فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٦١٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٠٨٦ إلى ٢٠٬١٠٦

  1. ١/٢٤٨٥١/٢٤٨٥

    ملك العبد للأموال

  2. قال أصحابنا: العبد لا يملك الأموال وإن ملكه مولاه.

  3. وقال الشافعي في القديم: يملك إذا ملكه السيد،

  4. ولا يملك من غير تمليكه.

  5. وزاد مالك رحمه الله على ذلك، فقال: يملك وإن لم يملكه.

  6. والخلاف يظهر في أنه لا يملك الوطء بملك اليمين عندنا، وعندهم يملك.

  7. وإن كان في يده مال فزكاته على مولاه عندنا، وعندهم لا زكاة فيه.

  8. لنا: قوله تعالى {ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء} .

  9. فنفى سبحانه عن نفسه الشركاء وضرب لذلك مثلاً، وهو أن عبيدنا لا يشركوننا في الملك،

  10. فلو كان العبد يجوز أن يملك لم يصح التمثيل.

  11. ١/٢٤٨٦١/٢٤٨٦

    ويدل عليه: قوله تعالى: {ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء} ، والنكرة الموصوفة تصلح لكل واحد من الجنس، كقوله: اعطِ رجلَا كوفياً.

  12. فلا يخلو إما أن يكون تفي القدرة التي هي القوة أو القدرة التي هي الملك،

  13. ولا يجوز أن يكون نفي القوة، فلم يبق إلا أن يكون نفي الملك.

  14. فإن قيل: فقد قال الله تعالى: [ {وضرب الله] مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء} ، ولم يدل ذلك على أن [الأبكم لا يقدر.

  15. قلنا: إنما أراد المملوك الأبكم؛ بدلالة: قوله [تعالى] {وهو كلٌّ على مولاه} ، ولم يذكر المولى، فاقتضى الظاهر أن الأبكم لا يملك، وقام الدليل في أحد الموضعين بنفي الآخر.

  16. ولأنه سبب يملك به الأعيان فلا يملك به المملوك كالميراث، وعكسه النكاح.

  17. ولأن الميراث أقوى في نقل الأملاك من العقد؛ لأنه ينقل الملك بغير تراضٍ، ويملك به ما لا يملك بالعقد،

  18. وإذا لم يملك الأموال بأقوى السببين فلأن لا يملك بأضعفهما أولى. ولأنه مملوك فلا يملك.

  19. ولأن الحر لما ملك استباحة البضع بالأمر لم يملك غيره انتزاع ذلك الملك أبداً،

  20. وكذلك العبد لما ملك الاستباحة بالنكاح لم يملك المولى استباحة ملكه،

  21. فلو ملك أن يستبيح بملك اليمين لم يملك المولى ملكه في الاستباحة.