مسألة ١٤٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٬٦١٥ إلى ٤٬٦٣٣
-
١/٦٣٢١/٦٣٢
إذا صلى المريض مضطجعا يستلقي على ظهره
-
ويجعل رجليه نحو القبلة
-
قال أصحابنا: إذا صلى المريض مضطجعا يستلقي على ظهره، ويجعل رجليه نحو القبلة.
-
وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة رواية أخرى: أنه يصلي على جنبه الأيمن ويجعل وجهه إلى القبلة، وهو قول الشافعي.
-
وذكر ابن طاش عن أصحابنا: أنه يصلي على جنبه الأيمن فإن لم يقدر استلقى على ظهره.
-
وجه الرواية المشهورة: أن من لزمه الاستقبال لم يجز مع الانحراف، كالقائم والقاعد.
-
ولأن المريض معرض لزوال العذر وإمكان القعود أو القيام،
-
ومن كان على ظهره إذا جلس كان تاركا للتوجه حتى ينتصب وينحرف إلى القبلة، فكان ما هو أقرب إلى الاستقبال أولى. ولأن القائم يستقبل بوجهه القبلة،
-
فإذا انتقل إلى القعود انتقل إلى ما كان عليه من التوجه من غير انحراف، فكذلك القاعد إذا اضطجع
-
١/٦٣٣١/٦٣٣
يجب أن يضطجع على ما هو عليه من غير انحراف.
-
واحتج المخالف بقوله تعالى: {وعلى جنوبهم} . وبحديث عمران بن الحصين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صل قائما،
-
فإن لم تستطع فجالسا،
-
فإن لم تستطع فعلى جنب) .
-
والجواب: أنه يقال لمن استلقى على ظهره إنه على جنبه.
-
قال عمر بن أبي ربيعة:
-
إن جنبي على الفراش لناتي ... كنتو الأسير فوق الطراب
-
ومعلوم أنه أخبر بعدم النوم والاستقرار، بذلك لا يكون بالجنب خاصة، وإنما يكون بجملة البدن.
-
قالوا: إذا كان مستقبلا بجميع بدنه القبلة وإذا كان مستلقيا فهو مستقبل السماء وإنما أسفل رجليه إلى القبلة.
-
قلنا: بل هو مستقبل بجملته [وإن كان وجهه غير مقابل، كما أن الراكع مستقبل بجملته القبلة] وإن كان وجهه غير مقابل لها.