فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٢٤٩

التجريدالحنفيةالمسائل ٧٬٣٠٨ إلى ٧٬٣٣١

  1. ١/٩٨٧١/٩٨٧

    البدء بالتكبير عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة

  2. المشهور عن أصحابنا: أنه يبتدئ بالتكبير عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة.

  3. ومن أصحاب الشافعي من قال: عقيب الظهر من يوم النحر قولا واحدا. ومنهم [من] قال: ثلاثة أقوال:

  4. أحدها: الفجر من يوم عرفة.

  5. والثاني: المغرب من ليلة النحر.

  6. والثالث: الظهر من يوم النحر.

  7. لنا: قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} ، روى جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: أيام العشر. ومنهم من قال: يوم النحر ويومان

  8. ١/٩٨٨١/٩٨٨

    بعده، والاسم إذا تناول شيئين حمل على أولهما، فظاهر الآية يقتضي أن يكبر من أول العشر إلا ما قام عليه الدليل. ولأن مجموع القولين أن يوم النحر من الأيام، فيقتضي التكبير في أوله.

  9. ولا يقال: إن المراد {واذكروا} لأجل ما رزقكم من بهيمة الأنعام؛ وذلك لأن المراد به {واذكروا} لأجل ما رزقكم من بهيمة [الأنعام] {ولتكبروا الله على ما هداكم} . ويدل عليه: ما روى جابر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح من يوم عرفة كأن وجهه حلقة فضة.

  10. فقال: (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) ثم قال: (الله أكبر الله أكبر لا إله ألا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد) .

  11. وروى مجاد عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه فيهن العمل [من] هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن التهليل والتكبير والتحميد) .

  12. وذكر الدارقطني حديث عمرو بن سمرة عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار بن ياسر أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في دبر الصلوات المكتوبات من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.

  13. وعن أبي جعفر عن علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات. وهذا فيه ضعف؛

  14. لأن عمرو بن سمرة متروك الحديث.

  15. ١/٩٨٩١/٩٨٩

    ولأنه يوم يختص بركن من أركان الحج فكان وقتا للتكبير، كيوم النحر.

  16. ولا يلزم [اليوم] الثاني من يوم النحر؛ لأن الطواف لا يختص به. ولأن الفجر إحدى مكتوبات يوم النحر، فيسن عقيبها التكبير.

  17. احتجوا: بقوله تعالى: {فإذا قضيتم تناسككم فاذكروا الله} وقضاء المناسك يكون ضحى نهار يوم النحر.

  18. والجواب: أن المراد بهذا الذكر هو التكبير، وإنما كانوا يتفاخرون في الجاهلية بأفعال آبائهم، فأمر الله تعالى بأن يبدأ بذكره، فهذا ليس له تعلق بالصلاة.

  19. احتجوا: بأنه يوم لم يسن فيه الرمي فلم يسن فيه التكبير، كما قبله.

  20. والجواب: أنه باطل بيوم الفطر على أصلهم؛ لأنه ليس بوقت للرمي، وهو وقت للتكبير. ولأن التكبير ليس له تعلق بوقت الرمي؛ بدلالة ما قبل الظهر من يوم النحر، وليس بوقت للتكبير عندهم. والمعنى فيما قبل يوم عرفة أنه لا يدخل فيه أول وقت ركن من أركان الحج.

  21. قالوا: ما كان محلا للصوم لم يكن التكبير مسنونا فيه، كما قبله.

  22. قلنا: كونه محلا لعبادة لا يدل على أنه ليس بمحل لذكر، كاليوم الذي هو محل للطواف ومحل للذكر. والمعنى في الأصل ما قدمناه.

  23. قالوا: يوم عرفة مختص بالتلبية والدعاء، فكان الاشتغال به أولى من الاشتغال بالتكبير.

  24. قلنا: يبطل بمن أحرم بالعمرة في أيام التشريق.