الوصول إليه، فلهذا كان ذكره شرطًا وليس هذا كالسنة الواحدة؛
-
لأن الأجرة لا تختلف فيها [في] العادة.
-
والجواب: أن المنافع في السنين متماثلة، فالأجرة تسقط عليها بالأجزاء كما تتقسط أجرة السنة على شهورها، وأجرة الشهر على أيامه، ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله في رأس مال السلم: لا ينقسم عليه بالأجزاء فيصير معلومًا بنفس العقد.