مسألة ٧٩١
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٥٤١ إلى ٢٦٬٥٥٤
-
١/٣٢٣٢١/٣٢٣٢
الإقرار بالهبة
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا أقر أنه وهب فأقبض ثم ادعى أنه لم يسلم فطلب بدين المقر له لم يستحلف.
-
وقال الشافعي: أحلفه، لأن العادة أن الإنسان قد يعلم بذلك قبل فعله.
-
وقال المروزي: إنما يستحلف إذا لم يقر بأنه سلم هو بل قال أن وكيله زعم أنه أقبضه،
-
ثم قال: بان لي أنه خانني، ولم يكن أقبض.
-
فأما إذا قال أقبضته أنا، لم يستحلف. قال الإسفراييني: إنه يستحلف في الموضعين.
-
١/٣٢٣٣١/٣٢٣٣
قالوا: ولو قامت عليه البينة بالإقرار بالهبة والقبض وطلت بدين الموهوب لم يستحلف.
-
لنا: أن إقراره بالقبض قد ثبت فلا يستحلف المقر له، أصله إذا ثبت ببينة. ولأنه طلب اليمين على نفس ما أقر فلم يستحلف كما لو قال: استوفيت شيئًا وأتلفته،
-
ثم قال: حلفه أنه وفاني.
-
ولا يلزم إذا ادعى أنه باع تلجئة، لأنه يستحلف على معنى غير ما أقر به.
-
ولأنه أقر بما تتم الهبة به، فصار كما لو جحد أن يكون وهب، فطلب اليمين على ذلك.
-
احتجوا: بأن ما ادعاه محتمل فوجب أن يستحلف ليزول الاحتمال.
-
[قلنا شهادة الشهود لا تبطل إذا شهدوا بإقراره. قالوا هناك يدعي كذب الشهود] .
-
قلنا: الشهود لم يشهدوا على معاينة القبض وإنما شهدوا على إقراره فهو مكذب لنفسه بدعواه، كما يكذبها إذا أقر ولم يشهد عليه الشهود.