فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٩٢٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٦٠٢ إلى ٣٠٬٦١٧

  1. ١/٣٨٤٠١/٣٨٤٠

    حكم الهبة المشروطة بالعوض المجهول

  2. قال أصحابنا: إذا شرط في الهبة عوضاً جاز.

  3. وقال الشافعي: [على القول الذي قال إن الهبة لا تقتضى عوضاً إن شرط عوضاً مجهولاً فسدت] ،

  4. وإن شرط عوضاً معلوماً ففيه قولان: أحدهما:] جوز وتصير تبعاً، والآخر: لا يجوز.

  5. لنا: ما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من وه بهبة فله الرجوع فيها ما لم يثب منها) وظاهر هذا يقتضي أنه إذا شرط الثواب فسلم له لم يثبت له الرجوع.

  6. ولأنه عقد تملك به الأعيان فجاز شرط العوض فيه كالقرض ولأنه تبرع فلا يبطله شرط العوض كالعتق،

  7. ولا تلزم العارية؛ لأنها تبطل بشرط العوض [ولأنه عقد تملك به بإتمام القبض ولأن] العوض كالقرض.

  8. احتجوا: بأنها هبة بشرط العوض، فلم تصح كما لو وهب مشاعاً.

  9. قلنا: إذا وهب مشاعاً بعوض ثم قسم وسلم صح عندنا،

  10. وإن سلم قبل القسمة فلا لأنه وهب مالا يتميز عما لم يقف على وجه يمكن تمييزه وسلمه على ذلك.

  11. قالوا: شرط العوض يخرج العقد عن موضوعه، فصار كالبيع إذا سقط فيه العوض.

  12. قلنا: هذا غير مسلم؛ لأن الهبة قد يقصد بها التعويض، وقد يقصد بها الثواب، وقد يقصد بها المودة والمحبة فلم يخرج شرط العوض عن موضوع العقد،

  13. ١/٣٨٤١١/٣٨٤١

    وهذا كالعفو عن الدم؛ لأن الوارث تارة يعفو للثواب، وتارة يعفو للعوض، فلم يكن شرط العوض مخرجاً للعقد عن موضوعه، وبطل ما ذكروه بالعتق إن شرط العوض فيه لا يخرجه عن موضوعه؛ لأنه يجوز تعليقه بالشرط،

  14. فإذا ذكر المال فقد علق العتق بصفته.

  15. قلنا: ألعتق يقع وتتأخر الصفة،

  16. ولو تعلق شرطه وقف على أداء المال فلما تعلق للعتق بالقبول، كما يتعلق بالملك في المعاوضة بالقبول دل على أنه ليس بمتعلق بصفة.