فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٠

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٤٢٤ إلى ١٬٤٤٥

  1. ١/٢٣٥١/٢٣٥

    تيمم المحبوس في المصر

  2. قال أبو حنيفة: المحبوس في المصر لا يتيمم ولا يصلي.

  3. وقال الشافعي: يصلي بالتيمم ويعيد.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه؛ فيغسل وجهه ويديه) ) ولم يفصِّل.

  5. ولأن فعل الآدمي بمجرده لا يكون عذرًا في الانفصال من الأصل إلى البدل، أصله: إذا أكرهه حتى صلى قاعدًا.

  6. ولأنه مقيم لا يخاف الضرر باستعمال الماء، فصار كغير المحبوس، ولأن المفعول ليس بصلاة، بدلالة وجوب الإعادة عليه، وما ليس بصلاة لا يلزمه أن يقيمه مقام الصلاة.

  7. ولا يقال: وجوب الإعادة لا ينفي الفعل، كالإمساك في رمضان، والسجدتين والتكبير يدرك الإمام فيها، والمصلي بسؤر الحمار من غير تيمم؛ وذلك لأنا

  8. ١/٢٣٦١/٢٣٦

    لم نجعل وجوب الإعادة في مواضع الإلزام دليل على أن الإمساك ليس بصوم، لكن غير الصوم قد يقوم مقام الصوم.

  9. وأما سؤر الحمار: فلسنا نقول أنه ليس بصلاة؛ لجواز أن يكون هو الفرض.

  10. ومخالفنا يقطع أن المفعول ليس بفرضه؛

  11. فلا يُجَوز إقامته مقامه.

  12. احتجوا: بحديث أبي ذر: أنه أتوا المدينة، فخرج بأهله إلى الربذة، فكان لا يجد الماء الخمس والست، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) ).

  13. الجواب: أن الربذة يعدم فيها الماء غالبًا، فهي كالمفاوز؛ ألا ترى أن البلاد لا يعدم فيها الماء هذه المدة؟ يبين ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يلزمه الإعادة؛ فدل على أن ما فعله فرضه.

  14. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أنفذ رجلين في طلب عُقد عائشة، حضرتهما الصلاة ولم يكن معهما ماء، فصلى أحدهما بغير طهارة وذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت آية التيمم، ولم ينكر عليه فعله.

  15. ١/٢٣٧١/٢٣٧

    والجواب: أنه روي أن أحدهما لم يصل ولم ينكر عليه، فتعارضا.

  16. قالوا: المريض يجوز له التيمم مع وجود الماء،

  17. فمن لا يجدْ أولى.

  18. قلنا: المرض علة من جهة الله تعالى، فيسقط الفرض،

  19. والصحيح عذره من جهة الآدمي، وذلك لا يسقط الفرض.

  20. قالوا: من لزمه فرض الصلاة في حال عدم الماء لزمه التيمم، كالمسافر.

  21. قلنا: لا نسلم أن فرض الصلاة يلزمه في هذه الحالة، وإنما يلزمه عند القدرة على الماء.

  22. ولأن المسافر لما لزمه التيمم كان إذا صلى لم يلزمه الإعادة، ولما كان في مسألتنا: إذا تيمم وصلى لزمه الإعادة عند القدرة على الماء، دل على أن التيمم لم يلزمه.