فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٧٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٬٤٤٥ إلى ٥٬٤٥٧

  1. ١/٧٤١١/٧٤١

    دم السمك طاهر

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: دم السمك طاهر.

  3. وقال أبو يوسف: نجس، وبه قال الشافعي.

  4. لنا: أن السمك أبيح أكله [بدمه] فحل دمه محل سائر أجزائه.

  5. ولأن ما أبيح أكله من أجزاء الدم محكوم بطهارته، أصله: ما في اللحم بعد ذكاته. ولأنه لو كان نجس وقف استباحته على الذكاة، كالشاة.

  6. احتجوا: بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} ، وقوله [تعالى] {أو دما مسفوحا} .

  7. والجواب: أن هذا يدل على التحريم، وقد أجمعنا على الإباحة، والخلاف في النجاسة، فلم يصح التعلق بالظاهر.

  8. قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أحلت لنا ميتتان ودمان" .

  9. ١/٧٤٢١/٧٤٢

    وهذا يدل على أنه لم يبح دم ثالث.

  10. والجواب: أن هذا الخبر دليلنا؛ لأنه أباح السمك بدمه وجميع أجزائه، فدل على طهارته،

  11. فأما حصره للدماء فلا يدل على نفي غيرها؛ لأن المحصور بالعدد لا ينفي ما سواه. ولأنه إنما اقتصر على دمين لأن دم السمك استفيد بإباحة السمك، لم يكرر ذكره. ولأن الخبر فيه إباحة، والنجاسة والطهارة غير الإباحة.

  12. قالوا: دم مسفوح فكان نجسا، كدم سائر الحيوان.

  13. قلنا: هذا دليل لنا؛ لانه لما وقف استباحة الحيوان على سفحه دل على نجاسة دمه، ولما لم يقف استباحة السمك على سفح دمه دل على طهارته. ولأن قوله: دم مسفوح، لا تأثير له؛ لأن سائر الدماء نجسة وإن كانت مسفوحة.