فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٬٤٢٥ إلى ٢٬٤٤٣

  1. ١/٣٥٣١/٣٥٣

    إذا استمر الدم بالمبتداة فحيضها

  2. من كل شهر عشرة أيام

  3. قال أصحابنا: إذا استمر الدم بالمبتدأة فحيضها من كل شهر عشرة أيام.

  4. وقال الشافعي -في أحد قوليه-: ستة أو سبعة، وفي القول الآخر: يوم وليلة.

  5. لنا: أن ما ليس بعادة للمستحاضة لا يجوز ردها إليه، كاليومين ولأن كل ما ردت المستحاضة إليه لم يقع فيه التحير، كالأيام عندنا ولون الدم عندهم. ولأن العشرة زمان يصح أن يكون حيضًا فلا ينتقص منه بغير عادة، كما لو وقف الدم.

  6. احتجوا: بحديث حمنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تحيضي في علم الله ستًّا أو سبعًا، كما تحيض النساء في كل شهر) ).

  7. ١/٣٥٤١/٣٥٤

    والجواب: أن هذا خبر طويل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تحيضي في علم الله ستًّا أو سبعًا، وصلي ثلاثًا وعشرين، أو أربعًا وعشرين كما تحيض النساء في كل شهر وتطهر) )، فلم يجعل الستة عادة للنساء في كل شهر، وإنما جعل حيضة وطهرًا عادتهن في كل شهر، وأمرها بالستة والسبعة؛

  8. لأن أيامها اشتبهت عليها، فردها إلى غالب عادتها بذلك، على هذا أنها لم تكن مبتدأة، وإنما استحيضت سنين.

  9. وفي العادة أن مثلها تنسى أيامها، والخلاف في المبتدأة.

  10. قالوا: مستحاضة اختلط حيضها باستحاضتها فلم يجعل حيضها أكثر المحيض، كمن لها عادة.

  11. قلنا: ينتقض بمن عادتها أكثر الحيض.

  12. ثم المعنى فيمن لها عادة أن معها ظاهرًا يمنع من تجاوز العادة، فلذلك ردت إليه.

  13. ومن لا عادة لها فلا ظاهر معها، وجب اعتبار الظاهر الآخر، وهو وجود الدم في زمان يصلح للحيض.

  14. ولا يقال: إن الستة والسبعة غالب عادة النساء؛ لأنا لا نسلم هذا، بل العادة مختلفة بالبلدان والسن والصحة.

  15. احتجوا للقول الآخر: بأن أقل الحيض متيقن به، وما زاد عليه يجوز أن يكون حيضًا،

  16. ويجوز أن يكون استحاضة، وما جاز أن يكون حيضًا واستحاضة فهو استحاضة، كما لو زاد على أيامها المعتادة.

  17. والجواب: أن ما زاد على الأيام لا يجعل استحاضة لما ذكروه من التحرير، وإنما هو لمخالفته لظاهر العادة؛ ألا ترى أن في أيامه المعتادة ما يحصل فيه

  18. ١/٣٥٥١/٣٥٥

    التحرير؛ لأن العادة قد تنقص وتزيد ولا يقدر بذلك لمخالفته للظاهر،

  19. ولا ظاهر في مسألتنا، فجاز إثباته حيضًا مع التحرير.